عودة السيد الصغير

mainThumb

10-09-2022 04:26 PM

كان الأطفال يلهون في الحدائق العامّة ، يتجمّع بعضهم حول المراجيح ، وبعضهم الآخر حول برك الأسماك ، والغالبية العظمى يجلسون في المدرّجات يشجّعون لاعبي كرة القدم .. في حين كان السيد الصغير يتأمل السيارة الحمراء الجديدة التي ابتاعها والده منذ اسبوع .. كانت الحيرة تغلب على وجهه وحين غلبه حبّ الإستطلاع وتمكّن منه قرّر أن يخرج في نزهة بهذه السيارة ضاربا عرض الحائط بالنصائح التي ألقاها والده على مسامعه حين تحدّث عن آداب القيادة وكيف أن القيادة أخلاق وفنّ وذوق ..
حين صحا والده من قيلولته ونظر إلى حيث كانت السيارة ولم يجدها ظنّ أنّ السيارة قد سرقت فبادر إلى إبلاغ الأمن الذين طمأنوه بأنهم يبحثون عنها الآن وما هي إلاّ دقائق قليلة حتى وصلت هذه الإشارة بأنهم وجدوا السيارة وأن من الحكمة عدم مطاردتها خشية أن يذعر الصبي الذي يقودها فيتسبب له ولغيره بما لا تحمد عقباه وبلغت الدوريات أن لا تطارده وأن تكتفي بمطاردته من بعيد ومراقبته كذلك ..
والصبيّ لاه يحلم بأنه أصبح بالغا يقود السيارة بهدوء كما لو كان يقودها منذ أزمان وأزمان حتى صحا لنفسه وقرّر أن يعود .. يغيّر مسار السيارة الآن وتلحظ سيارات المطاردة ذلك فتفسح له الطريق بمنع السيارات الأخرى من عبور الشارع وتظلّ عيون الأمن تحرسه حتى يصل إلى بيته ..
كان والده يعض على أصابعه ندما إذ كيف يترك مفتاح السيارة على الطاولة التي بصالة البيت ؟ وبدلا من أن يعنّف ابنه ضمّه إلى صدره قائلا : من الإهمال ما قتل يا بنيّ .. وقد صدق ...