حرب مفتوحة فهل تتوقف؟؟؟
من يتابع تسلسل العدوان على غزة منذ بدايتها حتى اللحظة يدرك ان مسار تحدي نتنياهو وتعنته سينقلب الامر لصالحه، حيث ان الأخير كان يستخدم أسلوب اطالة الحرب وسياسة الالهاء والمراوغة لكسب الوقت حتى تبقى الحرب مفتوحة لا إنهاء كلي ولا استمرار كما بداية المعركة على قطاع غزة كما سياسة دول الغرب لا سلم ولا حرب وانما دخول حرب استنزاف للطرف المقابل ليس للوصول إلى استسلامه بل الى انهاء وجوده العسكري وتحويل قطاع غزة مسرحا للعمليات العسكرية والامنية بمعنى الدخول والخروج وقتما يشاء عند تجميع المعلومات الاستخباراتية حيث ان انسحاب الجيش من جباليا لا يعني تفاديا لخسائر كما يشير بعض المحللين العاطفيين او انتهى من مهمته ليس كما هذا تحديدا.
ان الاحتلال قاصدا الانسحاب لمعاودة الدخول وقتما يشاء ليثبت نظرية القبضة الامنية واعادة ثقة الشارع الاسرائيلي بجيشه بشكل تدريجي بعدما فقد ثقته به لكن سياسة الجيش الاسرائيلي استمرت لعل ان تنقلب موازين الميدان لصالحه.
لذلك نتنياهو وحكومته الائتلافية لن تقف عند حد معين في الاستمرار لتحقيق الهدف:
اولا، تخفيف الديمغرافية الفلسطينية التي باتت مؤرق مزعج لليمين واقصى اليمين والعقائديين .
ثانيا، لن تسمح اسرائيل ومن يحكمها بهزيمتها بالمطلق الا اذا توحدت الجبهات والتي اثبتت أنها لن تخرج عن سياق المشاغلة والمناوشة والتي لا تؤثر على سياق الحرب على غزة بل تشجعهم على استمرار تحقيق هدفهم التخلص من حماس وازاحتها عن الحكم وهناك إجماع ضمني معلن وغير معلن من عدد من الدول لانهاء اول ذراع سني للمقاومة والبدء في تنفيذ مخططاتهم في القطاع لزحف التنفيذ نحو الضفة الغربية وما تصريحات وزير المالية سموتريتش الا تنفيذا لرغبات نتنياهو، وبالعكس حيث ان بن غفير وسموتريتش اهم اذرع البعد التنفيذي لمشاريع نتنياهو في الضفة الغربية من بينها اضعاف السلطة وانهاء هيكلية وجودها الحالي وهناك معطيات تشير الى قدرة سموتريتش لتنفيذ اهواءه سيطرة الحكم العسكري الاسرائيلي على مفاصل الضفة الغربية، تقويض السلطة سياسيا وماليا، يقين الاحتلال ان السلطة ضعيفة لا تحرك ساكنا لتحقيق وحدة حال في الصف الوطني، يقين الاحتلال ان السلطة الفلسطينية تنتظر نتائج الميدان لعل الامور تنقلب لصالحها، يقين الاحتلال ان المراهنات الداخلية والخارجية لن توقف تحقيق حلمهم العقائدي في الضفة وغزة، كما ان الدعم الامريكي قائم لن يتوقف، إضافة إلى أن التأثير الاوروبي ما زال ضعيفا رغم التغيرات الاخيرة بين عدد من الدول الاوروبية التي اعترفت بالدولة الفلسطينية خطوة مهمة لكن غير مؤثرة طالما راس الهرم الامريكي ممسك بزمام أمور الملف الفلسطيني والتأثير الروسي والصيني ما زال ضعيفا تحديدا الملف الفلسطيني في منطقة الشرق الاوسط.
امام تلك المعطيات ليس احباطا لكن واقعيا اسرائيل استثمرت طوفان الأقصى لتحقيق هدفين جعل القطاع كما الضفة الغربية مسرحا لعمليات لا تتوقف وان خفضت وتيرتها عن بادئ الحرب لكن ميدانيا وعسكريا وامنيا أصبحت ساحة تجارب لاسلحة جديدة تم صنعها وقديمة لاتلافها والضحية شعب اعزل لا يملك ترف الصبر او اي مقوم نصفه انه قادر على الصمود فالانسان له حدود في الصبر والصمود هناك كارثة انسانية وازمة غذاء وشراب ودواء ومسكن ومبيت، كان المأمول النظر إلى معاناة شعب وليس تضخيم قوة مقاومة لا تستطيع مجابهة جيش مدجج وان تم قتل جندي هنا أو هناك فهذا ليس مقياس خسارة او فشل بل هي ميدان حرب يحدث فيه قاتل ومقتول .
ان التحليل الواقعي قد يكون مؤلم لكن أفضل من ألف تحليل يضلل الشعوب ويخون شعب أرهق وما زالت الحرب مفتوحة.
فلا عجب بعد ثمانية اشهر ان نتنياهو ازدادت اسهمه مقابل غانتس رغم الأخير منذ بداية الحرب على قطاع انقلبت الموازين الشعبية لصالحه لكن بعد استمرار الحرب وتعنت نتنياهو في الدفع نحو إطالة الحرب وتسويف مسألة المفاوضات تغيرت الوجهة الشعبية حسب استطلاعات الرأي الاخيرة نحو اليمين المتطرف وهذا إشارة انزياح الشارع الاسرائيلي من يمين لأقصى اليمين ومستقبلا لاصولية عقائدية دينية تتفق كليا مع المسيحية الصهيونية واليهودية الصهيونية إيمانا بخروج المسيح المنتظر .
إقرأ المزيد :
سعد لمجرد أمام القضاء الفرنسي مجدداً في قضية سان تروبيه
الملكية الأردنية: عملياتنا مستمرة وغير متأثرة بإشعار إيرباص
اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني
ارتفاع لافت في أسعار الذهب محليًا السبت
استشهاد طفلين برصاص الاحتلال شرقي خان يونس
أورنج الأردن ترعى بطولة الألعاب الإلكترونية ضمن فعاليات نوفمبر الرقمي
الفيضانات في إندونيسيا ترفع حصيلة الضحايا لأكثر من 200
أكثر من 20 عائلة فلسطينية تُجبر على إخلاء منازلها
البابا لاون والشرق الأوسط: رسالة سلام وحوار
8.9% نمو الصادرات الصناعية الأردنية خلال 9 أشهر
شركات طيران تعلن تأثر رحلاتها الجوية بعد استدعاء إيرباص
وزارة العمل تكشف تفاصيل حملة لضبط سوق العمل الأردني
كأس العرب اختبار مصيري لمستقبل رينارد مع المنتخب السعودي
تقاضى مبالغ مالية مقابل ترخيص محلات .. والمحكمة تصدر قرارها
فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة .. أسماء
تعيين وتجديد وإحالة للتقاعد بهيئة تنظيم الاتصالات .. أسماء
أساتذة جامعيون يمتنعون عن معادلة شهاداتهم الجامعيّة
توجيه مهم من التربية لمديري المدارس
قرار حكومي لتنظيم عمليَّة التنبُّؤات الجويَّة
هل يصل سعر تذكرة حفل بيسان إسماعيل بالأردن لـ 400 دينار
الأعرج رئيساً تنفيذياً لشركة كهرباء المملكة
المملكة على موعد مع أمطار وسحب رعدية بهذا الموعد
رقابة إلكترونية على إنتاج وتوزيع الدخان
ألفابت تنافس إنفيديا وأبل ومايكروسوفت في سباق القيم السوقية العملاقة
شغل الأردنيين .. معلومات عن الروبوت الذي شارك بمداهمات الرمثا


