سياسة التغيير الديمغرافي الصهيونية في فلسطين

mainThumb

05-07-2023 12:46 PM

منذ احتلال الضفة الغربية وغزة في عام 1967 مارس الاحتلال على كافة الاصعدة سياسة التغيير الديمغرافي بدعم واضح غربي-أمريكي. لاحظت ذلك أثناء زيارة خاصة للأهل في الضفة الغربية حيث أسرى لي والدي رحمه الله، أن مشاهد رؤية الشباب في شوارع البلدة تكوننادرة جدا في فصل الشتاء وذلك لأسباب تتعلق بطلب الرزق أو الدراسة في الخارج. وعليه مارس الاحتلال الصهيوني سياسة تفريغ الأرض من عنصرها الفلسطيني وخاصة المسلمين والمسيحيين باساليب شتى اذكر منها ما يلي:
1- سياسة الابعاد السياسي لكل صوت فلسطيني مقاوم عن فلسطين.
2- صك قوانين أن كل فلسطيني يمكث 5 سنوات خارج فلسطين يفقد حقة في العودة إلى وطنه.
3- الاستيطان من خلال بناء المستوطنات فوق قمم الجبال تأخذ طابع القلاع ليسهل الدفاع عنها وقت الحاجة وذلك لأهداف تتعلق بالسيطرة على المحيط الفلسطيني المتموضع تاريخيا كما كل الشعوب على السهول المنخفضة من حيث الارتفاع عن مستوى سطح البحر.
4- حرب اقتصادية وربط الفلسطينيين اقتصاديا بالاحتلال الصهيوني لأهداف تتعلق بقطع مصادر رزقهم مستقبلا متى ما أرادوا ذلك دون السماح لهم كفلسطينيين من بناء اقتصاد وطني مستقل خاص بهم.
5- جعل الحياة في الضفة الغربية سجن لا يطاق، إذ يحتاج الشخص لأكثر من ساعتين لعبور مسافة 10 كيلومترات بالسيارة لقضاء حاجته بسبب كثافة الحواجز العسكرية الصهيونية.
6- كل فلسطيني يحمل هوية مواطنة في المناطق المحتلة يرتبط بعلاقة زواج مع آخر غير مواطن لا يستطيع جلب شريكه للعيش معه في فلسطين.
7- إسقاط حق العودة إلى فلسطين عن كل فلسطيني تصادف وجوده خارج فلسطين اما لاسباب تتعلق بالدراسة او العمل بالخارجعند وقوع الاحتلال في عام 1967.
8- إمتهان كرامة الفلسطينيين باذلالهم على حواجز التفتيش العسكرية.
9- سياسة هدم البيوت بحجج عدم الحصول على تراخيص على الرغم من أن الاحتلال لا يتدخل في هاذا الشأن أثناء عملية البناء وينتظر لانتهاء البناء ثم ينذر أصحاب المنشآت بهدمها لعدم الحصول على تصاريح بهدف إيقاع الأذى الاقتصادي بالمواطنين الفلسطينيين.
10- هدم منزل كل مقاوم وتشريد ذويه على الرغم من أن لا أحد من ذوي المقاوم يعلم بنوايا إبنهم في المقاومة.
11- حرمان الفلسطينيين من استغلال أحواضهم المائية وتسخيرها لصالح المستوطنين في الضفة الغربية.
12- إثارة الفتن والمشاكل الاجتماعية داخل المجتمع الفلسطيني بتسريب السلاح الصهيوني لكلا الاطراف الفلسطينية المتناحرة.
13- إقتحامات متكررة للمستوطنين بإستمرار للمدن والبلدات والقرى الفلسطينية لجعل حياة الفلسطينيين لا تطاق.
14- تقطيع أشجار الزيتون وحرق محاصيل الفلسطينيين الزراعية بإستمرار لخنقهم اي الفلسطينيين إقتصاديا وتقليص المساحات الزراعية لهم.
15- تسخيف الفلسطيني وتصويره بأنه لا يستحق سوى العبودية على الرغم من سرقتهم أي الصهاينة لكل محتوى ثقافي حضاري فلسطيني.
16- تدنيس المقدسات الفلسطينية الاسلامية والمسيحية على السواء باستمرار لاستفزاز مشاعر الفلسطينيين الدينية.

بناء على مجمل هذه السياسات الصهيونية نكتشف أن الاستراتيجية العامة الصهيونية هي تفريغ فلسطين من أهلها لصالحهم وهاذا ما مارسوه ومستمرين في ممارسته منذ عام 1967 بدعم غربي-أمريكي واضح، وعليه تكون المقاومة الفلسطينية أمرا مشروعا وأخلاقيا لدحر هاذا الاحتلال بكافة أشكاله وإحقاق الحق ولنا في التاريخ عبر، فرنسا مارست سياسة الإستيطان في الجزائرلكنها خرجت أخيرا بمستوطنيها من الجزائر بفضل مقاومة الجزائريين.
هاذا ما حذرنا منه في عام 1977 بعد زيارة خاصة للأهل في فلسطين ووصل بحمد الله إلى المسؤولين السياسيين الفلسطينيين والعرب مع التوصية بضرورة اتخاذ ما يلزم للتصدي لهذه السياسة الصهيونية.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد