مواجهات شرقيّ نابلس وانفجار عبوة ناسفة وأسئلة أخرى

مواجهات شرقيّ نابلس وانفجار عبوة ناسفة وأسئلة أخرى

31-08-2023 02:43 PM

من الطبيعي أن المقاومة ليست حدثاً عابراً بل استراتيجية فاعلة تحولت إلى شريان حياة للقضية الفلسطينية التي اهملها القريب والبعيد، لذلك انتظم نشاطها في وحدة الساحات من خلال تشجيع العمليات الفردية أو ضمن خطط مرسومة على نحو زرع العبوات الناسفة نائية بنفسها عن أية مواجهات مع قوات الأمن الفلسطيني الخاضعة لقرارات سلطة التنسيق الأمني المتوافقة مع الأجندة الإسرائيلية والمتذرعة بحماية الشعب الفلسطيني الأعزل من نفسه أولاً ومن خطر الاحتلال ثانياً، مع أعتراف تلك السلطة التي سقطت في فخ تنازلات اوسلو المجانية، بتقديم الحماية للمستوطنات عملاً ببنود اتفاقية اوسلو التي ولدت ميتة، بمخاضها الذي ما زالت آلامه تعتصر البطون.
وهذا من شأنه أن يساعد على فهم ظاهرة العمليات التي تنفذها المقاومة في الضفة الغربية دفاعاً عن الشعب الفلسطيني، فيما تكتفي قوات الأمن الفلسطيني بضبط الأمن في المدن الفلسطينية دون أن تحرك ساكناً ضد أي عدوان إسرائيلي كما حدث من مداهمات عقب عدوان جنين في يونيو الماضي.
وهو ما جرى يوم أمس الأربعاء شرقي نابلس كجزء من استراتيجية المقاومة في التصدي لاقتحامات المستوطنين شرقي نابلس، بدعم من قوات الاحتلال الإسرائيلي الغاشم.
وعليه فقد أعلنت كتيبة نابلس في سرايا القدس التابعة للجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في جانبها المؤيد للمقاومة، عن استهداف قوات الاحتلال بالعبوات الناسفة التي يصنع بعضها محلياً، وصليات كثيفة من الرصاص، خلال الاقتحام، مما أدى لإعطاب آليات وخسائر في صفوف الجنود الإسرائيليين.
وعقب تفجير العبوة، استمرت المواجهات على أكثر من محور في المنطقة الشرقية من نابلس، حيث استهدف المقاومون قوات الاحتلال بما أتيح لديهم من عبوات محلية الصنع ورصاص حي وزجاجات حارقة إلى جانب إرادة لا تلين.
من جهته فقد صرح الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه نقلت إصابة فلسطيني بالرصاص الحي وثمانية آخرين بشظايا الرصاص المعدني والرصاص المطاطي، بالإضافة لعشرات حالات الاختناق بالغاز، خلال المواجهات.
وعلى نفس النهج المقاوم في سياق وحدة الساحات، فقد استهدف فلسطينيون قوة من جيش الاحتلال خلال اقتحامها بلدة بيتونيا غرب رام الله، فجر اليوم الخميس، بعبوة محلية الصنع.
وهو ما جرى أيضاً فجر اليوم من مواجهات مع الاحتلال في كفردان غرب جنين ما أدى إلى إصابة شاب فلسطيني بالرصاص الحي.
أما في بيت لحم، فقد أطلق مقاومون النار بكثافة تجاه مستوطنة "مجدال  قرب بلدة بيت فجار، بعد منتصف الليلة الماضية .
كما اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال، في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، خلال ساعات مساء أمس.
ولا ننسى أيضاً في سياق متصل المواجهات السابقة مع الاحتلال في بلدة عزون شرق قلقيلية، حيث استهدف فلسطينيون مركبات المستوطنين قرب البلدة بالزجاجات الحارقة.
ومن الطبيعي وبعد كل مداهمات فاشلة أن يحاول الاحتلال التغطية على فشله من خلال قيامه بحملة اعتقالات واسعة في صفوف الأبرياء دون الظفر بالمقاومين الذين إذا لم يرتقوا شهداء، فإنهم سينسحبون بنجاح لافت.. فكان حصادهم عقب المواجهات الأخيرة اعتقال كل من:
هيثم حبوب من بلدة بيتونيا، وعبد الغني معطان، وعبد الجبار نوابيت من برقا شرق رام الله، ويوسف الرشق من القدس، وياسر أبو عمرة من أريحا، وضرار الفاخوري والمحررين براء غزال من الخليل، ومهند محمود أبو ملش من يطا.
كما اعتقلت قوات الاحتلال محمد النداف من بلدة كفردان، ومحمود أبو خرج، وليث الشرقاوي، ومالك سميح الشرقاوي، وفواز فوزي الشرقاوي، ونديم الشرقاوي، وعرين رمزي الشرقاوي، وعاطف عباس من الزبابدة جنوب جنين، والأسيرين المحررين علاء الأعرج، وعمر الشخشير من نابلس.
وفي المحصلة فإن المقاومة المتنامية وجدت في الأصل كردة فعل على الاحتلال وممارساته القمعية القائمة على سياسة التطهير العرقي المعلنة، وسلب الحقوق المشروعة للفلسطينيين لا بل ونهب ما تبقى من أراضيهم وما فوقها أو تحتها من ثروات، وتعزيز النشاط الاستيطاني على حساب الفلسطينيين وإطلاق قطعان المستوطنين للمشاركة في قتل الفلسطينيين دون رادع من سلطة اوسلو التي تأنف المواجهات كدأبها، فيما تتصدر ولائم الأغنياء الباهظة التكاليف! في مدن الضفة الغربية المحتلة كما جرى مؤخراً.
هذا الاحتلال الغاشم الذي يعيش فوبيا المجهول وفق ما خططت له المقاومة، ليترك على نحو ما، فريسة للقلق والخوف حتى من نظرات الطفل المقمط وهو ينتظر جيله حتى يشب ذات يوم؛ لبناء مقاومة ستكون مواكبة للتحديات.
ففي حرب الإرادات تُحَيَّدُ الأسلحة الفتاكة كدأبها في فلسطين التي تنتظر من يقيم صلاة النصر في أقصاها في تزامن مع قرع أجراس النصر في قيامتها فكل الشواهد تأخذنا إلى هناك.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الولايات المتحدة تعلن شنّ ضربات جديدة على إيران

الأردن في أسبوع .. كوريغرافيا الدولة بين جيوبوليتيك الظلال وارتجاجات السلطة

نادي الأسير: أكثر من 10 آلاف فلسطيني يقبعون في السجون الإسرائيلية

طهران والدوحة تؤكدان أهمية تجنب التصعيد في المنطقة

ستارمر: الناتو خرج من قمة أنقرة أكثر قوة ووحدة

إيران: مقتل 8 عسكريين في هجمات أمريكية على جنوب البلاد

الأردن يدين الهجمات المسلحة على عناصر الجيش والشرطة في باكستان

الجامعة العربية: الاحتلال يمنع الأمين العام من زيارة الضفة الغربية

ارتفاع عدد شهداء العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 4321 منذ 2 مارس

الكونغرس الأميركي يباشر مراجعة إلغاء تصنيف سوريا من قائمة الإرهاب

روسيا: صادرات النفط تسجل أعلى مستوى منذ عام 2022

قمة الناتو بأنقرة .. أردوغان والشرع يبحثان التطورات الإقليمية

ترامب: قد يسعى الإيرانيون إلى قتلي كوني هدفهم الأول

هيئة البث الإسرائيلية: ترمب ونتنياهو يجريان محادثات بشأن التوترات مع إيران

استشهاد شخصين بغارة اسرائيلية على جنوب لبنان

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

مباراة المغرب وفرنسا .. صدام الثأر والحلم العربي والقنوات الناقلة والبث المباشر

قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة

زوجة قتلت زوجها ودفنته في ابو نصير .. تفاصيل صادمة

السلامي يوجّه رسالة مؤثرة للأردنيين بعد رحيله

جريمة مروعة في الموقر .. تفاصيل مقتل الطفل عبد الحكيم على يد حدث

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

التربية تكشف تفاصيل تصحيح الرياضيات وتطمئن طلبة التوجيهي

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

خالد البكار يعيد القضية إلى الواجهة .. قراءة في التطورات وتداعياتها السياسية

مصر تودع كأس العالم وسط جدل تحكيمي .. ماذا قالت الصحافة الأرجنتينية عن حسام حسن؟

إقامة إلزامية وتعليمات جديدة .. تفاصيل معادلة الشهادات بالأردن

بعد الجدل .. نقابة الفنانين الأردنيين تعلق قرار شطب 46 عضوًا بينهم صبا مبارك

علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تهز الوسط الأكاديمي .. صور

هيئة البث: إسرائيل ترفض تجديد اتفاقية المياه مع الأردن