دعوة لوحدة الصف
في لحظة وطنية فارقة، تتكاثف فيها الأزمات وتتعاظم التحديات على المستويين الداخلي والإقليمي، يجد الأردنيون أنفسهم أمام منعطف خطير لا يمكن تجاوزه إلا بوحدة الكلمة، ورصّ الصفوف، وتعزيز النسيج الوطني الذي طالما كان حصن هذا الوطن وسرّ استقراره. إن ما نشهده من استقطاب سياسي حاد، وتناحر إعلامي، وخطابات متشنجة، لا يخدم إلا أعداء الأردن، ويضعف جبهته الداخلية التي نحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى تحصينها وترسيخها.
الوطن لا يُبنى بالفرقة، ولا يُصان بالتحريض، ولا يُحمى بإقصاء هذا أو تخوين ذاك، بل يُبنى بالإيمان المشترك، وبالإرادة الصادقة، وبالوعي العميق بأن لا أحد فوق الوطن، ولا جهة أسمى من المصلحة الوطنية العليا. آن الأوان لأن نرتقي بخطابنا إلى مستوى التحدي، وأن نكفّ عن لغة الكراهية والتجريح التي لا تنتج إلا الفراغ والانقسام، وأن نعيد الاعتبار للعقل، وللغة الانتماء، ولروح المسؤولية.
نحن بحاجة اليوم إلى نسيج وطني موحد، نسيج تُحاك خيوطه من كافة فئات المجتمع ومكوناته السياسية والاجتماعية والدينية، دون إقصاء، دون تهميش، دون تصنيفات تُقصي وتُفرّق. فالتعددية في المجتمع الأردني هي مصدر غنى لا تهديد، وركيزة وحدة لا سبب انقسام، شرط أن تندرج جميعها ضمن مشروع وطني جامع يُعلي من شأن المواطنة، ويُعزز الانتماء، ويُكرّس دولة القانون والمؤسسات.
علينا أن ندرك جيدًا أن أي محاولة لشيطنة فصيل سياسي أو اجتماعي، أو لتهميش شريحة من المواطنين، هي في حقيقتها ضربة مباشرة للوحدة الوطنية، وخدمة مجانية لمشاريع خارجية تتربص بالأردن وتسعى للنيل من أمنه واستقراره، بل وتسعى أحيانًا إلى إعادة إنتاج سيناريوهات مشؤومة في المنطقة يكون الأردن ضحيتها.
إن الدولة القوية هي تلك التي تستوعب الجميع، وتفتح صدرها لمواطنيها، وتوفر لهم المساحة الآمنة للاختلاف ضمن ثوابت الوطن. إن معالجة الأزمات لا تكون بالاستقواء على الآخر، بل بالحوار والمكاشفة والمصارحة، وبالبحث عن القواسم المشتركة، لا عن أسباب التنافر.
ولعل من أهم أركان هذا البناء الوطني الصادق، أن يُحاسب كل من أخطأ بحق الوطن في هذا الظرف الدقيق، لا بروح الانتقام أو التشفي، بل وفق القانون وتحت مظلة الدستور، حفاظًا على هيبة الدولة، وصونًا للثقة العامة، وتأكيدًا على أن لا أحد فوق المساءلة، وأن أمن الوطن ومصالحه العليا ليست محل مساومة أو استغلال.
دعونا نُعلي صوت الوطن فوق كل الأصوات، وأن نغلب المصلحة العامة على كل أجندة ضيقة، حزبية كانت أو شخصية. فلنجعل من وحدتنا درعًا يحمي الأردن من العواصف، ومن وعينا سلاحًا نتصدى به لمحاولات التشويه والتفتيت، ومن انتمائنا طاقة إيجابية تُضيء طريق المستقبل.
الأردن يستحق منّا أن نختلف بأدب، وأن نعارض بشرف، وأن ننتقد بمسؤولية، لا أن نهدم بعضنا بعضًا، ولا أن نُضعف الدولة بمزيد من الشرخ المجتمعي والسياسي. فليكن شعارنا في هذه المرحلة: الأردن أولًا، ووحدتنا خط الدفاع الأول، ولننهض جميعًا لبناء وطن لا يقصي أحدًا، ولا يترك أحدًا خلفه.
فلنترك منابر التحريض، ولنعتنق خطاب العقل، ولنعمل سويًا على بناء وطن يُشبه أحلامنا، ويستحق تضحياتنا.
ترامب يوقع إعلانا بالانسحاب من عشرات المنظمات الدولية
ترامب يسعى لرفع ميزانية الدفاع إلى 1,5 تريليون دولار
شهيدان بقصف الاحتلال الإسرائيلي على منزلا شرق غزة
برشلونة يكتسح اتلتيك بلباو ويبلغ نهائي كأس السوبر الإسبانية
الأونروا تعلن الاستغناء عن 571 موظفا محليا في غزة
أمناء الهاشميّة يوافق على استحداث تخصصات تقنيّة جديدة
في مستشفياتنا… المرض أقل إيلاما من الإجراءات
اعتصام لموظفي وأعضاء هيئة التدريس في جامعة الحسين بن طلال
ترامب يكتب “دستور الغابة”: نفطٌ يُصادَر… ودولٌ تُدار بالريموت كنترول
إشارات ملزمة لرئيس الوزراء جعفر حسَّان:لا مكان للفزعة .. جولات الشتاء خاضعة للمتابعة
الضمان: ارتفاع المؤمن عليهم بالقطاع الخاص مؤشر لتعافٍ اقتصادي
البيت الأبيض: ترامب يدرس شراء غرينلاند
فاجعة في الجزائر .. العثور على 5 أطفال متوفين ووالدهم ينتحر بمادة سامة
نهاية عصر القومية وبداية عصر الشبكات: قراءة في حرب اليمن
ندوة أدبية حول تجربة القاص محمد الصمادي في اليرموك
جامعة الحسين بن طلال تعزز مكانتها الأكاديمية والبحثية محلياً وعالمياً
تحديث تطبيق سند الجديد يتيح تفعيل الهوية الرقمية تلقائيا
البلطجة الأميركية في فنزويلا: سقوط القيم وتهديد السلم العالمي
المنخفضات تكشف أزمة النظافة والبنية التحتية
النقل النيابية تتفقد مشاريع وزارة النقل والخط الحديدي الحجازي


