إنجازات وإخفاقات زيارة ترامب الخليجية
وأوقف الحرب على الحوثيين في اليمن من طرف واحد بوساطة عمانية، ما يساهم بالتهدئة في البحر الأحمر ويخدم رؤية السعودية 2030. وترك ترامب إسرائيل بمفردها تتعرض لقصف متواصل من الحوثيين، خاصة أثناء زيارته الخليجية، وتصعيد إسرائيلي ضد غزة!
واستبق ترامب زيارته بإعلان مفاوضات غير مباشرة بوساطة عمانية مع إيران في أربع جولات وبانتظار الجولة الخامسة، برغم معارضة نتنياهو وحكومته المتطرفة، وتحريضه على المواجهة وتدمير برنامج إيران النووي على طريقة النموذج الليبي.
تعمد ترامب في جولته الخليجية عدم زيارة إسرائيل ومشاركتها في ترتيبات أمنية إقليمية، بعكس زيارته الأولى عام 2017، في تهميش لنتنياهو ولمكانة إسرائيل. علّق مسؤول إسرائيلي: عدم زيارة ترامب إسرائيل دليل على تراجع مكانة إسرائيل في أولويات إدارة ترامب. مع التأكيد على التزام ترامب كرئيس للولايات المتحدة بالثوابت الراسخة بالدفاع عن إسرائيل. وهو موقف ثابت لجميع الإدارات والرؤساء الأمريكيين ديمقراطيين وجمهوريين منذ النكبة.
لكن برغم توتر العلاقة الشخصية مع نتنياهو، وتهميشه في ملفات إقليمية مهمة. لكن لا خلاف على الالتزام بأمن إسرائيل والانحياز لمواقفها حول القضية الفلسطينية والصراع العربي-الإسرائيلي.
والواضح أن زيارة الرئيس ترامب الخليجية من 13-16 مايو الجاري تقدمت الإنجازات الاقتصادية والصفقات التريليونية، وإنجازات الجيوسياسية، والتركيز على المصالح الاقتصادية الأمريكية على حساب القضايا الإنسانية والسياسية. وخاصة الكارثة الإنسانية في غزة ورفض ممارسة أي ضغط على إسرائيل. وغابت الاستراتيجية الكبرى لإحلال السلام والاستقرار لدعم التنمية والازدهار.
لم يمارس ترامب كما كان متوقعاً ضغوطاً على نتنياهو لوقف حرب الإبادة في غزة وإدخال المساعدات الإنسانية، برغم تفشي المجاعة والأمراض والوفيات وتصاعد القصف والعدوان بواقع أكثر من 100 شهيد يومياً أثناء الزيارة.
لم يقدم ترامب خطته ويفرضها لوقف حرب الإبادة، برغم وصفها بالوحشية والغبية واعترافه بمعاناة الفلسطينيين. واكتفى ترامب بترديد خطابه في السعودية والقمة الخليجية-الأمريكية وخطابه في قاعدة العديد في قطر: بأنه يريد أن تكون «غزة منطقة حرة ولدي أفكار جيدة جداً كي يعود الناس لمنازلهم». وتأكيده «أن مباني غزة مدمرة، ويعيش الناس تحت أنقاض المباني المنهارة. وهو أمر غير مقبول… ونحن نعمل بجد بشأن غزة وهي أرض للموت والدمار لسنوات طويلة». وأشار ترامب سنسمع أخبارا جيدة في الشهر المقبل. كان محبطاً ومؤسفاً عدم إعلان وتوضيح خطته للسلام لوقف الحرب على غزة. خاصة أن أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد طالبه باستخدام نفوذه وعلاقته الاستراتيجية لوقف الحرب في غزة.
لكن كان واضحاً أنه لم يكن في وارد القيام بذلك على الأقل أثناء جولته الخليجية-ولكنه وعد بالتعامل بجدية مع الوضع في غزة خلال الشهر المقبل. غادر ترامب ظهر الجمعة أبوظبي منهيا زيارته الخليجية، دون تقديم خريطة طريق وإلزام نتنياهو بالخطة عشية بدء «القمة العربية 34» في بغداد التي تطالب بوقف الحرب على غزة-لكن دون طائل! بينما نتنياهو يوسع الحرب بـ«عملية عربات جدعون» باحتلال كلي لغزة وحشر سكانها في جنوب القطاع تمهيدا لتهجيرهم، اكتفى ترامب وروبيو بالتعبير عن القلق والانزعاج!! دون انتقاد أو ضغط لوقف حرب الإبادة!!!خاصة بعد اعتراف ترامب بأن «الناس تتضور جوعا في غزة».. واكتفى وزير خارجيته روبيو بعد محادثته مع نتنياهو بالتعليق: «نحن نشعر بمعاناة سكان غزة ومنزعجون من الوضع الإنساني…وتشعر الولايات المتحدة بمعاناة سكان غزة، حيث لم تسلم أي مساعدات إنسانية منذ 2 مارس الماضي». وبرغم ادعاء ترامب بنهاية زيارته «ستحدث أمور جيدة على مدى الشهر المقبل حول غزة»!! لكن الواقع المؤسف، أن ترامب فوّت فرصة مهمة ليوقف محرقة غزة كما تعهد!
اقتصرت إنجازات زيارة ترامب الخليجية على تحقيق إنجازات مالية واستثمارات طويلة الأمد في مجالات الطاقة والأمن والتسلح والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. ولم يهتم بكيفية تحقيق الاستقرار والرخاء.
شهدنا توقيع اتفاقيات دفاعية بقيمة 142 مليار دولار مع السعودية ضمن اتفاقيات تصل إلى 600 مليار دولار. وصفقات طائرات مع قطر بقيمة 200 مليار دولار وتوسيع قاعدة العديد الأكبر في الشرق الأوسط ـ واتفاقيات في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وبمجمل 243 مليار دولار مع قطر. وكذلك استثمارات الإمارات العربية المتحدة في مجالات: مشاريع في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا بقيمة 1.4 تريليون دولار. وبمجمل استثمارات خليجية طويلة الأمد للدول الثلاث تجاوزت 3 تريليونات دولار.
بالنسبة للإخفاقات-لم تتبلور استراتيجية أمنية شاملة، ولا خطة واضحة تجاه إيران، برغم عرض إيران وقف تخصيب اليورانيوم بدرجة أعلى، لبناء الثقة والتوصل لاتفاق نووي، دون توضيح سقف المطالب، مع رفض إيران تفكيك برنامجها ومنشآتها النووية كما يصر نتنياهو. وتفهم ترامب موقف السعودية برفض الانضمام للاتفاقيات الإبراهيمية قبل وقف حرب إسرائيل على غزة والانخراط بقيام دولة فلسطينية.
واضح أن ترامب رئيس صفقات ومصالح تجارية واستثمارات بتريليونات الدولارات، ليسوقها للأمريكيين، وليس رجل دولة برؤية استراتيجية شاملة!
أستاذ في قسم العلوم السياسية ـ جامعة الكويت
الجامعة العربية تعقد اجتماعا تنسيقيا حول إنشاء مرصد عربي للمخدرات
الفيضانات تعصف بـ 24 مخيما للنازحين وتشرد آلاف العائلات بـإدلب
السليلية الرياضي يعلن إصابة علي علون وغيابه 3 أشهر
أمانة عمان تبدأ أعمال إزالة جسر مشاة في عمان
استقالة سفيرة النرويج في الأردن على خلفية علاقتها بجيفري إبستين
30 قتيلا على الأقل في حادث مروري في نيجيريا الأحد
عودة عبلة كامل لجمهورها بعد غياب
عودة الفاخوري .. فخر الصناعة الأردنية
العطلة الثالثة: حين تكون الراحة ترفاً لا يستطيعه المنهكون
فيديو يوثق استعراض خطير لدراجات نارية في الأردن
مانشستر سيتي يقلب الطاولة على ليفربول ويحافظ على آماله بإحراز اللقب
اتحاد عمّان يتجاوز شباب بشرى في الدوري الممتاز لكرة السلة
حماس: الاحتلال يسعى لابتلاع الأرض الفلسطينية
الإنجليزية يتفوق على الجليل في الدوري الممتاز لكرة السلة
الوطنية الفلسطينية: القرار الإسرائيلي هو الأخطر بشأن الضفة الغربية
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
الفراية يتفقد سير العمل في مركز حدود جابر
فيروس نيباه .. خطر عالمي يفتقر للعلاج واللقاح المعتمد
إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري
كارلسون: وادي رم أحد أجمل الأماكن على وجه الأرض
الصحة العالمية بحاجة لمليار دولار لمكافحة أزمات العالم الصحية في 2026
عمرو دياب أول فنان يحقق 3 مليارات استماع على أنغامي
إلغاء نسخة 128 جيجابايت قد يجعل آيفون 18 برو أغلى
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
السقوط من القمة الأخلاقية إلى جزيرة الشيطان
