الأردن وفلسطين .. حينما يُساء للأوفياء
06-04-2025 11:53 AM
في خضم الحرب المستعرة على غزة، وبينما تنزف دماء الأبرياء، يخرج بعض الأصوات المسيئة لتكيل الاتهامات إلى الدولة الأردنية، وجيشها، وأجهزتها الأمنية، زاعمين أنها تتقاعس عن نصرة فلسطين، وكأن الأردن هو المسؤول الوحيد عمّا يجري في المنطقة بأسرها. هذا النوع من الخطاب لا يندرج تحت مظلة الرأي الحر أو النقد البنّاء، بل يُعد إساءة واضحة تفتقر للوعي السياسي، وتغذي الفتنة، وتشكك في مواقف دولة حملت القضية الفلسطينية على أكتافها منذ أكثر من سبعة عقود.
الأردن لم يكن يومًا حياديًا في قضية فلسطين، بل كان في صميمها، يدفع الثمن السياسي والاقتصادي والأمني، ويخوض المعارك دفاعًا عن حقوق الفلسطينيين، بينما تتراجع دول عربية وإقليمية أخرى أو تنشغل بحساباتها الخاصة. تاريخ الأردن مشبع بالتضحيات من أجل القدس وفلسطين، وجيشه قدّم قوافل من الشهداء دفاعًا عن الأرض والمقدسات. ولم تتوقف القيادة الأردنية، وعلى رأسها جلالة الملك عبدالله الثاني، عن الدفاع عن القضية الفلسطينية في كل محفل دولي، متمسكة بحل الدولتين وحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني، عاصمتها القدس الشرقية.
وفي الحرب الأخيرة على غزة، لم يقف الأردن متفرجًا، بل كان حاضنًا إنسانيًا ومناصرًا سياسيًا، حيث واصل تشغيل المستشفى الميداني العسكري في القطاع، وأرسل جسرًا جويًا وبريًا من المساعدات، وتحرّك دبلوماسيًا لوقف العدوان وتوفير الحماية للمدنيين. الأردن يقوم بكل ذلك بينما تلوذ دول كثيرة بالصمت أو الاكتفاء بالتصريحات الإعلامية. لكن بعض الأصوات الجاهلة أو المدفوعة بأجندات مغرضة، لا ترى هذا الواقع، بل تُمعن في تشويه صورة الدولة، وتستسهل توجيه الاتهامات، متجاهلة التحديات الاقتصادية والأمنية والإقليمية المعقدة التي تواجهها البلاد.
من غير المنطقي أو العادل أن يُطلب من الأردن الدخول في حرب مباشرة، في ظل غياب موقف عربي موحّد، وتخاذل دول كبرى، وتدهور اقتصادي محلي يتطلب الحذر والتركيز على الاستقرار الداخلي. إن المطالبة بمواقف عاطفية غير محسوبة، قد تجر البلاد إلى فوضى لا تحمد عقباها. وبدلًا من تعزيز الجبهة الداخلية ودعم الدولة في مواقفها المشرفة، نجد البعض يشكك في وطنية الجيش الأردني، ويهاجم مؤسساته، وكأنهم يسعون إلى إضعاف الدولة الوحيدة التي لا تزال تقف بثبات إلى جانب فلسطين.
إن نصرة غزة لا تكون بالصوت العالي ولا بالمزايدات، بل بالفعل الواقعي والرصين. والأردن، برغم إمكانياته المحدودة، يقوم بدور يفوق حجمه، ويحمل على عاتقه عبء الدفاع عن الحق الفلسطيني في زمن انهارت فيه الكثير من القيم والمواقف. من يهاجم الأردن في هذه المرحلة، لا يخدم فلسطين، بل يخدم الاحتلال بطريقة غير مباشرة. ولذلك، فإن دعم مؤسسات الدولة الأردنية، والثقة بقيادتها وجيشها وأجهزتها، هو واجب وطني في هذا الظرف الدقيق، لا بديل عنه.
سيبقى الأردن، رغم كل الحملات المسيئة، سندًا حقيقيًا لفلسطين، يعمل بصمت، ويتحرك بثبات، ويقف في وجه الاحتلال بإرثه وتاريخه، لا بشعارات عابرة. ومن لا يرى ذلك، فعليه أن يراجع وعيه، قبل أن يساهم – دون أن يشعر – في ضرب واحدة من آخر القلاع الصامدة في وجه المشروع الصهيوني
حين يحمل الجدّ حفيدتيه .. صورة هاشمية تُقرأ بلغة حقوق الطفل
المصري: تبين وجود شرخ أساسي أسفل سور قلعة الكرك المنهار
خلل فني أخّر رحلة إسطنبول-عمان 6 ساعات و40 دقيقة
النائب الزبن يهاجم حكومة حسّان ثم يتراجع .. ماذا قال
أوائل الشامل للدورة الصيفية والأخيرة .. أسماء
وفد نيابي يختتم زيارة رسمية إلى بيروت
إطلاق ورشة العمل المخصصة للاستراتيجية الوطنية للاشتمال المالي
المباشرة بأعمال قشط وتعبيد في شارع الحرية بالمقابلين
مهم لمكلفي خدمة العلم الدفعة الثالثة
هيئة الطاقة تحسم الجدل .. لا رفع لتعرفة الكهرباء المنزلية ولا تحميل للفاقد
شفا بدران والأهلي يتصدران دوري السيدات للدرجة الأولى
أمانة عمّان: 6522 كم أطوال الشوارع المعبدة في المدينة
البلقاء التطبيقية تعيد إقامة حفل تخريج طلبة كلية عجلون الجامعية
منع مواطن من السلام على العيسوي .. وما فعله رئيس الديوان يشعل التفاعل
نتائج التوجيهي 2026 في الأردن اليوم .. رابط الاستعلام الرسمي
بعد تصدر الترند .. رحلة لجين خليفة من الطب الى الرقص
أسعار الذهب ترتفع في الأردن الأربعاء
الحيصة: أراضي مشروع سكة العقبة ستسجل باسم خزينة الدولة
شهادات تناثرت وحفل أُلغي .. ماذا جرى في تخريج كلية عجلون؟ ـ فيديو
جريمة مروعة في الكويت تدور حول أردني وابنه .. ما القصة
في آب اللهاب .. الأردنيون على موعد مع أمطار غير اعتيادية
مقتل مدنيين وعسكرين بهجمات للحوثيين في اليمن
أردني اصطحب والدته لبرنامج زواج دون علمها وما حدث بعدها أشعل الغضب
صدور قوائم تنقلات داخلية لمعلمين ومعلمات .. أسماء
بدأت بأجرة تصليح وانتهت بمنشار كهربائي .. تفاصيل مشاجرة القويسمة
خبر وفاة الفنانة دينا حرب تضج المواقع
سلاح الجو يفتح باب التجنيد .. التفاصيل والشروط
بعد منتصف الليل انظروا إلى السماء .. مشهد فلكي لافت فوق الأردن

