نداء من القلب للأردنيين
10-04-2025 04:17 PM
في زمنٍ تتشابك فيه النيران السياسية مع رياح التحولات الإقليمية والدولية، يقف الأردن اليوم على مفترق خطير، وسط عاصفة تكاد تعصف به من كل الاتجاهات. ليس من المبالغة القول إننا نعيش لحظة مفصلية في تاريخنا السياسي والوطني، لحظة تتطلب منا جميعًا —حكومةً وشعبًا— أن نتحدث بكلمة سواء، وأن نستحضر الحكمة لا الغضب، والبصيرة لا الشعارات.
في غزة، تواصل إسرائيل ارتكاب المجازر بحق المدنيين، حيث استُهدِفت كل شيء من البشر والشجر والحجر وسقط عشرات الالاف الشهداء من الأطفال والنساء. ما يجري ليس مجرد عدوان، بل جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان، تُرتكب أمام مرأى ومسمع العالم. وفي ظل هذا المشهد الدموي، تتعالى صرخات الغضب في الشارع الأردني، الرافض للصمت، والرافض لأن يظل الوطن في موقع المتفرج.
وفي جنوب لبنان، تبدو خريطة النفوذ الإقليمي في حالة إعادة تشكل. حزب الله، الذي كان يومًا رقماً صعبًا في معادلة الصراع، يعلن استعداده لمناقشة نزع سلاحه بشروط سياسية تتعلق بالانسحاب الإسرائيلي، في مؤشر على أن التوازنات القديمة تنهار، وأن معادلات جديدة تولد في رحم الأزمات.
في المقابل، تستضيف سلطنة عمان جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران حول الملف النووي، ما يعني أن المنطقة بأكملها تدخل مرحلة إعادة صياغة إستراتيجياتها، وسط محاولات إقليمية ودولية لضبط بوصلة التحالفات ومراكز النفوذ.
وسط هذا الإعصار الجيوسياسي، كان لا بد للأردن أن يقول كلمته، حيث جاءت جهود الملك عبدالله الثاني، وتصريحات وزير الخارجية لتؤكد الموقف الثابت: وقف العدوان، دعم الأشقاء الفلسطينيين، والتصدي لأي مشروع تهجير أو تصفية. لكن هذا وحده لا يكفي.
لقد حاول الأردنيون أن يوصلوا رسالتهم عبر التظاهر قرب السفارة الإسرائيلية في عمان، قبل أن تمنعهم قوى الأمن. وهنا تتضح فجوة خطيرة بين خطاب الدولة ومشاعر الناس. فما تحتاجه البلاد اليوم ليس فقط موقفًا دبلوماسيًا، بل خطابًا وطنيًا صريحًا، يشرح للرأي العام الأردني طبيعة العلاقة مع إسرائيل، ويضع حداً لحالة الشك والتساؤل التي تنتشر في الشارع.
على الحكومة أن تقول بوضوح: لا توطين، لا وطن بديل، لا صفقات على حساب الأردن أو فلسطين. وأن تؤكد أن بقاء السفارة الإسرائيلية ليس قبولًا بالعدوان، بل جزء من معركة سياسية ودبلوماسية أعقد من مجرد قرار انفعالي.
وفي هذا السياق، يجب أن نُجمِع كأردنيين على أن المصلحة الوطنية تتطلب وحدة الصف، لا الانقسام. أن نرفض الاستقطاب، والتخوين، والاتهامات المتبادلة. فالوطن يمر في لحظة دقيقة، وعلينا أن نكون على قدر المسؤولية.
وهنا، تبرز الحاجة الوطنية إلى قراءة المشهد السياسي المحلي والإقليمي والدولي بعين وطنية بعيدة عن العواطف والانفعالات، وبحسّ إنساني يربط العدالة بالاستقرار، ويؤمن أن الأمن الحقيقي لا يُبنى على القمع أو الغموض، بل على الشفافية والمصارحة والمشاركة والتماسك الداخلي. فالأردن لا يحتاج إلى شعارات فضفاضة، بل إلى منهج عقلاني، يوازن بين مبادئه القومية وثوابته، وبين استحقاقات الواقع وتعقيداته.
ما يجري في غزة، وما يتحرك في جنوب لبنان، وما يُناقش في سلطنة عمان، كلها ليست ملفات منفصلة، بل دوائر متداخلة تصبّ في قلب أمننا واستقرارنا. والمطلوب اليوم أن نقرأ هذا المشهد قراءة سياسية عميقة، وطنية وإنسانية، تحفظ كرامتنا، وتحمي وجودنا، وتؤسس لسياسة خارجية جريئة وواضحة، تنبع من وجدان الأردنيين لا من حسابات اللحظة.
لنقف معًا، حكومة وشعبًا، في خندق واحد: خندق المصلحة الوطنية العليا.
لنُعلنها: لا لتصفية القضية الفلسطينية، لا للمغامرة بمصالح الأردن، لا للتفريط بهويته.
نعم لوطن قوي، حر، موحد… مدافع عن فلسطين، وثابت في وجه كل عاصفة.
وول ستريت تغلق على تباين وسط مخاوف التضخم
نيمار في تشكيلة البرازيل لمونديال 2026
أميركا : استنفار أمني عقب مجزرة بمركز إسلامي .. تفاصيل
أن تشاهد التاريخ على شاشة «الراب»
هل تنقذنا الرواية مرة أخرى أم نحن من سينقذها من موتها المزعوم
أزمة مالي أم مشكلة دول ما بعد الاستعمار
هل أصبحت إيران ورقة تفاوض بين واشنطن وبكين
الأونروا: الحفاظ على أرشيف اللاجئين جزء من حماية الهوية الفلسطينية
الغذاء والدواء: ضبط مستحضرات تجميل غير مجازة تُروَّج عبر منصات التواصل
مقتل 8 أشخاص وإصابة 5 بإطلاق نار عشوائي في أسيوط بمصر
محمد رمضان يكشف أجره بعد مسلسل الأسطورة
10 دول تدين بشدة هجمات إسرائيل على "أسطول الصمود"
بيلا حديد تتألق بتسع سنوات من الأيقونية في مهرجان كان 2026
غضب واسع في العراق بعد مقتل طفلة والاحتفال بالجريمة
الكشف عن أخطر رسالة بين حماس ونصرالله صبيحة 7 أكتوبر .. ماذا تضمنت؟
نقيب الأطباء يكشف مفاجآت صادمة حول طبيب التجميل المتهم بهتك عرض أحداث
فاجعة تهز الأردنيين بالغربة بعد مقتل علي الأشقر .. التفاصيل
غموض نتائج الفحوصات يثير التساؤلات حول حادثة تسمم طلبة “اليرموك النموذجية”
للأردنيين .. غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار لمرتكب هذه المخالفة
الرمثا إلى نهائي كأس الأردن على حساب الفيصلي
شاب يقتل والدته في عمان .. تفاصيل
نزوح قرابة 50 ألفا من ولاية النيل الأزرق خلال العام
إربد .. عشائر دوقرة تصدر بياناً بشأن انتهاك شبان حرمة المسجد
مستشفى الجامعة الأردنية توضح ملابسات قضية الاختلاس .. تفاصيل
استدعاء النائب العماوي للتأكد من تصريحاته عن ممارسات فساد
رحيل وزير الداخلية الأسبق مازن الساكت
لاول مرة دينا تفضح كواليس زيجاتها وتعلن الحياة اجمل بدون رجل


