الصيت لبناني .. والفعل جزائري
12-09-2024 11:47 PM
في المشهد الانتخابي الرئاسي الدولي - العربي الحافل بمحطات من الجد والهزل والرقي والانحدار، وخاصة محطة الكباش اللساني القابع بين الجمهوري ترمب والديمقراطية هاريس، وبين رموز العمل الحزبي والسياسي في لبنان الذين نال بعضهم من بعض من دون أن يؤدوا الواجب الملقى على عاتقهم، وهو انتخاب رئيس للجمهورية... في المشهد هذا يسجل الجزائري، وعلى الرغم من عدم ارتفاع نسبة الاقتراع، أمثولة في أصول أداء الواجب نحو الوطن ويختار أقل من نصف الأربعة والعشرين مليوناً يحق لهم الاقتراع، المرشح الرئيس عبد المجيد تبون، المتبقي على بلوغه التاسعة والسبعين ثلاثة أشهر، رئيساً لمدة خمس سنوات لن تتجدد بطبيعة الحال، لأن الرجل على نحو ما صدر عنه من كلام في بعض مجالسه يحسب الحساب بالنسبة إلى أهمية العمر واللياقة البدنية لدى من يترأس، متحاشياً تكرار تجارب الرؤساء الجزائريين الذين سبقوه بالإطالة في سدة الرئاسة.
ومع أن الرئيس تبون كان يتمنى ارتفاعاً ملحوظاً في نسبة المقترعين بأن يمضي خمس سنوات جديدة رئيساً، ثم يسلم الأمانة إلى من يصون العهد ويبقي البلاد في وضع نسبي من الاستقرار ومن العلاقات الجيدة التي بناها مع روسيا والصين والولايات المتحدة، وسيواصل السعي لتصحيح العلاقة بفرنسا التي اعترضت على اعتماد اللغة الإنجليزية، ظانة أنها ستأخذ مع كثرة الإقبال عليها من اللغة الفرنسية التي يتكلمها الجزائري ممزوجة بالعربية، فضلاً عن اهتمام ملحوظ بالشأن الفلسطيني كما سبقوه في إبداء الاهتمام ومعالجة انقسام الصف بين سُلطة «فتحية» مستكينة وحركة «قسَّامية» ثائرة راهنت في غياب التبصر على إيران، فكان الذي تعاني الأمتان من ويلاته وتداعياته.
وأمام الرئيس المتجدد عبد المجيد تبون الاستحقاق الأهم الذي يتطلع إلى كتابة صفحة ثابتة فيه بأحرف وفاقية، ونعني بذلك ترسيخ العلاقة بالمملكة المغربية ومؤازرة التوجه الليبي نحو توحيد الصف والجيش والحكومة في الدولة الجارة، تساعده في ذلك تونس التي هي الأخرى على موعد مع استحقاق قيسي مشابه للاستحقاق التبوني. وبالنسبة إلى ثبات صفحة العلاقة بالمغرب فإن المبادرة الطيبة قائمة رغم مرور بضعة أشهر عليها، وتتمثل في عبارة أوردها الملك محمد السادس في 31 يوليو (تموز) 2021 في خطابه لمناسبة الذكرى الثانية والعشرين لجلوسه على العرش، حيث قال: «إن المغرب والجزائر أكثر من دولتيْن جارتيْن... إنهما توأمان متكاملان وإن أمن الجزائر واستقرارها وطمأنينة شعبها من أمن المغرب واستقراره. وإن ما يمس المغرب سيؤثر أيضاً على الجزائر لأنهما كالجسد الواحد...». وحيث إن أوراق المبادرة لم تتيبس ولم يصدر عن المغرب ما يلغي روحية محتواها، فإن ما هو متوقع بل ومأمول، بادرة من جانب الرئيس الجزائري الجديد المتجدد تكون بمثابة الرد على ما قاله الملك محمد السادس بصريح العبارة وعمق المشاعر الأخوية. رد بالمثل أو بأحسن منه، وأواصر الجوار تحتم ذلك.
وأما بالنسبة لما يخص الجوار الليبي، فإن اهتمام الجزائر طوال سنوات الولاية الأولى للرئيس تبون كان في أعلى درجاته. وتحضرنا هنا تمنياته على الرئيس التركي رجب طيِّب إردوغان يوم زار الجزائر (26 يناير «كانون الثاني» 2020) أن يخفف من وطأة التدخل التركي في الشأن الليبي والتعاون مع الجزائر من أجل إخراج ليبيا من جب الصراعات الذي أوقعه كثيرون فيها، ومن هؤلاء تركيا. وقياساً بالنتائج فإن خطوة ملحوظة في هذا الشأن لم تحدُث من جانب تركيا إلا إذا كان الرئيس إردوغان يرى في تجديد رئاسة تبون أن الأفضل هو أن تساعد الجزائر في إخراج تركيا من وزر التعاطي مع الأزمة الليبية، كأن يصار إلى مد أيدي العون من أجْل استيلاد شرعية حُكم موحد والتعاون اقتصادياً وتنموياً في زمن تبين أن التدخل في شؤون الآخرين له ما بعده من ارتدادات على المتدخلين كما على المبتلين، مثل حال ليبيا بالتدخل التركي.
وبالعودة إلى ما بدأنا به مقالنا هذا، وفيما مرجل الخلاف على ملء فراغ الرئاسة الأولى في لبنان يُواصل الغليان، ولا تنفع في رتق الثوب الرئاسي عظات مرجعيات دينية من جهة، ولقاءات ممثلي خمس دول من بين دول الكون في اجتراح معجزة إيجاد الحل... إننا بالعودة تلك نرى كم هي الديمقراطية مبتلاة ببني أحزابها ومبتكري ولاءات تصب في خدمة آخرين، فيما تستمر الدولة تهالكاً ولا مَن يبالي وفي ظل الممارسة الديمقراطية التي هي تراث لبناني، عِلماً بأن واقع الحال في ضوء انتخابات الجزائر: كيف بدأت؟ وإلامَ انتهت؟ يؤكد أن الصيت لبناني، فيما الفعل جزائري كما في الوقت نفسه مؤشر إلى أن انتخاب رئيس الجمهورية في لبنان من قِبَل الشعب يغني عن مهازل التعطيل، وكيف أن السلوك البرلماني يحقق أزمة متواصلة وفراغاً على مستوى القمة، فيما تجربة الشعب هو مَن يختار قد تحقق ما هو واجب، وليست عقدة عصية على الحل كما الحاصل منذ سنتيْن.
هدى الله المتلاعبين بالأحوال اللبنانية إلى سواء السبيل، وسدد خطى الاستحقاق الذي تم في الجزائر وبنسبة عالية من الرقي وحرص المواطن على وطنه.
ترامب: أعتقد أن نهاية الحرب الروسية الأوكرانية اقتربت
الأردنيون على موعد مع حفل لفضل شاكر ونجله
صعود الذهب مع هبوط عوائد السندات
تحديد موعد العطلة الشتوية للمدارس
أوامر بمغادرة الموظفين الأمريكيين غير الأساسيين وعائلاتهم من السعودية
الأزهر يحذر من تحويل مستشفيات غزة إلى مقابر جماعية
وفاة مقيمين وإصابة اثنين بسقوط شظايا في حقل تابع لأرامكو
النجداوي يكشف معلومات مهمة عن شحنة زيت بني كنانة المضبوطة
ولي العهد يرعى الحفل الختامي لبطولة العالم للقدرة الدولية للهجن
انت لا ترى نفسك كما يراك الآخرون
غرب آسيا .. المنتخب النسوي ت20 إلى جانب منتخبي العراق والإمارات
نتنياهو عالق وسط انتخابات في مهب التحالفات الهشة
17 ألف تنكة زيت فارغة تثير الشبهات في إربد .. ما القصة؟
التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش
خدمة جديدة من الضمان الاجتماعي للمشتركين والمتقاعدين .. تفاصيل
زيادة 30 دينارا لرواتب الموظفين والمتقاعدين .. تفاصيل موازنة 2027.
ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء
الأمن العام يفتح باب التجنيد للذكور والإناث في الأردن .. تفاصيل
لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات
مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟
خبر هز الوسط الفني .. وفاة نجم أردني كبير .. صورة
قطار كهربائي من عمان إلى المطار .. موعد التشغيل المتوقع وعدد الركاب
عنوان رقمي مرتبط بهويتك .. تعديل جديد على التبليغات القضائية في الأردن
قضية زيت بني كنانة .. متى يصبح الخبر والتعليق مخالفة قانونية؟
تقاعدات وترفيعات وإنهاء خدمات في التربية .. التفاصيل والأسماء
