البحث العلمي فعل لا شعار: التكنولوجيا أنموذجًا
19-05-2025 11:41 PM
بموجب قانون الجامعات الأردنية لعام 2018، يُفترض أن تُخصص نسبة لا تقل عن 5% من موازنة الجامعات الأردنية سنويًا لدعم البحث العلمي، تعزيزًا للابتكار وترسيخًا لرسالة الجامعات كمنارات للفكر والمعرفة. ولكن، ككثير من القوانين في عالمنا العربي، تبقى هذه النسبة – في أغلب الحالات – حبرًا على ورق. بين النصوص القانونية وبين الواقع الجامعي فجوة تتسع، يملؤها الإهمال، وتتغذى على غياب الإرادة الحقيقية في تحويل الجامعات إلى مراكز إنتاج علمي حقيقي.
وفي هذا المشهد العام المحبط، تبرز جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية كقصة نجاح تستحق الإشادة. فقد سجلت الجامعة في العام الماضي إنجازًا لافتًا، بإنتاج نحو 3000 بحث علمي نُشر في مجلات مصنفة عالميًا، بمعدل يقارب 3 أبحاث سنويًا لكل عضو هيئة تدريس. هذا الرقم ليس فقط دلالة على الأداء العلمي النشط، بل مؤشر حيوي على أن الاستثمار الصحيح في بيئة البحث يؤتي ثماره.
ولا يمكن لهذا النجاح أن يُقرأ بمعزل عن السياق المحيط به. فجامعة العلوم والتكنولوجيا وفرت لأعضاء هيئة التدريس بيئة محفزة للبحث العلمي، تمتزج فيها البنية التحتية المتطورة، والمختبرات المجهزة، وسهولة الوصول إلى قواعد البيانات العالمية، مع منظومة حوافز مالية ومعنوية مشجعة على النشر العلمي. هذا التكامل بين العناصر المادية والتنظيمية يعكس فهمًا عميقًا لوظيفة الجامعة، ليس كمكان للتلقين فقط، بل كمختبر دائم للإبداع والاكتشاف.
في المقابل، نجد في جامعات أخرى مشهدًا مختلفًا تمامًا. إنتاج علمي لا يكاد يُذكر، بمعدل لا يتجاوز نصف أو حتى ربع بحث سنوي لعضو هيئة التدريس ، وتجاهل صارخ لتعليمات هيئة الاعتماد فيما يتعلق بالإشراف والمناقشات والتدريس. وما يزيد الطين بلة، أن بعض الجامعات لا تزال تمنح مهامًا أكاديمية حساسة لأعضاء هيئة تدريس لم ينشروا أي إنتاج علمي منذ ما قبل "الربيع العربي"، وربما منذ "الربيع العباسي"! ورغم ذلك، لا يزالون يتصدرون المشهد الأكاديمي، ويتحدثون – بلا خجل – عن الجودة والتميّز.
كيف يمكن أن نرتقي؟ كيف نطلب من جامعاتنا أن تنافس إقليميًا ودوليًا، بينما تفتقر للحد الأدنى من شروط البيئة البحثية؟! لا مختبرات، ولا مصادر علمية محدثة، ولا حوافز، ولا حتى اهتمام. بل أحيانًا يُنظر إلى الباحث الجاد باعتباره متمردًا على "الروتين"، أو عبئًا على الإدارة.
الخلاصة أن الجامعات لا تنهض بالشعارات ولا بالبهرجة الإعلامية وباستقبال فلان وتوديع علان ، بل بالعلم الحي، والمساءلة الصارمة، والاستثمار الحقيقي في العقول. جامعة العلوم والتكنولوجيا لم تصنع المعجزات، لكنها طبّقت القانون، واحترمت الباحث، وأعلت قيمة الإنتاج. فهل من يقتدي؟
#نسخة لهيئة الاعتماد لمؤسسات التعليم العالي وضمان الجودة .
صراع الذهب بين إسبانيا والأرجنتين .. من سيحمل كأس العالم مجدداً
درجات الحرارة تصل إلى 42 في هذه المناطق اليوم
بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية
في «اللاروب» .. يغفو الزمن وتصحو الذاكرة
ابن المقفع يبدع فنَّا للحرب والغرب يتَّبِعه .. فهل من جديد؟
عام على معركة موهاج: اللحظة التركية – المجرية
ماذا يستفيد العرب من المواجهة بين أمريكا وإيران؟
دخان حرائق كندا يهدد أجواء نهائي كأس العالم
الجيش الأميركي يعلن إطلاق موجة ضربات جديدة على إيران
تحذير هام من الجرائم الإلكترونية
أمانة عمّان: فيديو حديقة الأشرفية ليس في الأردن
مهرجان المونودراما ينطلق في 26 تموز ضمن فعاليات جرش
الجيش الكويتي: إصابة جنود بطائرات مسيرة إيرانية وحالتهم مستقرة
وفاة سيدة أثناء الولادة تستنفر الأجهزة الأمنية في إربد
«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟
بعد مقتل جيمي كارني .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يصدر بيانًا رسميًا
هيفاء وهبي تصل الأردن وتشعل الاهتمام قبل حفل الليلة .. ومفاجأة تجمعها بسانت ليفانت
لماذا أثارت المادة (21) من قانون الجامعات الجدل؟ .. قراءة في مخاوف آلاف العاملين
مشروع قانون الملكية العقارية .. 15 تغييرًا قد يؤثر في كل مالك أرض بالأردن
وزير الإدارة المحلية يوجّه بالتحقيق في شبهة اختلاسات ببلدية في المفرق
إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة حسان
القبض على مشتبه به بقتل فتاة أميركية في إيرلندا
إيران تستهدف الأردن .. والجيش يسقط صواريخ
وفاة بلوغر بعد سقوطها من الطابق الـ27 في دبي .. صورة
بعد المصادقة على حبسه .. الرياطي يفقد عضويته في النواب
أول ثمار "مجلس السلام " خمط .. ؟
أحكام مشددة في قضية سرقة مكتب طلال أبو غزالة .. والقضاء يحسم الملف

