ولو هذا واجبنا

ولو هذا واجبنا

10-06-2023 11:14 PM

تغير مفهوم الفزعات التي كانت في السابق عبارة عن ظاهرة إيجابية مثل فزعة الحصيده أو فزعة لإنقاذ الأشخاص من الهلاك أو فزعة المشاركة في الزواج أو فزعة إقامة وليمة "اقرا" ،فزعات كلها محبة وتحرك وجداني تصب في النهاية كسب الأجر وكسب المحبة وتكامل الصورة الجميلة عن المجتمع ليقول إن الدنيا لسى فيها خير ، وبذلك يتنامى المجتمع نحو الأخلاق الحميدة وحسن التعامل مع الناس ،بالمقابل قد ترد تلك الفزعات و تحمل كجميل في عنق المخلصين من الناس الذي حينما تشكر عليها تقول بخجل "ولو هذا واجبنا" .
اين وصل بنا المطاف في الفزعات ؟ لاحظنا في الفترة الأخيرة أن الفزعات ذهب مفهومها إلى المشاركة في إقامة مشاجرة بمجرد أن أحد الأشخاص يطلب من أقاربه الفزعة وبالفعل تفزع لكن من المستغرب بأن الفزيعه يحملون القناوي والأدوات القتالية ولا يعلمون ما هي الحكاية ومن أين بدأت وعلى مين الحق وماهي الحالة النفسية لطالب الفزعة "بل يكون الرد أيضا ولو هذا واجبنا ،بل و لاحظنا أن مفهوم ارتكاب الخطأ لا يمكن الاعتراف به وأن "الجحرة أو النظرة أو الكشرة أو عدم رد السلام هي من أسباب الشجار الذي يحصل ، ولا يؤخذ على محمل الجد إذا كان الشخص يتعاطى المخدرات أو أن أخلاقه سيئة أو أنه يمر بظروف نفسيه صعبه ، مشكلتنا في الفزعات بأنها دائما جاهزة لأي حدث يستهوي الفزيعة بل بإشارة واحده يثور الدم ويبدأ الانفعال هل يعقل الإنسان الطبيعي يفقد صوابه بمجرد أنه طُلب منه الفزعة ليقول في النهاية ولو هذا واجبنا ؟

هذا ونحن في مجتمع متعلم ،ويدل ذلك بأن فكر التعليمي ليس له ارتباط في تحسين الخلقي والذهني بل أن المقررات الدراسية فقط للحصول على الشهادة وأنها لا تعزز مكانة الأشخاص في المجتمع بشكل إيجابي وهذه نقطة الضعف في جامعتنا ومدارسنا وفي بيوتنا ولا يقال حينها " ولو هذا واجبنا" ،ليس هناك اهتمام بمستوى ترفع الأخلاقي وطريقة التعامل مع كل فوضى، وعدا عن ذلك لا احد يعترف بالخطأ ولا يقبل لأي أحد أن ينتقد التصرفات حتى لو كان الشخص مقرب جدا مثل قرابة الدم "عندك هون كل شي ولا قرابتي ،وفي النهاية يقال" ولو هذا واجبنا" ، ولا أحد يريد يفهم أن القوة ليست هي التي تجلب الاحترام ،بل الذي نريده بأن تلغى مفهوم فزعة العمياء بدون "ولو هذا واجبنا" إن كانت في الشارع أو حتى على مواقع التواصل الاجتماعي لأن أكثر المشاجرات كانت بدايتها منشور وبعدها يصبح في الشارع ، نريد أن نعود إلى متى تقال "ولو هذا واجبنا " لكن باحترام ونريد أن يكتمل الواجب بصورة لائقة ،فليس كل أحد يستحق أن تكون له فزعة ، ولا تكون في فزعتك عمياء بمجرد فورة دم .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الفريحات

أكسيوس: ترامب يتوقع التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال يوم أو يومين

وزارة الزراعة: انخفاض أسعار اللحوم خلال أسبوعين

أوقاف الكورة تطلق مبادرة لتعزيز السلوك القويم في المجتمع

الإكوادور تدعم الحكم الذاتي لقضية الصحراء المغربية

مسؤول إيراني: سنعتبر الحصار البحري الأميركي انتهاكا لوقف إطلاق النار

وزير السياحة يعقد اجتماعاً مع ممثلي القطاع السياحي في العقبة

الصحة اللبنانية: 2294 شهيدا و7544 مصابا حصيلة العدوان الإسرائيلي

ترامب يرفض اقتراحا من دول حلف شمال الأطلسي بالمساعدة في هرمز

ترامب: الولايات المتحدة حظرت على إسرائيل قصف لبنان

أوروبا تدعو إيران إلى التخلي عن مخططات فرض رسوم عبور في هرمز

نتنياهو: إسرائيل لم تنه المهمة بعد في حربها ضد حزب الله

التلفزيون الإيراني: على السفن المارة عبر هرمز نيل موافقة الحرس الثوري

شهيد ومصابون إثر استهداف الاحتلال الإسرائيلي خيام النازحين شمالي غزة

أسعار النفط تتراجع 10% بعد إعلان إيران فتح مضيق هرمز