قبل خيرسون وبعدها
13-11-2022 05:23 PM
الحلم الكبير هذا ما لبث أن تبيّن أنّه ناقص. ذاك أنّه ما أن تستعيد الإمبراطوريّة بعض قوّتها، من دون أن تشهد مراجعة عميقة لدورها الإمبراطوريّ السابق، حتّى يتفجّر صندوق باندورا مُطلقاً شياطين كثيرة آثرت أن لا تموت.
هذا ما كانه معنى الحرب الأخيرة على أوكرانيا، مضفياً على الحالة الأوكرانيّة خصوصيّة محدّدة: إنّ المسار الاستقلاليّ والديمقراطيّ لشعوب وبلدان عدّة يُرسم حصريّاً هناك. فالحرب تلك أكّدت، بما يكفي من إشاعة التشاؤم التاريخيّ، أنّ الإنجاز السلميّ الكبير لعامي 1989 - 1990 لن يتمّ ولن يكتمل إلاّ في حالة واحدة: أن تغدو الإمبراطوريّة الروسيّة السابقة سلميّة، أي أن تتخلّى فعلاً، مرّةً وإلى الأبد، عن نزوعها الإمبراطوريّ، وأن تقنع بكونها دولة عاديّة مثلها مثل باقي دول العالم. عدم حصول ذلك، في ظلّ زعامة فلاديمير بوتين، هو بالضبط ما يمنح المشروعيّة لمخاوف الأوكرانيّين وسواهم من الشعوب الأوروبيّة، التي جعلتهم بالغي الحماسة للانضمام إلى الناتو والاتّحاد الأوروبيّ. فالنوم على حرير الجوار، طالما أنّ الجار لم يغدُ بلداً ديمقراطيّاً عاديّاً، قد ينقلب في أيّة لحظة نوماً على شوك. وهناك في التاريخ القريب، فضلاً على البعيد، ما يعزّز تلك المخاوف حيال الجبروت الروسيّ. بيد أنّ الحالة الأوكرانيّة، رغم الأكلاف الباهظة، هي التي جعلت العودة إلى الوراء الإمبراطوريّ، في أوكرانيا وفي سواها، أقرب إلى الاستحالة.
وهنا تكمن الخصوصيّة الثانية للحالة والحرب الأوكرانيّتين اللتين يتعلّق بهما وضع روسيا الجديدة ومعناها. ذاك أنّ الحدث الحربيّ الكبير ما كان ليصطبغ بالمأسويّة التي اصطبغ بها لولا اتّصاله بهذين الوضع والمعنى. ففجأةً بدأت تشيع التكهّنات المتضاربة عن استخدام السلاح النوويّ، فضلاً على إنزال خراب هائل بأوكرانيا، لا سيّما ببُناها التحتيّة، وعن سقوط 200 ألف قتيل وفق تقديرات الجنرال الأميركيّ مارك ميلي. ومن يدري فقد تطول المواجهة ويتعاظم وجه العبث والمجانيّة في أعمالها التدميريّة من أجل الحفاظ على معنى بعينه للروسيّة، معنى لا تريد النخبة الحاكمة في موسكو طيّه واستبداله.
هكذا، وفي البال مباشرةُ الانسحاب الروسيّ الأخير من مدينة خيرسون، وارتفاع الأعلام الأوكرانيّة فيها، بدأت تظهر أصوات ليست مخطئة بالضرورة، تؤكّد أنّ النهاية الفعليّة للحرب الأوكرانيّة إنّما هي تغيُّر روسيا نفسها. هذا علماً بأنّ مهمّة تاريخيّة ضخمة كهذه قد لا يحتملها الجسد الروسيّ ذاته، هو الممزّق دائماً بين سلافيّته وأوروبيّته، وبين نازع الاستبداد فيه ونازع الديمقراطيّة.
على أيّ حال بات واضحاً جدّاً أنّ النهج البوتينيّ المعمول به، الذي تصيبه الانتكاسات الحربيّة المتتالية، لن يتمكّن من إنجاز ما عزم ذات مرّة على إنجازه. فلا حطام الإمبراطوريّة القديمة يتيح ذلك، ولا الشوق المهيض الجناح إلى استعادة الإمبراطوريّة من جديد يتيحه. أمّا الرهان على الإصرار الحديديّ وعلى المبادرة الذاتيّة لموسكو فلا يمكنه التغلّب على فارق تقنيّ وعسكريّ باتت تكثر الشواهد الدامغة عليه. وهو، في آخر المطاف، فارق ينمّ عن المسافة الضخمة بين النموذج السياسيّ والثقافيّ والاقتصاديّ الغربيّ الداعم لأوكرانيا والنموذج الروسيّ المتهالك على الأصعدة جميعاً.
والحال أنّ انسحاب الولايات المتّحدة من أفغانستان أو وجود خلافات داخل الناتو وداخل الاتّحاد الأوروبيّ لا يكفيان بتاتاً للرهان على «إلحاق الهزيمة بالغرب» و«إنهاء الواحديّة القطبيّة»، قفزاً فوق التفاوت التقنيّ وغير التقنيّ الهائل.
لقد شهد عقدا الستينات والسبعينات، على هامش الحرب الفيتناميّة - الأميركيّة، نظريّة تقول إنّ في وسع الشعوب وتضحياتها إلحاق الهزيمة بجيوش الدول المتقدّمة تقنيّاً. لكنّ الخصوصيّة الأخرى في الحالة الأوكرانيّة حيال الروس أنّ ذاك البلد الصغير هو الذي يحتلّ موقع فيتنام في هذه المواجهة، فضلاً على تمتّعه بالتفوّق التقنيّ الذي يوفّره له السلاح والتدريب الغربيّان.
بلغة أخرى، نادراً جدّاً ما اجتمعت الكفاءة التقنيّة والقضيّة المحقّة في طلب الاستقلال والسيادة وجلاء القوّات الأجنبيّة. إنّها تجتمع في أوكرانيا التي قد تُدمّر إلاّ أنّ من الصعب جدّاً أن تُهزم.
فرنسا ترد على إغلاق إيران مركزها الثقافي بطهران
رئيس الوزراء الفلسطيني يبحث دعم البنك الدولي لفلسطين
ثلاث دول تشعل حروب الشرق الأوسط .. لماذا الصمت؟
قطر: استقرار المنطقة بات على المحك
وزير الأوقاف السوري يثير الجدل بتصريح صادم: الوزارة متل شحاطتي
افتتاح مهرجان الأردن الدولي للأفلام بدورته الـ11
الأردن وبنما يوقعان مذكرة إعفاء من التأشيرة للدبلوماسيين
إنهاء خدمات وقبول استقالة من سلطة إقليم البترا
الفيصلي والرمثا يتصدران الدوري
تويوتا تطلق هايلكس الجديدة كليًا في الشرق الأوسط
أورنج الأردن ووزارة البيئة تنظمان فعالية تطوعية بمناسبة يوم النظافة العالمي
يمنع استخدام لقب الشيخ .. تعميم على باب دائرة حكومية ما قصته
لجنة فلسطين بنقابة الصحفيين تستنكر اقتحام نتنياهو ساحة البراق
نقيب أصحاب المعاصر يكشف عن سعر تنكة زيت الزيتون للموسم المقبل
بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة
تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار
للمرة الرابعة في 2026 .. ارتفاع مرتقب على أسعار السجائر
فيديو "البقرة الراقصة" وتذاكر بـ425 دينارا .. ماذا كسبت العقبة من حفل عمرو دياب؟
إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة
16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي
حادث مروع على شارع البترا بإربد .. فيديو وصور
مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها
عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني
الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط
مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل
كاميرات جديدة تراقب شوارع الأردن .. هذه المخالفات تحت الرصد
بالفيديو .. سرقة عجل من مركبة في الحصن
قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن

