العلمانيون العرب: يقفون على رؤوسهم لرؤية الواقع بالمقلوب
إذا أردت أن تفهم تناقضًا صارخًا وسخرية مريرة، فلا تبحث بعيدًا عن ما يفعله "علمانيو العرب". هؤلاء الذين حولوا العلمانية إلى مطيّة مشوهة لفهمهم المقلوب للديمقراطية والحريات. يرفضون الحاكم "الملتحي"، لا لأنه ديكتاتور أو ظالم، بل لأن لحيته تجعلهم يعانون من حساسية مفرطة تجاه أي شيء يمتّ للإسلام بصلة، وكأن الديمقراطية في قاموسهم المختزل تقتصر على بقاء البارات مفتوحة، والنوادي الليلية عامرة، وتحرير النساء من ملابسهن بدلاً من تحرير الشعوب من الظلم والاستبداد!
أليس غريبًا أن هؤلاء يتغنون ليل نهار بالحرية وحقوق الإنسان، لكنهم يصابون بحالة من الهلع عندما تأتي صناديق الاقتراع بشخص يحمل ذرة انتماء للهوية الإسلامية؟ بالنسبة لهم، الاختيار الشعبي يصبح عبئًا إذا لم يتماشى مع أهوائهم. الديمقراطية، في عيونهم الضيقة، ليست أداة للتعبير عن إرادة الشعوب، بل وسيلة لفرض ما يناسب نمط حياتهم "المتحرر" فقط. وكأن شعاراتهم الكبيرة تُختزل في قضايا مثل الخمر والتعري، بينما يختفون عندما يُطرح الحديث عن الفساد السياسي أو الاستبداد العسكري!
هؤلاء، الذين يُقدمون أنفسهم كمنقذين للعالم العربي، يحاولون إقناعنا بأن العلمانية هي الحل السحري لكل أزماتنا. ولكن مهلاً، أليست العلمانية الحقيقية هي التي تفصل بين الدين والدولة لتحقيق العدالة للجميع؟ أليست هي التي لا تُقصي الدين ولا تعاديه، بل تضمن حرية الاعتقاد والتعبير للجميع، بما في ذلك أصحاب اللحي والعباءات؟ يبدو أن علمانيتهم من نوع خاص، حيث يتم إقصاء ملايين المسلمين من دائرة الديمقراطية فقط لأن خياراتهم السياسية تتماشى مع هويتهم الثقافية والدينية.
ومن الطريف أن هؤلاء "الحداثيين" يعتقدون أنهم يقودون معركة التنوير في مجتمعاتنا. ولكن الواقع يقول غير ذلك؛ فهم، بوعي أو بغير وعي، يساهمون في تعميق الانقسامات. إنهم يستبدلون الاستبداد العسكري والفساد السياسي بديكتاتورية فكرية باردة تقصي الآخر المختلف فكريًا أو دينيًا. وفي هذا المشهد العبثي، يصبح الإسلام، كهوية وثقافة، العدو الأول الذي يجب القضاء عليه ليكتمل مشروعهم العلماني "المزعوم".
إذا كانت الديمقراطية في فهمهم هي "تجنّب كل ما يمت للإسلام بصلة"، فأين احترام خيارات الشعوب؟ أم أن الديمقراطية تصبح صالحة فقط عندما تأتي بنتائج توافق رغباتهم؟ يبدو أنهم يعيشون في حالة "نرجسية فكرية"، حيث لا يرون إلا مرآة أفكارهم المنعكسة على الواقع، ويرفضون تقبل أي تنوع أو اختلاف.
لكننا نقول لهؤلاء: الديمقراطية والعلمانية ليستا أدوات فارغة لتبرير الهروب من مواجهة الاستبداد الحقيقي أو لتمرير الإملاءات الغربية. الديمقراطية الحقيقية هي احترام إرادة الشعوب، والعلمانية الحقيقية تُعلمنا التعايش والتعددية، وليس تحويل القضايا الهامشية مثل الخمر والتعري إلى معارك مصيرية.
وأخيرًا، إذا كانت مشكلتكم الحقيقية مع الإسلام لأنه يختلف مع أهوائكم، فربما يجب أن تُعيدوا النظر في عقولكم المعلّبة بشعارات جوفاء. المشكلة ليست في الدين، بل في العقول التي ترى في كل ذقن ملتحٍ تهديدًا لوجودها، أما شعوبنا، فستظل تختار من يمثلها وفق إرادتها، شاء من شاء وأبى من أبى.
أطباء بلا حدود تحذر من "تداعيات كارثية" لوقف نشاطاتها في غزة
استشهاد الأسير المحرر خالد الصيفي بعد أسبوع من الإفراج عنه بوضع صحي حرج
البرج المقلوب: كيف نعيش الفلسفة
رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله
الأمم المتحدة: الأردن دولة سخية وكريمة باستقبالها ملايين اللاجئين
الرياضية السعودية: كريم بنزيما يوقع لنادي الهلال
إصابات خلال هجوم للمستوطنين على جنوب الخليل
فتح معبر رفح يمنح جرحى غزة أملاً بالعلاج وسط انهيار المنظومة الصحية
وزير البيئة: عطاء جمع النفايات من صلاحيات أمانة عمّان
كم سيبلغ سعر الذهب في نهاية العام الحالي .. أرقام
الكرك : العثور على عظام بشرية في مغارة .. تفاصيل
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
دوائر حكومية تدعو مئات الأردنيين للامتحان التنافسي .. أسماء
تطبيقات التعري بالذكاء الاصطناعي تلاحق أبل وغوغل
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في الحكومة .. التفاصيل
دعاء اليوم السابع عشر من رمضان 1447
محاولة سرقة جريئة بقهوة في عمان تنتهي بالفشل .. فيديو
دعاء اليوم الخامس عشر من رمضان 1447
دعاء اليوم السادس عشر من رمضان 1447
مياه الشرب بالمناطق الساحلية قد ترفع ضغط الدم في صمت
هيئة الإعلام: قرابة ألف صانع محتوى في الأردن
شبهات صادمة تكشفها التحقيقات الأولية في مقتل الفنانة هدى شعراوي .. فيديو
مدير مكافحة المخدرات: لا تصنيع للمخدرات في الأردن
علاج طبيعي لحماية الأمعاء من الالتهابات
4 أنماط شخصية لمستخدمي ChatGPT
هيئة الإعلام: مشروع تنظيم الإعلام الرقمي لا يمس الحريات الشخصية
