النشامى وأسود الرافدين: الرياضة رسالة محبة لا ساحة صراع
في لحظة طال انتظارها، تترقب الجماهير العربية مباراة المنتخبين الشقيقين، الأردن والعراق، في العاصمة الأردنية عمّان، بكل ما تحمله من رمزية وأمل. لكننا، اليوم، لا نقف عند حدود النتيجة، ولا نحصي الأهداف بقدر ما نحصي المعاني. فهذه المباراة، رغم طبيعتها الرياضية، تمثل اختبارًا أخلاقيًا حقيقيًا لقيمنا كمجتمعات، وتضعنا أمام سؤال كبير: هل نسمح لرياضة تحمل رسالة السمو والاحترام أن تُختطف لصالح التوتر والانقسام؟
علينا أن نكون واضحين وصريحين: الرياضة ليست حربًا. هي لقاء، وتلاقٍ، وتحليق في فضاء الإنسانية الرحب. هي المساحة التي نعود فيها بشرًا، نتشارك الفرح والخسارة على حد سواء، دون أن نخسر قلوبنا أو أخلاقنا.
للأسف، قبيل هذه المباراة، طفت على السطح بعض الأصوات التي حاولت تسييس الحدث، وتحميله مضامين لا تليق بمقامه ولا بروحه. أصوات مشحونة، تفتّش في زوايا الطائفية، وتنثر بذور الفرقة والتشكيك، وكأنها تسعى لحرماننا من لحظة نقية قد نحتاجها جميعًا لنستعيد شيئًا من توازننا المفقود.
لكننا نقولها بكل وضوح: لن نسمح بأن تتحول هذه المباراة إلى مرآة للتعصب، ولا إلى منصة للكراهية.
الأردن والعراق، دولتان عربيتان شقيقتان، يجمع بين شعبيهما نهر من التاريخ، وشريان من الودّ، وعقد من التضحية المشتركة. لا يمكن لمباراة واحدة، ولا لتعليق عابر هنا أو هناك، أن تهزّ هذا الجسر المتين بين بغداد وعمان.
إن المنتخب العراقي، بكل ما يحمل من عزيمة وتاريخ، هو ضيف عزيز في بلده الثاني. والجماهير العراقية، التي ننتظرها بكل حب، ستكون بين أهلها وأحبتها. والمطلوب منّا – نحن أبناء الأردن – أن نكون على قدر هذا الحدث، وأن نترجمه كما يليق بشعبٍ لطالما عُرف بالشهامة والكرم والتسامح.
إن الدعوة اليوم ليست فقط إلى التشجيع النظيف، بل إلى الاحتفال بالأخوّة العربية، وإلى تجديد الإيمان بأن الرياضة يمكن أن تكون مخرجًا من الاحتقان، لا وقودًا له. فلنُثبت لأنفسنا أولًا، ثم للعالم، أننا قادرون على أن نعلو فوق الجراح، ونحتفي بما يجمعنا بدلًا من أن ننكأ ما يفرّقنا.
نعم، المباراة قد تكون تحصيل حاصل للمنتخب الأردني الذي حقق إنجازًا تاريخيًا بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم، لكنها بالنسبة لنا ليست تحصيلًا عابرًا للروح. هي فرصة لنبني، لا لنهدم، لنُقرّب المسافات، لا لنُوسّع الفجوات.
وبالنسبة للعراق، هي فرصة للاستمرار في المنافسة، تستحق الاحترام والتقدير، لا التربص والاتهام.
لنرفع اليوم شعار: "نربح باللعب، ونربح بالمحبة."
فلنُظهر أن مدرجاتنا ليست مكانًا للهتاف العدائي، بل منصّة للتعبير عن وحدة شعوبٍ تتوق للسلام، وتؤمن بأن قضاياها الكبرى لا تُحل بالكراهية، بل بالتعاون والتكامل.
في هذه اللحظة، نحن جميعًا مسؤولون عن الصورة التي سنرسمها. عن الكلمة التي سنكتبها، والتصريح الذي سنقوله، والهتاف الذي سنطلقه. فلنجعلها صورة مشرقة، وكلمة طيبة، وهتافًا للسلام.
بغداد وعمان ليستا طرفي ملعب... بل جناحين في جسد واحد.
فلتكن المباراة رسالة... لا رسالة كراهية، بل رسالة أمل.
رسالة تقول: ما زال في الأمة قلب نابض... يحب، ويصون، ويوحد.
#الرياضة_تجمعنا
#أردن_العروبة
#عراق_الكرامة
#مباراة_الأخوة
حرب أم اتفاق .. ماذا يحدث بين أمريكا وإيران
تواصل فعاليات أمسيات رمضانية في الطفيلة
ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات في البرازيل
الذهب يستقر الجمعة مع ضعف الطلب
رودريغيز تطلب من ترامب رفع الحصار عن فنزويلا
الصين توقف ارتفاع اليوان الجمعة
انخفاض أسعار النفط بعد تمديد المحادثات الأمريكية الإيرانية
قبول استقالة وتعيين .. إرادتان ملكيتان ساميتان
5 شهداء بغارات الاحتلال على غزة
فواز حدادين يضيف إنجازاً جديداً للرياضة الأردنية
عدد المشتركين بخدمات الإنترنت الفضائي في الأردن
بعد تأخره .. الوحدات يفوز على السلط في الدوري
نتائج فرز طلبات الإعلان المفتوح لوظائف بالصحة .. رابط
شاشة عرض منزلية ذكية جديدة تتميز بلوحة دائرية مقاس 7 بوصات
واتساب يختبر واجهة جديدة تضع الحالة في الواجهة
زيت تونسي بأسعار تفضيلية .. مهم للمتقاعدين العسكريين
الذهب يلمع محلياً وعيار 21 يتجاوز الـ 103 دنانير
إيران وأمريكا والاحتلال ورابعهم الخداع والخوف
نجاة نائب أردني من حادث سير أليم بعمّان .. صورة
صمت واشنطن… حين يتحوّل التواطؤ إلى شراكة في الجريمة
فتح القبول المباشر في جامعات وكليات رسمية .. أسماء
بعد معاناة .. مواطنون يطالبون بحصتهم من زيت الزيتون .. ما القصة
المغامسي إماما وخطيبا في المسجد النبوي
واتساب يختبر ميزة جدولة الرسائل على أجهزة آيفون


