شروق الحق وزهوق الباطل
ومنذ 15 مايو (أيار) 1948، الذي هو يوم النكبة الأساس، حتى الخامس من يونيو (حزيران) 1967، كانت خطة التسويق من جانب الحركة الصهيونية وروافدها الأميركية والأوروبية تعتمد أسلوب التباكي، وتنشط «اللوبيات» لدى كثير من دول العالم على أن شعب إسرائيل عُرضة للهلاك من الدول العربية ذات الاقتدار النسبي عسكرياً والحس الوطني والعروبي. ولأنها عُرضة للهلاك فإن ما يقيها الانقضاضات عليها هو أن تكون متفوقة عسكرياً على هذه الدول، وتلك مسؤولية داعمتيها منذ ولادتها؛ بريطانيا وأميركا.
أثمر التخويف الإسرائيلي ورفْع منسوب التهويل من الجيران العرب الأقربين والأبعدين عنها، في أن الإدارات الأميركية المتعاقبة، ومعها بريطانيا وفرنسا وألمانيا، مسايرة، أو بطلبٍ من تلك الإدارات جعلت تلبية طلبات إسرائيل من السلاح ومن ضمنه الاستراتيجي أمراً لا رادَّ له. وهكذا؛ سنة بعد أُخرى باتت إسرائيل بفعل التهويل والخشية من الجيران أقوى على صعيد السلاح، مما يعني أن بقاء هذا الكيان رهن بتفوقه إلى درجة أنه بات الأقوى عسكرياً في المنطقة.
ورقة التهويل لم تعد على ما كانت عليه بعدما قرر القادة العرب في قمة بيروت 2002 الموافقة على «مبادرة السلام العربية». وفي تلك المبادرة نزوع من القادة العرب إلى الأخذ بالسلام نهجاً وبالتسوية الموضوعية حلاً ثابتاً للصراع العربي – الإسرائيلي والتسليم بدولة للشعب الفلسطيني على أرضه وفْق تعايش مع الشعب اليهودي. لكن المبادرة لقيت مراوغة في نفوس الغرب الأميركي – الأوروبي وتعقيدات الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة.
ما يراد قوله في ضوء القمة العربية الثالثة والثلاثين التي عُقدت في المنامة للمرة الأولى (2024)، أن هذه القمة التي صادف انعقادها في الذكرى السادسة والسبعين ﻟ«النكبة الفلسطينية» الكبرى، تعاملت مع واقع حال «النكبة الفلسطينية» الأكبر بنسبةٍ ملحوظة من التبصر. وما قيل في هذه القمة من كلام بقي في منأى عن الانفعال ومفردات الويل والثبور وعظائم الأمور، مما يعني أن الكرة العربية باتت في ملعب الطرف الآخر الذي هو الإدارة الأميركية ومعظم الحكومات الأطلسية، التي لم تتعامل على النحو المأمول مع المحنة الغزاوية إنسانياً، فضلاً عن الكلام الذي تفنن في طراوة تعابيره الرئيس الأميركي بايدن.
خلاصةُ القول إن القمة الثالثة والثلاثين، التي تصنَّف عادية ودورية، كانت استثنائية بما تشاورت وصاغت من رؤية لعل أهمها وضْع خاتمة لمقولة «صيغة الدولتيْن» أو «الدولة الفلسطينية» والبدء بالعمل على «مؤتمر دولي» يتخذ المنحى الجدي ويعمل وفق «أجندة» تنتظر التجاوب ومن دون تباطؤ، بأمل تفعيل حدٍّ للتهويل الإسرائيلي. فالقادة العرب قرروا الأخذ بتجربة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ورؤاه بالنسبة إلى التنمية والتطوير والتحديث لتعويض الشعوب سنواتٍ من انشغال البال بالصراعات على أنواعها وبذرتها الأساسية إسرائيل. ولن تشقّ فكرة «المؤتمر الدولي» المشار إليه الطريق إلا بعد أن يصار إلى قراءة جديدة في ضوء نقاشات في العمق للظروف التي واكبت تأسيس وتنمية العلاقات العربية – الأميركية – الأوروبية، وذلك لأن الجانب الأميركي – الأوروبي أظهر في تعامله مع المحنة الغزاوية أن ما يعنيه هي إسرائيل. وفي ضوء القراءة الجديدة لطبيعة العلاقات العربية – الأميركية – الأوروبية يمكن أن تتبلور أمور كثيرة، كما يكون هنالك تفسير لمعنى عبارة «العلاقة الاستراتيجية» التي كثرت الإشارة إليها واستعمالها في التصريحات التي يتم الإدلاء بها.
أمة العرب بعد قمة المنامة ما زالت في الانتظار. لا موجب لأسطوانة الهلع من الدوران. ولا منطق لدى أميركا وأوروبا الأطلسية من اعتبار الباطل الإسرائيلي حقاً مشروعاً. فالطمأنينة للجميع هي في هداية السبيل والمباشرة باعتماد النزاهة في التعامل انطلاقاً من اعتماد «المؤتمر الدولي» باب الدخول إلى «الدولة الفلسطينية». وبذلك تنعم الأمتان بشروق الحق وغروب الباطل الزهوق.
تنبؤات الأرصاد حول المعدل العام للأمطار في شباط
مالية الأعيان تقر مشروع قانون معدل المنافسة
منتدى التواصل الحكومي يستضيف العزام الثلاثاء
رئيس جامعة عمّان الأهلية يزور جامعة ULB في بروكسل
اتفاقية لاستكشاف والتنقيب عن غاز الهيليوم بالبحر الميت
إزالة الأكشاك المخالفة على شارع الـ100
مهم بشأن منح رخصة لتعبئة أو تداول الأسطوانات البلاستيكية
ارتفاع صافي الوظائف المستحدثة للأردنيين الذكور
رؤية لتحويل إربد إلى عاصمة اقتصادية للشمال
اللواء الحنيطي يستقبل وفداً من شركة نورينكو الصينية
أولى رحلات طيران الجزيرة تصل من الكويت إلى مطار عمان
زيارة غير معلنة لوزير الداخلية إلى مركز حدود جابر
أسعار الخضار في السوق المركزي الاثنين
أخطاء شائعة عند شحن سيارتك الكهربائية .. تعرف عليها
دوائر حكومية تدعو مئات الأردنيين للامتحان التنافسي .. أسماء
محاولة سرقة جريئة بقهوة في عمان تنتهي بالفشل .. فيديو
دعاء اليوم الخامس عشر من رمضان 1447
دعاء اليوم السادس عشر من رمضان 1447
هيئة الإعلام: قرابة ألف صانع محتوى في الأردن
تطبيقات التعري بالذكاء الاصطناعي تلاحق أبل وغوغل
دعاء اليوم السابع عشر من رمضان 1447
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في الحكومة .. التفاصيل
مياه الشرب بالمناطق الساحلية قد ترفع ضغط الدم في صمت
مدير مكافحة المخدرات: لا تصنيع للمخدرات في الأردن
هيئة الإعلام: مشروع تنظيم الإعلام الرقمي لا يمس الحريات الشخصية
شبهات صادمة تكشفها التحقيقات الأولية في مقتل الفنانة هدى شعراوي .. فيديو

