درس الكارثة: نظام عربي للاستجابة العاجلة
أهم ما أثار انتباهي في هذا الحادث هو الأداء الضعيف للحكومة السورية، التي ظهر أنها ما كانت مستعدة للتعامل مع كارثة بهذا الحجم، بل ولا حتى أقل من هذه. أعلم أن سوريا لم تتعرض لزلزال من قبل، ولهذا فقد لا تهتم بالاستعداد له، لكن ألم تفكر في «احتمال» أن يقع شيء مماثل: زلزال، أو عواصف عاتية، أو حرائق واسعة، أو حتى انفجارات شبيهة بما جرى في ميناء بيروت في 2020؟
دعنا ننظر إلى ما حدث على الجانب الآخر من الحدود: الفاعلية اللافتة للحكومة التركية ليست فقط ثمرة الإمكانات المادية المتوافرة، بل أيضاً لانفتاحها على العالم، وتواضع إدارتها التي بادرت بالاتصال مع جميع الحكومات والمنظمات الدولية لطلب العون؛ ولهذا وصلتها فرق بحث وإنقاذ من 70 دولة، كما صرح رسمياً، بينما انصرفت سوريا إلى العزاء على الضحايا، فهل يعيد العزاء ميتاً أو يعالج مشكلة؟ ألم يكن الخيار الصحيح هو المبادرة بالاتصال بجميع الدول العربية ودول العالم - حتى التي تقاطعها - لطلب العون، بل ألم تكن هذ فرصة لإعادة ما انقطع من حبال الوصل؟ كيف يمكن لحكومة أن تحافظ على حياة شعبها وهي بهذا القدر من الفتور والتردد؟
يقال عادة – في سياق التبرير للإخفاق – إن القوى الكبرى والإعلام العالمي احتشدا وراء الحكومة التركية، وأهملا دمشق. وهذا صحيح، لكنه نتيجة وليس سبباً. هل كانت دمشق تدرك أهمية الإعلام، ومع ذلك لم تبادر بدعوة وسائل الإعلام العربية والدولية كي تدعم جهودها؟ بيروت على مسافة ساعة من دمشق، وفيها مئات من مراسلي الإعلام الدولي، فهل كان صعباً عليها أن تقنعهم بالمجيء في ساعات الحدث الأولى؟
الغرض من هذا الكلام هو التأكيد على ما ذكرته في أول المقال، أي أهمية أن تكون هذه الكارثة درساً وعبرة، للسوريين وللعرب جميعاً، بل لكل ذي عقل؛ فالسعيد «من وُعظ بتجارب غيره»، كما ورد في الأثر الشريف.
أول الدروس التي تُستفاد من هذه الكارثة، هو أن العالم العربي في أمسّ الحاجة إلى إنشاء نظام مشترك للاستجابة السريعة في حالات الكوارث، نظام يتضمن قوة بشرية مدرَّبة على التعامل مع الطوارئ المختلفة، طواقم طبية مدرَّبة خصيصاً على احتواء التحديات الميدانية، لا سيما في ظروف ندرة الإمدادات الطبية، خططاً للتعبئة والانتشار السريع، إضافة إلى مخزون للإمدادات، أو نظام فعال لسحب الإمدادات من السوق فور وقوع الكارثة.
أعلم أن الكوارث لا تقع كل يوم، لكن وضع النظام المذكور سيمكّن العالم العربي من دعم الشعوب الأخرى، التي تواجه الكوارث. هذا سيمثل تمريناً فعلياً، إضافة إلى أنه يشكل أداة مهمة لتحسين العلاقة مع شعوب العالم، ويسهم بالتالي في تعزيز الأمن القومي.
يهمني في ختام هذه الكتابة دعوة الأمين العام لجامعة الدول العربية، وجمعيات الهلال الأحمر العربية لأخذ المبادرة، بالدعوة إلى إنشاء النظام الذي ذكرته، ووضع الخطط اللازمة لجعله قوة فعالة وقادرة على احتواء التحديات، والتعامل مع الكوارث، مع الدعاء بأن يكون الله في عون المكلومين وأهالي الضحايا، وأن يعوضهم خيراً عما فاتهم، وأن يصون أوطاننا من الشرور والأخطار؛ صغيرها وكبيرها.
الأردن يدين اقتحام عضو كنيست للمسجد الأقصى ويعتبره خرقا فاضحا للقانون الدولي
التحريض الرقمي .. خبراء يحذرون من خطره على السلم المجتمعي والإعلام
الأمن العام: ضبط حدث يقود تنك ماء واتخاذ إجراءات بحق مالكه
الملك يلتقي رئيس الوزراء البريطاني في لندن
إدانات عربية لقرار تحويل أراض في الضفة الغربية إلى أملاك دولة
تنمية الأعيان تطلع على واقع العمل في القطاعين الصناعي والتجاري بإربد
اختيار التعمري في التشكيلة المثالية للدوري الفرنسي
تحري هلال رمضان الثلاثاء وسط تأكيدات فلكية باستحالة رؤيته
وفد يزور قيادة المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة/9
خارجية النواب تلتقي السفير التركي
فوز ودي للمنتخب الوطني على سنغافورة
القوات المسلحة تجلي الدفعة (24) من أطفال غزة المرضى للعلاج في المملكة
الشواربة يتفقد دائرة الرقابة الصحية والمهنية
صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن
صداع أول يوم رمضان .. كيف تتفادى انسحاب القهوة وتبقى نشيطًا
5 دول عربية ضمن قائمة الأكثر فسادا في العالم
شواغر جديدة للمعلمين .. رابط التقديم
الحكومة: سنسدد مستحقات للجامعات الحكومية بأكثر من 100 مليون دينار
وظائف ومدعوون لامتحانات الكفايات بالحكومة .. التفاصيل
كيف تحمي نفسك من التضليل وسط طوفان الأخبار والمحتوى الرقمي
صرف الرواتب مبكراً في هذا الموعد .. لدعم الأسر الأردنية قبيل رمضان
مذكرة تفاهم بين الإفتاء ومركز فتوى أوزبكستان
وظائف ومدعوون للامتحان التنافسي والمقابلات .. أسماء
بينها عربية .. دول تعلن الخميس غرة شهر رمضان
أول سيارة كهربائية من فيراري بلمسة تصميم آبل
الطوباسي يؤدي اليمين الدستورية عضوا في مجلس النواب خلفا للجراح الاثنين

