إجراءات احتلالية بلا نهاية
10-06-2023 08:27 AM
تُشكل المخططات الهيكلية التي تُصادق عليها سلطات الاحتلال ضمن سياسة مدروسة في الضبط السكاني لتعزيز أهم ركن أساسي من السياسة الاسرائيلية وهي أن القدس عاصمة أبدية للدولة العبرية بأكثر يهودية وأقلية عربية من خلال تعزيز هجرة السكان العرب خارج الجدار وتعزيز الاستيطان التي يتم السيطرة على الأراضي العربية، لذا تسعى سلطات الاحتلال التوجه نحو شرق مدينة القدس من خلال تنفيذ المخططات الاستيطانية كمشروع "E1" الذي تم الإعلان عنه عام 1994 على مساحة 12443 دونماً تمت مصادرتها من أراضي قرى "الطور،عناتا، العيزرية، ابو ديس"، وتمت المصادقة عليه 1997 حيث يهدف الى اقامة منطقة صناعية ضخمة وإقامة 5000 وحدة سكانية وإقامة الفنادق وذلك في الأراضي الواقعة بالقرب من مستوطنة معاليه أوميم.
يُعتبر المشروع أهم مخطط لترسيخ القُدس الكُبرى حيث يربط المستوطنات خارج وداخل حدود بلدية الاحتلال من خلال إقامة أحزمة من الانفاق والشوارع الالتفافية، ويعمل المشروع على توسعة مستوطنة معاليه ادوميم وضمان اتصالها بمدينة القدس الشرقية وهذا إشارة إلى منع إقامة القدس الشرقية كعاصمة لفلسطين، هذا المشروع سيربط المستوطنات الواقعة في المنطقة الشرقية وخارج حدود بلدية القدس وبالتالي يُحول القرى العربية لمعازل محاصرة بالمستوطنات، هذا المشروع سيأخذ مساحة 15% بالمية من مساحة الضفة الغربية ويعمل على التغيير الجغرافي والديمغرافي لتحقيق الهدف الديني والسياسي للاحتلال بإقامة القُدس الكُبرى ضمن السياق الاسرائيلي.
تسعى دولة الاحتلال إلى تذليل العقبات أمام المستوطنين لاستيعابهم في القدس الشرقية حيث تقوم بخلق بُنية تحتية من الشوارع تتلاءم والمشاريع الاستيطانية الحديثة وإيجاد شبكة لربط المستوطنات بمركز مدينة القدس المحتلة وهذه الشوارع يتم أخذها من الفلسطينيين، وزيادة على الشوارع الالتفافية التي أخذت طابعاً تهويدياً وأزالت الهوية العربية هناك مشاريع مُتعددة مثل إنشاء القطارات وعمل التلفريك الهوائي لتعزيز التواجد اليهودي وتسهيل وجود المستوطنين داخل البقعة المقدسية وقتما يريدون.
إن هدف الاحتلال من سياسية الاستيطان وهي حسم الصراع على مدينة القدس وإيجاد نهاية سريعة لذلك وذلك من خلال حسم مصير القدس كعاصمة يهودية السكان والأرض والمعتقدات لذا تسعى إلى تعزيز التقسيم المكاني والزماني من خلال ترسيخ المعتقد الديني في المنطقة المقدسة حيث يزعم المتدينون أن قبة الصخرة وما حولها من المنطقة الغربية الشمالية المقدسية هي "جبل الهيكل" ذي المكانة الدينية المقدسة لهم.
وهذا الأمر يُشكل هجمة تهويدية عدوانية على مدينة القدس كماً ونوعاً، والوجود الاستيطاني سيكون أكبر عائق لأي تسوية ممكنة بين الفلسطينيين والاحتلال وهو إشارة إلى أن نظرة الاحتلال لمدينة القدس الشرقية مصيرية في ظل الواقع الفلسطيني الضعيف. حيث تقوم سلطات الاحتلال بفرض وقائع الأمر على الارض لتقسيم المنطقة العربية الى قطع فسيفسائية تُعيق وبشكل كامل لأي فرصة لجعل المدينة المقدسية عاصمة لفلسطين.
ان استمرار الاقتحامات اليومية هي لترسيخ التقسيم المكاني بين المسلمين واليهود لتُنهي الحصرية الاسلامية للمسجد الأقصى مُمثلة بالأوقاف الاسلامية من خلال بناء المعالم والرموز الدينية اليهودية لترسيخ الاحتلال، حيث شهدت القدس تغييرات جذرية في البنية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بسبب الاجراءات العنصرية فيها والمُتمثلة باستمرار مصادرة الأراضي والاستيطان والطوق الأمني وهدم المنازل والحرمان من التعليم واسرلته وإغلاق المؤسسات الوطنية والاجتماعية وفرض الضرائب الباهظة على العرب والابعاد عن القدس وسحب الجنسيات والحرمان من لم الشمل ومنع السفر وتقييد الحركة وعدم السماح بترميم المنازل واستهداف المقدسات الاسلامية والمسيحية ومنع حرية الصلاة كلها تندرج ضمن سياق اجراءات تشكل عُقبة كبيرة لأي عملية تسوية بالتحديد أمام عدم قدرة الولايات المتحدة والمجتمع الأوروبي والاقليمي نحو إيقاف الاستيطان والاكتفاء بأن الاستيطان غير شرعي ويُقوض فرص السلام رغم يقينهم أن الاحتلال لا يريد الجلوس والتفاوض ولا يريد تعزيز فرص السلام مع الفلسطينيين بل جعلهم كأيدي عاملة لديه دون حقوق سياسية، أمام خيارات الموقف الفلسطيني "السلطة الفلسطينية والقيادة" المحدودة والمحصورة بإما البقاء بتسيير حياة الناس اليومية والاستمرار في جلب اعترافات دولية في المؤسسات الرسمية وهو يُسهل الاستيطان وكسب الوقت لدى الاحتلال وفرض أمر واقع لا يمكن تغييره.
وإما الذهاب لمصالحة فلسطينية وتغيير الاستراتيجيات المُعتمدة على خيار انتظار الوقت والبدء في تفكير جدي أمام التغيرات الاقليمية والدولية التي أصبحت فيها اغلب الدول تُعزز مصالحها الاقتصادية عن اي موضوع شائك في منطقة الشرق الأوسط في ظل تكريس الاحتلال سياسته بمنع اي شكل من اشكال السيادة غير الاسرائيلية على القدس والضفة والاستمرار في تقنين ضم القدس ادارياً وقضائياً إلى حين تعزيز قوانين لصالح ضم الضفة الغربية لتكريس الامر الواقع بوجود حكومة قادرة على تحقيق ذلك دون قيد او اي اعتبار للقرارات الدولية التي لم تُنفذ ولن ترى النور.
ادارة السير تكشف سبب حادث الصحراوي
نواف سلام: تطوير مرفأ بيروت يبني الدولة
تراجع كبير في طلبات اللجوء للاتحاد الأوروبي
صندوق النقد: الاقتصاد العالمي يتجاوز صدمة الطاقة
أمانة عمان تبدأ إزالة الأشجار المعيقة للمشاة
الحوثيون يعلنون السيطرة الكاملة على محافظة الحديدة
روسيا: عجز الموازنة يتجاوز 68 مليار دولار
الضفة الغربية تشعل مواجهة إسرائيل مع الغرب
تخفيض مستشفى الأميرة بسمة نسبة الإشغال .. تفاصيل
القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم
الجراح: صون التراث الثقافي مسؤولية مشتركة وتعزيز دور المرأة ركيزة للتنمية
الساحل الغربي: الحوثيون يعلنون تحرير أسراهم
غضب عربي واسع عقب تجول نتنياهو في جبل الشيخ السوري
إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث
إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً
تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة
إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو
فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها
بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ
إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي
بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات
مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند
من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله
مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات
من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن
الملك يكرم شخصيات بارزة في مركز التميز
حق تجهله فتيات في الأردن .. هل يجوز اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى؟
فواجع مأساوية وحوادث تهز الشارع الأردني خلال أسبوع .. صور وتفاصيل
