شروق الحق وزهوق الباطل
19-06-2024 11:21 PM
ومنذ 15 مايو (أيار) 1948، الذي هو يوم النكبة الأساس، حتى الخامس من يونيو (حزيران) 1967، كانت خطة التسويق من جانب الحركة الصهيونية وروافدها الأميركية والأوروبية تعتمد أسلوب التباكي، وتنشط «اللوبيات» لدى كثير من دول العالم على أن شعب إسرائيل عُرضة للهلاك من الدول العربية ذات الاقتدار النسبي عسكرياً والحس الوطني والعروبي. ولأنها عُرضة للهلاك فإن ما يقيها الانقضاضات عليها هو أن تكون متفوقة عسكرياً على هذه الدول، وتلك مسؤولية داعمتيها منذ ولادتها؛ بريطانيا وأميركا.
أثمر التخويف الإسرائيلي ورفْع منسوب التهويل من الجيران العرب الأقربين والأبعدين عنها، في أن الإدارات الأميركية المتعاقبة، ومعها بريطانيا وفرنسا وألمانيا، مسايرة، أو بطلبٍ من تلك الإدارات جعلت تلبية طلبات إسرائيل من السلاح ومن ضمنه الاستراتيجي أمراً لا رادَّ له. وهكذا؛ سنة بعد أُخرى باتت إسرائيل بفعل التهويل والخشية من الجيران أقوى على صعيد السلاح، مما يعني أن بقاء هذا الكيان رهن بتفوقه إلى درجة أنه بات الأقوى عسكرياً في المنطقة.
ورقة التهويل لم تعد على ما كانت عليه بعدما قرر القادة العرب في قمة بيروت 2002 الموافقة على «مبادرة السلام العربية». وفي تلك المبادرة نزوع من القادة العرب إلى الأخذ بالسلام نهجاً وبالتسوية الموضوعية حلاً ثابتاً للصراع العربي – الإسرائيلي والتسليم بدولة للشعب الفلسطيني على أرضه وفْق تعايش مع الشعب اليهودي. لكن المبادرة لقيت مراوغة في نفوس الغرب الأميركي – الأوروبي وتعقيدات الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة.
ما يراد قوله في ضوء القمة العربية الثالثة والثلاثين التي عُقدت في المنامة للمرة الأولى (2024)، أن هذه القمة التي صادف انعقادها في الذكرى السادسة والسبعين ﻟ«النكبة الفلسطينية» الكبرى، تعاملت مع واقع حال «النكبة الفلسطينية» الأكبر بنسبةٍ ملحوظة من التبصر. وما قيل في هذه القمة من كلام بقي في منأى عن الانفعال ومفردات الويل والثبور وعظائم الأمور، مما يعني أن الكرة العربية باتت في ملعب الطرف الآخر الذي هو الإدارة الأميركية ومعظم الحكومات الأطلسية، التي لم تتعامل على النحو المأمول مع المحنة الغزاوية إنسانياً، فضلاً عن الكلام الذي تفنن في طراوة تعابيره الرئيس الأميركي بايدن.
خلاصةُ القول إن القمة الثالثة والثلاثين، التي تصنَّف عادية ودورية، كانت استثنائية بما تشاورت وصاغت من رؤية لعل أهمها وضْع خاتمة لمقولة «صيغة الدولتيْن» أو «الدولة الفلسطينية» والبدء بالعمل على «مؤتمر دولي» يتخذ المنحى الجدي ويعمل وفق «أجندة» تنتظر التجاوب ومن دون تباطؤ، بأمل تفعيل حدٍّ للتهويل الإسرائيلي. فالقادة العرب قرروا الأخذ بتجربة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ورؤاه بالنسبة إلى التنمية والتطوير والتحديث لتعويض الشعوب سنواتٍ من انشغال البال بالصراعات على أنواعها وبذرتها الأساسية إسرائيل. ولن تشقّ فكرة «المؤتمر الدولي» المشار إليه الطريق إلا بعد أن يصار إلى قراءة جديدة في ضوء نقاشات في العمق للظروف التي واكبت تأسيس وتنمية العلاقات العربية – الأميركية – الأوروبية، وذلك لأن الجانب الأميركي – الأوروبي أظهر في تعامله مع المحنة الغزاوية أن ما يعنيه هي إسرائيل. وفي ضوء القراءة الجديدة لطبيعة العلاقات العربية – الأميركية – الأوروبية يمكن أن تتبلور أمور كثيرة، كما يكون هنالك تفسير لمعنى عبارة «العلاقة الاستراتيجية» التي كثرت الإشارة إليها واستعمالها في التصريحات التي يتم الإدلاء بها.
أمة العرب بعد قمة المنامة ما زالت في الانتظار. لا موجب لأسطوانة الهلع من الدوران. ولا منطق لدى أميركا وأوروبا الأطلسية من اعتبار الباطل الإسرائيلي حقاً مشروعاً. فالطمأنينة للجميع هي في هداية السبيل والمباشرة باعتماد النزاهة في التعامل انطلاقاً من اعتماد «المؤتمر الدولي» باب الدخول إلى «الدولة الفلسطينية». وبذلك تنعم الأمتان بشروق الحق وغروب الباطل الزهوق.
ترامب: أعتقد أن نهاية الحرب الروسية الأوكرانية اقتربت
الأردنيون على موعد مع حفل لفضل شاكر ونجله
صعود الذهب مع هبوط عوائد السندات
تحديد موعد العطلة الشتوية للمدارس
أوامر بمغادرة الموظفين الأمريكيين غير الأساسيين وعائلاتهم من السعودية
الأزهر يحذر من تحويل مستشفيات غزة إلى مقابر جماعية
وفاة مقيمين وإصابة اثنين بسقوط شظايا في حقل تابع لأرامكو
النجداوي يكشف معلومات مهمة عن شحنة زيت بني كنانة المضبوطة
ولي العهد يرعى الحفل الختامي لبطولة العالم للقدرة الدولية للهجن
انت لا ترى نفسك كما يراك الآخرون
غرب آسيا .. المنتخب النسوي ت20 إلى جانب منتخبي العراق والإمارات
نتنياهو عالق وسط انتخابات في مهب التحالفات الهشة
17 ألف تنكة زيت فارغة تثير الشبهات في إربد .. ما القصة؟
التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش
خدمة جديدة من الضمان الاجتماعي للمشتركين والمتقاعدين .. تفاصيل
زيادة 30 دينارا لرواتب الموظفين والمتقاعدين .. تفاصيل موازنة 2027.
ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء
الأمن العام يفتح باب التجنيد للذكور والإناث في الأردن .. تفاصيل
لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات
مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟
خبر هز الوسط الفني .. وفاة نجم أردني كبير .. صورة
قطار كهربائي من عمان إلى المطار .. موعد التشغيل المتوقع وعدد الركاب
عنوان رقمي مرتبط بهويتك .. تعديل جديد على التبليغات القضائية في الأردن
قضية زيت بني كنانة .. متى يصبح الخبر والتعليق مخالفة قانونية؟
تقاعدات وترفيعات وإنهاء خدمات في التربية .. التفاصيل والأسماء
