نتنياهو يحارب العالم
19-03-2025 04:28 AM
لم يعد بنيامين نتنياهو مجرد رئيس وزراء يقود حرباً ضد غزة بل ضد العالم، وهو يخوضها بكل وحشية وبشاعة مجدداً دون أي حجة لها علاقة باستهداف «حماس»، بل ضحاياه اليوم من الأطفال والنساء والأبرياء الذين جوَّعهم طوال فترة إيقاف الحرب ضمن جزء من معركته الشخصية والخاصة والشاملة ضد كل من يهدد سلطته، خصوصاً داخل إسرائيل من المعارضة السياسية وحتى مؤسسات الدولة الإسرائيلية نفسها.
في الوقت الذي يسعى فيه العالم إلى وقف الحرب، والحد من المجازر بحق المدنيين والأطفال، يصرّ نتنياهو على التصعيد، رافضاً الالتزام بوقف الحرب واستئناف المفاوضات، متجاهلاً كل الضغوط الدولية، كأن معركته ليست فقط ضد أهل غزة، بل ضد كل من ينادي بإنهاء العنف من كل الأطراف.
وحشية وهيستيريا نتنياهو تجسدت في صراخه في المحكمة: «لقد سلبوا حياتي، لقد سلبوا حياة عائلتي، لقد دفعونا إلى أبواب الجحيم!»، لكن السؤال الأهم: من هم؟ «حماس»، أم خصومه السياسيون، أم العالم الذي يرفض أساليبه القمعية؟
والحال أنه بدا بوضوح الآن أن تصرفات نتنياهو لا علاقة لها بأمن إسرائيل، بل من أجل بقائه الشخصي في السلطة، ولا أدلَّ على ذلك من إقالة رئيس «الشاباك»، رونين بار والتي تعد جزءاً من مسلسل الارتباك السياسي المحمول على التفوق العسكري، هذا الارتباك المتمثل في حملته المستمرة لتصفية كل من يشكّل تهديداً لحُكمه، بعد أن كشف الجهاز إخفاقات السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وتورط نتنياهو في تمرير الأموال لحركة «حماس».
دعونا نتذكر جيداً أن هذه الإقالة ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة؛ فقد سبقتها إقالة وزير الدفاع يوآف غالانت، في خطوة تهدف إلى تمهيد الطريق لإقالة رئيس الأركان الإسرائيلي، وتعيين شخصيات أكثر ولاءً له، مثل إيال زامير، ومن هنا يمكن القول بناءً على السياق الداخلي للجدل الإسرائيلي حول هذه الهيستيريا المتلبسة بقناع السياسة، إن قراراته تكشف أنَّه يسعى إلى تشكيل نظام أمني يخدم مصالحه السياسية أولاً وأخيراً، حتى لو أدى ذلك إلى تفكيك مؤسسات الدولة ذاتها، وهذا صوت يتنامى داخل الأوساط البحثية الإسرائيلية بما فيها المناهضة لوجود «حماس».
استراتيجية ما أصفه بالهيستيريا السياسية اختزلها نتنياهو بطريق واحد يقود لبقائه في السلطة، وهو إبقاء إسرائيل في حالة حرب دائمة، والمعادلة أن كل تصعيد في غزة مهما كانت تكلفة الضحايا من الأبرياء والمدنيين، يضمن له استمرار الدعم من اليمين المتطرف، ويشتت الأنظار عن أزماته الداخلية.
مفهوم الحرب النتنياهوي لم يعد مجرد وسيلة لحماية الإسرائيليين، بل أداء لتكريس السلطوية، فبينما يعاني الرهائن المحتجزون، يركز هو على رفع دعاوى قضائية ضد خصومه، متهماً إياهم بالتشهير، في محاولة يائسة لإسكات أي معارضة، وربما كانت محاولة ترمب في فتح قنوات خلفية للتواصل مع «حماس» كانت جزءاً من الشعور بالإحباط من هذا الانسداد السياسي، والتي يمكن الآن مع مزيد من الضغط الدولي، والمرجح أن تقوده السعودية التي جاء بيانها بلغة قوية وثابتة، حين أكدت استنكارها بأشد العبارات استئناف قوات الاحتلال الإسرائيلية العدوان على قطاع غزة، وقصفها المباشر على مناطق مأهولة بالمدنيين العزل، دون أدنى اعتبار للقانون الدولي الإنساني.
من المرجح مع سقوط مزيد من الضحايا واستمرار الحرب وعدم العودة إلى وقفها، أن تشتد عزلة إسرائيل الدولية ويزداد الغضب الداخلي، خصوصاً في مسألة مصير الرهائن، ومع ذلك لا يبدو أن سقوطاً مدوياً لنتنياهو يلوح في الأفق لسبب بسيط، وهو أن الرجل مستعد لإحراق كل شيء قبل أن يترك السلطة، حتى لو كان الثمن هو مستقبل إسرائيل نفسها.
اليوم تأكد أن الحديث عن أي مشاريع سلام أو تهدئة قبل حل شامل وإيقاف نزف الدماء لا معنى له، فالقضية اليوم مرتبطة عند عقلاء العالم بضرورة حل جذري، وهو ما لم تتضح له أي أفق... نتنياهو اليوم لا يحارب أهل غزة بل يحارب العالم!
مصر تمهل مستشار السفارة الإثيوبية 48 ساعة لمغادرة البلاد
ضغوطات أمريكية على أوروبا بشأن الديزل
فيديو محاولة تفجير الحرم المكي يتصدر .. ما حقيقته وكيف تصرفت السعودية
أمطار متوقعة في هذه المناطق ظهر اليوم
ممثلة في البرلمان رغم أنف المتنمّرين
ماذا دها اليونان وكيف انتهى بها الأمر في «أحضان إسرائيل»؟
بارديلا واليمين الصهيوني: تطابق الماضي وتحالف الحاضر
تفسير رؤية رفس الحصان في المنام
انتخابات هيئة شباب إربد وقدامى اللاعبين تفرز هيئة إدارية جديدة .. صور
السعودية تكشف تفاصيل جديدة عن حادثة فلاي دبي .. ماذا حدث لمساعد الطيار؟
وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان
القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط
من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط
السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة
مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي
وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة
25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد
وصول أرويا إلى ميناء العقبة وعلى متنها نحو 3400 سائح
إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل
طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء
مهم لطلبة المكرمة بشأن المناقلات الجامعية .. رابط
متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة
الأردنيون أمام تسعيرة جديدة للذهب .. كم بلغ عيار 21
أسعار المحروقات في الأردن .. رفع محتمل بعد ارتفاع الكلف عالميا
تحذير للأردنيين .. غرامة تصل لـ3 آلاف دينار وإغلاق المنشأة لمرتكب هذه المخالفة
