هبط بعيداً عن كفرون
04-07-2023 09:24 AM
وكفرون هي قريته في سوريا. والقصة موت والده. وبعد وفاة الأب جاءت أرملته مع أطفالها إلى بيروت تبحث عن عمل. بالكاد تدبرت أجرة الباص. وفي بيروت عثرت على غرفة على مدخل أحد المباني، فاستأجرتها لقاء العمل في تنظيفها. وكانت تخرج كل يوم إلى العمل في منازل أخرى.
فاتني القول إنه عندما وصلت العائلة إلى بيروت لم يكن حليم بركات يملك ثمن حذاء فانتعل «قبقاباً» (شبشباً) خشبياً، كما سيروي في سيرته النبيلة «المدينة الملونة». تعرفت إلى الرجل النبيل عندما كان أستاذ العلوم الاجتماعية في الجامعة الأميركية قبل حوالي نصف قرن. وبعدها بقليل شبّت الحرب وانتقل إلى واشنطن أستاذاً في جامعة جورج واشنطن. وقد جاء نبأ غيابه قبل أيام وحيداً في بيت للمسنين في العاصمة الأميركية. وفي صدره كفرون وبيروت.
كل مكان آخر كان يسميه منفى، لا يتواءم مع بساطته، ودِعَتِهِ، وحياة القبقاب الخشبي، وذكرى الأم العاملة في المنازل، والغرفة تحت الدرج على مدخل المبنى في رأس بيروت. عندما تعرفتُ إليه كنت أتوسط لديه في شأن أحد تلامذته. وتساءلت يومها في نفسي من أين هو هذا الأستاذ المتحضّر؟ كان يشع علماً وتواضعاً، وخصوصاً ثقة بالنفس. وكم شعرت بالصغر عندما قرأت فيما بعد أنه جاء إلى بيروت فتى يتيماً ينظر الناس إلى قبقابه الخشبي ويضحكون. قبل 23 عاماً استضافتنا إذاعة دمشق في برنامج مدته ساعتان، للحديث عن مشارف القرن. كنا في الاستوديو، وزير التربية السوري السابق وأنا، ومن واشنطن حليم بركات. بعد انتهاء الساعة الأولى اعتذر حليم عن عدم البقاء ساعة أخرى، وكانت الدنيا رمضان فقلت له وهو يستأذن: سهَّل الله عليك. لا بد أنه موعد الإفطار عندكم. وبكل خلقةٍ خفرةٍ قال: ألا تعرف بعد كل هذا العمر، أنني لست مسلماً؟ حقاً كيف للمرء أن يعرف.
كانت أم حليم أميّة، ولذا أدركَت أن الحل الوحيد أمام أولادها الثلاثة هو العلم. وأرسلت حليم إلى مدارس الأيتام. وسوف يصبح هذا الفتى الحزين الأغرّ وجهاً من وجوه الأكاديمية وأستاذاً في هارفارد بين مقاعد أخرى. وسوف يكتب سيرته الذاتية في روايات كثيرة وعناوين شتى، جميعها تخبئ حكاية موت مبكر في كفرون. هو، هبط موته في مأوى للمسنين، على ضفاف البوتوماك، أتخيلهُ يعتذر من الموت وهو يقترب منه في شيء من العتب متسائلاً، لعلك أخلفت مواعيد كثيرة.
3 قتلى من القوات الحكومية اليمنية بهجوم جديد للحوثيين
العثور على جثة شخص داخل حفرة في الكورة
الاحتلال يقصف بلدة ميس الجبل جنوبي لبنان
فينيسيوس جونيور يمدد عقده مع ريال مدريد
ارتفاع عدد إصابات إيبولا إلى أكثر من 4 آلاف بالكونغو
راقصة بأحد مطاعم عمّان تغضب الأردنيين .. ما القصة
تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز
تايلاند .. مقتل وإصابة أكثر من 22 شخصاً بحادث إطلاق نار داخل مدرسة
التعاون الخليجي يقف بصف السعودية في مواجهة اعتداءات الحوثيين
اختتام فعاليات الأسبوع السادس من معسكرات الحسين للعمل والبناء
الذهب يتجه نحو أكبر مكاسب أسبوعية منذ أشهر
بعد العدوان الواسع .. الاحتلال ينسحب من مخيم قلنديا وكفر عقب
المغرب يتعاون لإعادة القُصّر المغاربة الموجودين لدى إسبانيا
بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل
النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين
فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته
122 موقعاً مزيفاً تنتحل مؤسسات أردنية .. تقرير رسمي يكشف أخطر أبواب الاختراق
نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟
قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها
هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة
لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ
إيران تحدد أهدافاً عربية إذا هاجمت أمريكا منشآت الطاقة
كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟
تعديلات قانون الجامعات الأردنية تدخل حيز التنفيذ
شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي
15 حالة إصابة بتسمم غذائي في الهاشمية والزرقاء تغلق مطعماً احترازياً
اتهامات الأمير علي تهز الفيفا .. ماذا قالت الصحافة العالمية عن إنفانتينو؟



