سوريا .. والهستيريا
منذ فرار بشار الأسد هناك حالةٌ هستيريةٌ حيال سوريا، سواء مع أو ضد. فهناك مشاعر إعجاب تتحسس من الملاحظة والنقد، مثلما هناك هستيرية في النقد، والتصيد، والتصعيد، وبلغت حداً ملفتاً من الانحدار.
يحدث كل ذلك رغم أن اليوم يصادف مرور شهر على فرار الأسد من دمشق إلى موسكو، ووصول الإدارة السورية الجديدة للحكم. صحيح أن أسبوعاً يعد وقتاً طويلاً في السياسة، لكن ما نحن بصدده مختلف تماماً.
كنت، وما زلت، على قناعة بأن لا تشابه في الحالات السياسية في منطقتنا، ومنذ «الربيع العربي»، حيث سقوط الأنظمة، ورحيل من رحل من الرؤساء، إلا في بعض الأخطاء المتكررة من التوقيت، وجدية التحرك، لكن لا يوجد «كتالوج» موحد للمنطقة.
سوريا بحد ذاتها حالة مختلفة، من جدية ثورتها إلى عمق معاناتها، وحجم الدمار المؤسسي فيها بسبب فساد الأسد، الأب والابن، ثم ما لحق بها من دمار وخراب، وتدمير ممنهج للنسيج الاجتماعي طوال أربعة عشر عاماً مضت بسبب التدخل الإيراني.
اليوم هناك هستيريا مطالبات، وانتقادات، وتأجيج وتضليل ممنهج، بل وطعن بالإدارة الجديدة، وكذلك هناك احتفاء هو أقرب للحلم حول سوريا الجديدة، ونظامها الحالي، الذي سيكون، والحقيقة أن لا هذا مطلوب، ولا ذاك، بل مزيد من العقلانية والوعي، والتواضع.
المطلوب اليوم هو دعم سوريا، والالتفاف حولها، والقول علناً إن الجميع سيلتزم بالأفعال وليس الأقوال. ويجب ألا نغر في قصة «الأقليات»، فالأهم هو الوطن والمواطنة، والمؤسسات الضامنة لذلك.
الأهم اليوم هو أن سوريا بيد أهلها، ويجب أن يقبل الجميع بما يقبله السوريون لأنفسهم، ودون أوهام العودة الإيرانية، أو تأجيج الأوضاع، فمن مصلحة المنطقة، والمجتمع الدولي، أن تكون سوريا مستقرة وناجحة.
من مصلحة الجميع أن تكون سوريا شريكاً، وليس وكر مؤامرات ومطامع إقليمية، وأيدولوجية. ولا يمكن مطالبة «البعض» للسوريين بإنجاز ما لم ينجزوه هم أنفسهم في دولهم، والأمثلة كثيرة. مثلاً، لا تكن نتاج محاصصات طائفية، وميليشيات، وتحاضر السوريين. هذا غير مقبول.
كما لا يمكن مطالبة أحمد الشرع الآن بضرورة إنجاز كل شيء بنفس اللحظة، وهو ما لم ينفذه الأسد طوال حكمه، بل وكان هناك من يبرر له رغم كل جرائمه. اليوم علينا المشاركة والدعم لتأكد أن عربة الإصلاح والاستقرار قد انطلقت، وذلك أجدى، وأرقى، من الهجوم غير المبرر، وغير المقبول.
في القصة السورية لا يوجد أبيض وأسود، ولا يوجد هذا أصلاً في السياسة، لكن علينا تذكر أن أي شيء غير بشار الأسد هو أمر جيد، كنظام أو فرد، ويقيني أن سوريا أفضل بكثير بعد فرار الأسد، وسقوط نظامه الإجرامي.
المطلوب اليوم هو دعم سوريا، والتواصل معها عربياً بشكل مكثف، وتذكر أن النظام الجديد، وأياً كان، أمامه تحديات حقيقية بسبب ما خلفه الأسد الأب والابن، وبسبب ظروف المنطقة. ولذا الواجب اليوم هو أن تسود لغة العقل، وبلا اندفاع «حالم»، ولا انكفاء خاطئ.
هذه هي لحظة دعم سوريا «المفيدة» لأهلها، واستقرار وازدهار المنطقة.
برد الخميس ودفء الجمعة … تقلبات الطقس مستمرة
صداع أول يوم رمضان .. كيف تتفادى انسحاب القهوة وتبقى نشيطًا
بلدية إربد تغلق فتحة دوران في شارع الهاشمي لتحسين انسيابية المرور
ذي هيل: ترامب مثل ثور في محل خزف صيني
سلامي أمام تحديات هجومية بعد إصابة أبرز مهاجمي النشامى
مبيضين: الأردن يمتلك آلاف الوثائق التي تثبت ملكية الفلسطينيين لأراضيهم
الطاقة والمعادن تضبط آليات ومعدات مخالفة في مواقع غير مرخصة
البطالة في دولنا العربية ليست فشل أفراد، بل فشل نموذج اقتصادي
3 شهداء جراء قصف طائرات الاحتلال شقة غربي غزة
انهيار مغارة في إربد والدفاع المدني يواصل جهود الإنقاذ
العين هيفاء النجار رئيساً فخرياً لدارة الشعراء الأردنيين
الأردن والتشيك يعقدان جولة مشاورات سياسية في براغ
فيروس نيباه .. خطر عالمي يفتقر للعلاج واللقاح المعتمد
الصحة العالمية بحاجة لمليار دولار لمكافحة أزمات العالم الصحية في 2026
كارلسون: وادي رم أحد أجمل الأماكن على وجه الأرض
إلغاء نسخة 128 جيجابايت قد يجعل آيفون 18 برو أغلى
أردنيون مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة
عمرو دياب أول فنان يحقق 3 مليارات استماع على أنغامي
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
دعاء اليوم الثاني والعشرين من رمضان 1447
دراسة تكشف تأثير الملح على الدماغ
اليرموك تطلق الهوية البصرية لمركز التنمية المستدامة
مأساة عروسين .. دخلا المشرحة بدلاً من عش الزوجية
