تباً لهذا العالم
في إحدى ليالي مارس 2024 الباردة...كنت مستغرقاً في مشاهدة بعض مقاطع من رعب الربيع العربي وبعض كليبات الحمقى والمجردين من الإنسانية وبعض فيديوهات الجهلة والمغفلين المنصاعين خلف غفلتهم.
رأيت ذبح الجماهير بوحشية في دول، وتعذيب الأسرى بطرق وحشية في أخرى، شوارع مغطاة بالدماء حيث رأيت العسكر يطلقون النار على المتظاهرين مكدسين جثثهم على قارعة الطريق، ورأيت المتظاهرين يردون بالانتقام، تاركين الجيوش في حالة خراب، جثثهم مبعثرة على الشوارع دون شعور بالندم...
رأيت دولا أجنبية تنشط جيوشها لإنقاذ قط عالق على فرع شجرة، بينما في اليوم التالي، يشرعون ذاتهم في حملات مشبوهة بالدماء، تمتد عبر القارات لذبح الأبرياء العازلين، واعتداء على نسائهم، والتمتع بفرحة مريضة بتعذيبهم وتذليلهم كما لو كانوا أقل بشرية من البشر..
رأيت شعبا صغيراً يئن تحت قبضة احتلال لا يمكن إيقافه يتبادل التهاني بعد قتل طفل. شعب يقتل بالآلاف ويجوع حتى الموت، أطفاله لا يموتون بهدوء كما أطفال العالم الآخر.
أُجبرنا على مشاهدة مشاهد الذبح والدموية حتى في البيوت ذاتها رأينا أبا يذبح ابنه أو اخا يضرب أخاه حتى الموت أو ابنا يعتدي على أمه، حيث لم تكن الروابط الدموية تعني شيئًا، حيث تحول الأقرباء ضد بعضهم، والأصدقاء ضد بعض، والجيران ضد بعض، معرضين بعضهم البعض لعذابات وحشية تجردوا فيها من إنسانيتهم، ومن إيمانهم، ومن أرواحهم بعرض غير طبيعي للقسوة...
رأيت كيف تتصدع الطبقة السطحية للحضارة، كاشفة عن الوحوش البشرية المتربصة داخل قلوب البشر المفترسة. في غيبوبة من الغضب والعنف الذي لا توقفه حدود، سواء كان ذلك في الاندهاش الوحشي من القتل، أو التعذيب المريع للضعفاء، أو نزوح المجتمعات بأكملها بقسوة، أو اللذة المرضية من السجن والتعذيب والتنكيل..
وفي تلك اللحظة من الوعي الصارخ، رأيت بوضوح أن في كل روح يكمن وحش نائم، ينتظر أن يستيقظ، تدفعه الاقتناعات الملتوية، والولاءات العمياء، وشهوة السلطة، أو الجشع اللامحدود لثروات مشبوهة بالدماء.
إنه كائن يتلذذ بطعم الفولاذ البارد على اللحم الدافئ، ويستمتع بصريخ المعذبين ومنظر الدماء المذروفة، ناسيا أي لحظات مر بها بلطف، مثل مواء قطة أو زقزقة عصفور لأن أذنيه اعتادا صوت اللاإنسانية وصلابة القلوب التي نماها عصر تكنولوجي دمر حاضر الأمة ومستقبلها...
ومع ذلك، بين هذا الظلام البائس، وبين نواحي الوحوش المفترسة، هناك شرارة من النقاء. لأن النعمة الحقيقية، القوة الحقيقية، ليست في الاستسلام للوحشية الداخلية، بل في ترويضها، في كبح الاندفاعات الوحشية التي تهدد بأن تبتلعنا جميعًا...
وهكذا أُترك مع هذه الحقيقة المرة لعنة هذا العالم، بقلبه الملتوي والعنيف والذي ينبض تحت طبقة رقيقة هشة من الحضارة.
رئيس الأعيان: نقف بقوة خلف القيادة الهاشمية
الملك يبحث مع المنفي سبل خفض التصعيد الإقليمي
الأمير مرعد يواصل زيارة مصابين عسكريين في إربد
الحرب تتمدد وتصل إلى لبنان .. التفاصيل
ارتفاع الدولار مع زيادة أسعار النفط
السعودية تتوعد بالرد عسكرياً على إيران في هذه الحالة
توضيح حول وضع الأسواق الأردنية والمخزون
العيسوي يطمئن على مواطن إثر إصابته بشظايا صاروخ
نائب أردني يطالب بفتح المجال الجوي لضرب إيران .. فيديو
مجلس النواب يقرّ مشروع قانون عقود التأمين
قطر تعلق إنتاج الغاز الطبيعي المسال والأسعار تقفز بأوروبا
الرمثا والوحدات يلتقيان السلط والبقعة بدوري المحترفين الثلاثاء
ارتفاع عدد المصابين إثر سقوط صاروخ إيراني ببئر السبع
معنى رؤية الأم المتوفية في المنام
طريقة تحضير سلطة الكينوا بالخضار
ليلى عبد اللطيف: منتصف 2026 بلا دراسة ولا امتحانات يثير جدلاً واسعاً
زيت تونسي بأسعار تفضيلية .. مهم للمتقاعدين العسكريين
نقيب الصحفيين يؤكد أهمية الدور الأردني بالملفات الإقليمية
الثلاجة ليست دائمًا الحل .. أطعمة تفقد جودتها عند التبريد
وزير الخارجية يبحث مع لامولا التطورات الإقليمية
بعد سرقة جواهر التاج الفرنسي .. استقالة مديرة اللوفر
وزير الأوقاف: فتح عيادات في باحات المسجد الأقصى لخدمة المصلين
نظارات الواقع الافتراضي ومستقبلها
بحث تعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي بين اليرموك والجامعات الروسية
