نداء من القلب للأردنيين
في زمنٍ تتشابك فيه النيران السياسية مع رياح التحولات الإقليمية والدولية، يقف الأردن اليوم على مفترق خطير، وسط عاصفة تكاد تعصف به من كل الاتجاهات. ليس من المبالغة القول إننا نعيش لحظة مفصلية في تاريخنا السياسي والوطني، لحظة تتطلب منا جميعًا —حكومةً وشعبًا— أن نتحدث بكلمة سواء، وأن نستحضر الحكمة لا الغضب، والبصيرة لا الشعارات.
في غزة، تواصل إسرائيل ارتكاب المجازر بحق المدنيين، حيث استُهدِفت كل شيء من البشر والشجر والحجر وسقط عشرات الالاف الشهداء من الأطفال والنساء. ما يجري ليس مجرد عدوان، بل جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان، تُرتكب أمام مرأى ومسمع العالم. وفي ظل هذا المشهد الدموي، تتعالى صرخات الغضب في الشارع الأردني، الرافض للصمت، والرافض لأن يظل الوطن في موقع المتفرج.
وفي جنوب لبنان، تبدو خريطة النفوذ الإقليمي في حالة إعادة تشكل. حزب الله، الذي كان يومًا رقماً صعبًا في معادلة الصراع، يعلن استعداده لمناقشة نزع سلاحه بشروط سياسية تتعلق بالانسحاب الإسرائيلي، في مؤشر على أن التوازنات القديمة تنهار، وأن معادلات جديدة تولد في رحم الأزمات.
في المقابل، تستضيف سلطنة عمان جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران حول الملف النووي، ما يعني أن المنطقة بأكملها تدخل مرحلة إعادة صياغة إستراتيجياتها، وسط محاولات إقليمية ودولية لضبط بوصلة التحالفات ومراكز النفوذ.
وسط هذا الإعصار الجيوسياسي، كان لا بد للأردن أن يقول كلمته، حيث جاءت جهود الملك عبدالله الثاني، وتصريحات وزير الخارجية لتؤكد الموقف الثابت: وقف العدوان، دعم الأشقاء الفلسطينيين، والتصدي لأي مشروع تهجير أو تصفية. لكن هذا وحده لا يكفي.
لقد حاول الأردنيون أن يوصلوا رسالتهم عبر التظاهر قرب السفارة الإسرائيلية في عمان، قبل أن تمنعهم قوى الأمن. وهنا تتضح فجوة خطيرة بين خطاب الدولة ومشاعر الناس. فما تحتاجه البلاد اليوم ليس فقط موقفًا دبلوماسيًا، بل خطابًا وطنيًا صريحًا، يشرح للرأي العام الأردني طبيعة العلاقة مع إسرائيل، ويضع حداً لحالة الشك والتساؤل التي تنتشر في الشارع.
على الحكومة أن تقول بوضوح: لا توطين، لا وطن بديل، لا صفقات على حساب الأردن أو فلسطين. وأن تؤكد أن بقاء السفارة الإسرائيلية ليس قبولًا بالعدوان، بل جزء من معركة سياسية ودبلوماسية أعقد من مجرد قرار انفعالي.
وفي هذا السياق، يجب أن نُجمِع كأردنيين على أن المصلحة الوطنية تتطلب وحدة الصف، لا الانقسام. أن نرفض الاستقطاب، والتخوين، والاتهامات المتبادلة. فالوطن يمر في لحظة دقيقة، وعلينا أن نكون على قدر المسؤولية.
وهنا، تبرز الحاجة الوطنية إلى قراءة المشهد السياسي المحلي والإقليمي والدولي بعين وطنية بعيدة عن العواطف والانفعالات، وبحسّ إنساني يربط العدالة بالاستقرار، ويؤمن أن الأمن الحقيقي لا يُبنى على القمع أو الغموض، بل على الشفافية والمصارحة والمشاركة والتماسك الداخلي. فالأردن لا يحتاج إلى شعارات فضفاضة، بل إلى منهج عقلاني، يوازن بين مبادئه القومية وثوابته، وبين استحقاقات الواقع وتعقيداته.
ما يجري في غزة، وما يتحرك في جنوب لبنان، وما يُناقش في سلطنة عمان، كلها ليست ملفات منفصلة، بل دوائر متداخلة تصبّ في قلب أمننا واستقرارنا. والمطلوب اليوم أن نقرأ هذا المشهد قراءة سياسية عميقة، وطنية وإنسانية، تحفظ كرامتنا، وتحمي وجودنا، وتؤسس لسياسة خارجية جريئة وواضحة، تنبع من وجدان الأردنيين لا من حسابات اللحظة.
لنقف معًا، حكومة وشعبًا، في خندق واحد: خندق المصلحة الوطنية العليا.
لنُعلنها: لا لتصفية القضية الفلسطينية، لا للمغامرة بمصالح الأردن، لا للتفريط بهويته.
نعم لوطن قوي، حر، موحد… مدافع عن فلسطين، وثابت في وجه كل عاصفة.
الأمن العام: سقوط بقايا جسم متفجر في منطقة خالية بمحافظة إربد
الجيش الإيراني: استهدفنا حاملة الطائرات لينكولن بصواريخ
وزارة الثقافة تختتم فعاليات أماسي رمضان في الكرك
أوقاف الرصيفة تنظم إفطارًا جماعيًا للأيتام
الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس كولومبيا
الصحة اللبنانية: 11 قتيلا و17 جريحا في غارات إسرائيلية على بعلبك وقلويه
واشنطن تحذّر من استهداف فصائل موالية لإيران فنادق في كردستان العراق
السفارة الأميركية في عمان تعلن إلغاء جميع مواعيد التأشيرات
أذربيجان تعلن إحباط عدة مخططات إرهابية إيرانية
واشنطن: نسير بخطى ثابتة للسيطرة على المجال الجوي الإيراني
إسرائيل تعلن رصد إطلاق صواريخ من إيران
قطر بشأن الاعتداءات الإيرانية: نحتفظ بحقنا الكامل في الرد
المستشار الألماني: انهيار إيران يهدد أمن الطاقة في أوروبا
معنى رؤية الأم المتوفية في المنام
طريقة تحضير سلطة الكينوا بالخضار
من هو المرشد الإيراني علي خامنئي
رحيل مفجع .. وفاة نجل مثنى الغرايبة وأناهيد فياض
كيكة الجزر: حلوى كلاسيكية بطعم لا يُقاوم
سامسونج تكشف عن Galaxy S26 بسلسلة ذكاء اصطناعي متقدمة
راي نيو تطلق RayNeo Air 4 Pro بنسخة باتمان محدودة
الأردن في أسبوع: من تصويب المسار الإجتماعي الى استنفار السيادة الجوية
بعد غياب كاريزما اية الله المرشد خامنئي .. إيران إلى أين؟!


