التمرد ثروة ناضبة !
25-08-2022 01:27 PM
السؤال المنطقي الذي يتبادر إلى الذهن هو: ما هي الدوافع التي حدت بقادة أولئك المقاتلين للدفع بهم إلى الانخراط في القتال الدائر في ليبيا ؟ والإجابة المنطقية هي أن أولئك القادة يبحثون عن الثروة، وإن شئت قلت "المصاري" خاصة بعد توقف القتال بين السلطة المركزية في الخرطوم وبين الجماعات المسلحة من دارفور منذ عدة سنوات حتى قبل سقوط نظام الإنقاذ، حيث أصبحت تلك "الجيوش" تعاني من العطالة المقنّعة، وتوقفت الدعومات التي كانت تأتي تحت مسميات مختلفة أو اضمحلت، وهو ما كان أحد الأسباب التي عجلت بالوصول إلى التسوية السياسية في جوبا العام 2020!!
هذا الأمر يقودنا للبحث في الدوافع الأساسية التي حدت ببعض أبناء السودان، من دارفور ومن غيرها، أن يحملوا السلاح في وجه السلطة، هل كان ذلك بغرض رفع مظالم عن أهلهم ومناطقهم وإسماع صوتهم للسلطة المركزية، أم هو لأسباب أخرى تتدثر بثوب الثورة والنضال للحصول على محاصصة ترضيهم من السلطة والثروة يتمتع بها القادة ثمناً لنضالهم (؟) وهل حِملُ السلاحِ وخوضُ المعارك هو السبيل الوحيد للوصول إلى تلك الأهداف ؟
أبرز الأسباب التي رفعها مَن تمردوا وحملوا السلاح في وجه الدولة هي تعرض مناطقهم للإهمال والتهميش، فهل أزال تمردهم تلك الأسباب أو قلل منها، أم زاد من تهميشها وأوقف مشروعات التنمية التي كان يجري تنفيذها حتى ولو كانت دون مستوى الطموح ؟ والإجابة هنا لا تحتاج إلى كثير عناء ودوننا الآليات التي توقفت عن العمل في مشروعات البنى التحتية، أو تمّ تحطيمها، من لدن حفارات قناة جونغلي في ثمانينيات القرن الماضي وإلى آليات طريق كادقلي الدائري بعد الألفية الثانية!!
لا شك أن استبدال أدوات النضال والمطالبة بالحقوق من حمل السلاح إلى التدافع السياسي والمدني هو أمر محمود في حد ذاته، ولا يعيبُ الحركات التي لجأت إليه في جوبا أنها فعلت ذلك، حتى مع كونه أتى في ظل تراجع الدعم المادي والعيني الذي كان يجده كل مَن حمل السلاح في وجه نظام الإنقاذ، بسبب التبدلات في المواقف الدولية والإقليمية، لكنه من الضروري أن يتم حساب وتوثيق الخسائر المادية والبشرية التي أحدثتها الحرب التي ظلت حالتها قائمة لعقدين، وتحميل المسؤولية الأخلاقية لكل طرف، حتى يبقى ذلك في سجلات الحقيقة والمصارحة والمصالحة في حال تمّ الإتفاق على ذلك.
لقد أدرك بعض القادة، أن إتجاه الرياح قد تغير وأن الداعمين السابقين لإشعال الفتن في أطراف السودان، لم يعودوا في نفس درجة حماسهم القديم لتقديم الدعم، وهو ما كان أحد أبرز الأسباب التي جعلت هؤلاء القادة يقررون الانخراط في التفاوض وتوقيع اتفاقيات سلام، تحقن الدماء وتسعى في معالجة الخلل التنموي الذي تعاني منه كل أطراف السودان، في حين ما يزال آخرون من جماعات التمرد يعتقدون أن مواصلة النضال المسلح ستجلب لهم ما يرغبون فيه من السلطة والثروة !!
إن الحقيقة السودانية التي أثبتت الأيام صحتها هي أنه مهما امتدت أيام وسنوات التمرد، فإن النهاية الحتمية هي الجلوس إلى الطاولة بغرض الوصول إلى تسوية سياسية، وأن ما حدث بخلاف ذلك في دول أخرى هو حالات نادرة، حدثت في ظروف تاريخية محددة، ولا يمكن القياس عليها؛ وقد ثبت أن الحصول على السلطة والثروة يمكن أن يتم بطرق أكثر استدامة ليس من بينها التمرد وحمل السلاح ووقف التنمية والإعمار، وإحداث كل هذه الخسائر المادية والأضرار الجسيمة التي أصابت الكبار والصغار وقلبت حياتهم رأساً على عقب، وجعلت من معسكرات النزوح واللجوء مستقراً لهم.
والحال كذلك فإن النخبة السياسية من أبناء "الهامش" مدعوة لإعادة النظر في أساليب نضالها الهادف إلى تحقيق العدالة والتنمية المتوازنة في مناطقها والتخلي عن أسلوب حمل السلاح كونه مدعاة لهدر الموارد والارتماء في حضن الأجنبي، وفي نفس الوقت فإن النخب السياسية التي كانت أكثر حضوراً في مؤسسات السلطة المركزية منذ الاستقلال مدعوة هي الأخرى لتعبيد الطريق لأكثر الأساليب أماناً واستدامة للوصول إلى السلطة وتداولها وللحصول على الثروة.
كاتب صحفي وسفيرسوداني سابق *
شراكة تونسية كورية جديدة تشمل الصناعات البيولوجية والرقمنة
الأردن: بداية فعلية للصيف ووداع للملابس الثقيلة
الشرطة المكسيكية تفرق احتجاجاً للمعلمين بالغاز المسيل للدموع
المجالي: اللجنة المؤقتة للفيصلي أفضل من الانتخاب في الوقت الحالي
الاتحاد الأردني للإعلام الرياضي: المباريات الودية خادعة
47 جامعة تركية ضمن أفضل جامعات العالم
31 هجوما لحزب الله على مواقع وتجمعات جنود إسرائيلية الاثنين
قاضي قضاة فلسطين: قانون إسرائيل لتقييد الأذان اعتداء على حرية العبادة
إصابة 3 أطفال فلسطينيين باعتداء مستوطنين إسرائيليين شمالي الضفة
توماس باراك يعرب عن فخره بتعيينه مبعوثا خاصا إلى العراق
إسرائيل .. مئات الحريديم يغلقون مدخل القدس احتجاجا على التجنيد
الأمن العام : وفاة أحد المصابين بحادثة الأشرفية متأثرا بإصابته
الاحتلال يكثّف عدوانه على لبنان رغم تصريحات ترامب بشأن وقف إطلاق النار .. تفاصيل
الأمن العام يضبط مركبة يقودها حدث غير مرخص في عمان
قطر تبحث مع إيران وساطة باكستان والتصعيد بلبنان وتدعم "اتفاقا شاملا"
فيديو لوزارة البيئة يفجر غضب الاردنيين .. شاهد
وفاة نجم قناة كراميش تهز مواقع التواصل بالأردن
إربد: طفل يتعرض لـ7 طعنات خلال احتفالات عيد الاستقلال
الخروف البلدي يسجل رقماً قياسياً وسعراً نادراً .. تفاصيل
إغلاق 32 فندقا في إقليم البترا وتسريح أكثر من ألف موظف
الأمانة تحذّر .. غرامة تصل إلى 500 دينار لمرتكب هذه المخالفة
موعد صلاة عيد الأضحى والمصلى الأقرب لك .. تفاصيل
دراسة: عدد سكان العالم يتجاوز مستوى استيعاب الأرض
من 50 إلى 115 ديناراً .. تفاصيل رسوم التأمين الصحي الاختياري في الأردن
فاجعة في إربد .. 3 وفيات وإصابتان بحادث تصادم
الغذاء والدواء: حبوب مونجارو المتداولة غير مجازة في الأردن
دائرة الإفتاء توضح أحكام "الإقالة" وإعادة المصوغات الذهبية للبائع
حكم بحبس أمين عام وزارة .. ما السبب
القناة الرياضية الأردنية تنقل مباريات النشامى في نهائيات كأس العالم
