جرس انذار

mainThumb

14-09-2022 02:44 PM

لم تكن على سبيل الصدفة بل مجرد إنذارات لكن تدق في أوقات مختلفة حينما يحين وقتها لكن بضحايا بشرية مؤلمة ، حينما كان يتحدث ذلك المسؤول عن العاصمة الإدارية الجديدة وهو بقمة الثقة بنفسه شعرنا ببعض التفاؤل ينتظرنا على أبواب مستقبل لربما يريح مدننا ومحافظاتنا من الزخم السكاني ونتجه إلى تجدد حياة المدن ،لكن وكانني أشعر بأني اعيش حلم وسيبقى حلم ، فعند انذار الاول كانت فاجعة البحر الميت وللان نبحث عن جهة التقصير فوجدنا الملف اغلق ، وحينما جاءت احداث الصوامع قلنا خسارة وطنية ولم نعلم الى الان ما جدوى ذلك ، وحينما جاءت فاجعة مستشفى السلط كان الانذار اليم ومع هذا مازال الشكاوى تقدم على طاولة مستشفى السلط بتقصير إدارة المستشفى ولكن لا احد يسمع ،وماذا بعد من إنذارات ؟ لأجل حبل تالف وقعت فاجعة ميناء العقبة ،وامس ليدق انذار جديد بانهيار عمارة اللويبدة .
كل هذه المؤشرات كانت تدل أن هناك خلل في كل الإدارات الاردنية قبل الخلل البنياني بل إن عدم الالتفات إلى البنية التحتية الواقعة ستتضح لنا كل خلل في المستقبل القريب وبكل اسف ، ولنكن على صراحة تامة أن المواطن لا يمتلك ثمن منزل في عمارة جديدة لكن يذهب لأستئجار منزل قديم في عمارة قديمة في حي قريب من انحاء العاصمة يناسب قدراته المالية وبعدها يدفع الثمن غالي و قد تكون اسرته ، والاعجب أن دائما لدينا مقولة أن العمار القديم هو أشد متانة وصلابة بسبب المواد التي وضعت في ذلك الوقت " أي ليس هناك غش وتلاعب " ،ومن باب التراث والمحافظة على جمالية المنطقة ويكون المنزل الأكبر عمراً ومميزاً يفتخر به من بين المنازل المتشابهة يذهب إليه السياح ويقام فيه المطاعم ، بينما الدولة تحاسب المواطن على ذلك المنزل والعمارة ويدفع المواطن المسقفات وغيرها من الضرائب دون توجه أمانة عمان أو حتى البلديات لمعاينة العمارات القديمة وتقدم نصائح والتحذيرات والمساعدات قبل أوان اي كارثة 
لكن ما يحرق القلب أن الآباء من ورث لأبنائه بناء قديم فوجد فيه " الستيره " لايامنا هذه التي من الصعب بناء منزل. جديد الا من رحم ربي لأسباب الجميع يعلمها واهمها ضعف الرواتب وقلة الموارد المالية والالتزامات التي وقعت على كاهل المواطن بسبب غلاء الأسعار وغيرها .
من يريد الاردن كما يرسمها ضمن الخطط المستقبلية ويقول الايام الاجمل لم تأتي بعد عليه بالفعل أن يغير سياسة الإدارات والأشخاص ويبدأ من الخروج من تلك المكاتب والبحث عن كل خلل وينتهي بإنجاز يفتخر به .