الملح والماء .. حكاية الصمود في غزة
في وقتٍ ينشغل فيه العالم بأزماته، ويتعامل مع مأساة غزة كنعامةٍ تدفن رأسها في الرمال، ينسى هذا العالم أن جسد النعامة لا يزال مكشوفًا، وأن الحقيقة لا تُخفى بطمر الرأس. هناك، في القطاع المحاصر، يتواصل امتحان الصبر من أجل البقاء، حيث يخلط أهل غزة الماء بالملح ليصمدوا يومًا آخر.
اللجوء إلى "كلوريد الصوديوم" — ذلك الاسم العلمي للملح — أصبح الحلّ الوحيد أمام أهلٍ تخلّى عنهم الجميع. لم تعد بيانات الشجب والاستنكار تُجدي، ولم تعد الشاحنات المحمّلة بالطحين التي تدخل بصعوبة، ثم تُنثر حمولتها على الأرض وسط العرق والدموع والرصاص، تفي بالغرض. لقد أصبح الملح، رغم ملوحته القاسية، أكثر حنانًا وفعالية من كثيرٍ من الشعارات الجوفاء. فهو، على الأقل، يُبقي القلب نابضًا، والعضلات عاملة، ما يكفي لصراع البقاء.
الماء والملح... ليست مجرد وصفة لعلاج الجروح، أو لتطهير الجسد من السموم. بل هما طوق النجاة الأخير. ذلك الأمل الهش، الرقيق، الذي يتمسّك به الناس في غزة، وهم يُحاصرون جوعًا وقهرًا.
الدنيا ضاقت حتى على مجرد خبر هدنة، أو تصريح بدخول شاحنة، ولو كانت محمّلة بعدسٍ أو حمص أو معلبات أرهقت المعدة من كثرة تكرارها. ومع ذلك، فليتها بقيت. أما الآن، فالمنافس الوحيد على موائد أهل غزة هو الماء والملح.
متى سنضع، كما يُقال، الملح في عيون الأعداء؟ متى يصبح إدخال الطعام إلى جوف جائع فرحةً لا تُضاهى؟ اليوم، لا يبحث أهل غزة عن النصر، بل عن لقمة الخبز، أو حتى حفنة ملح وقطرة ماء. وإن استمر هذا الوضع، فقد لا يجدون حتى ذلك.
وفي النهاية، كل عبارات العجز والتخاذل استنجدت بالملح. الآن فقط، أدركنا معنى أن يكون الملح والماء أعظم من صرخات العالم كله، أعظم من مؤتمرات القمم، ومن كل رسائل التضامن المتأخرة.
إنه زمنٌ غريب، لا يتحرّك فيه الضمير العالمي إلا بعد سقوط شهيد، ثم تُقسم الأرض، وتُنهب، ويحتلها العدو، وتُقدّم للعالم ككعكةٍ تفوح منها رائحة الجثث والدم.
اللهم كن مع غزة وأهلها الجوعى.
الإمارات تستنكر هجوما بمسيرات على قنصليتها في أربيل بالعراق
إيران تشترط وقف العدوان لبحث وقف إطلاق النار وسط استمرار القصف .. فيديو
شاشة رمضان: سباق الأرقام والجودة في «خبر كان»
إيران: لن نطلق بعد الآن صواريخ برؤوس أخف من طن
طقس غير مستقر يضرب دولاً عربية الأيام القادمة
حبوب المونج تعزز صحة القلب وتخفض الكوليسترول
بني مصطفى تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك
الحكومة تطلق حزمة مبادرات استراتيجية لقطاع الزراعة والأمن الغذائي
إسرائيل: مقتل 1900 جندي وقائد إيراني منذ بداية الحرب
ترامب: الحرب على إيران مكتملة تقريبًا .. تفاصيل
الحنيطي: القوات المسلحة جاهزة لمواجهة التحديات وحماية الحدود
ترامب وبوتين يبحثان في مكالمة هاتفية حربي ايران واوكرانيا
التربية تفتح باب التقديم لوظائف معلمين للعام 2026/2027 .. رابط
عطل تقني يشل فيسبوك وإنستغرام ويعطل التواصل عبر واتساب
حافة الانفجار: احتلال الجنوب السوري ولبنان وتركيا الهدف التالي
مدعوون لمقابلات عمل وامتحان الكفايات .. أسماء
الصفدي يرد على العرموطي بشأن الموقف الأردني من إسرائيل
الزراعة النيابية تبحث مشروع تعزيز مهارات التوظيف الزراعي
العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل قانون الضمان
إحالة مُعدَّل الضمان الاجتماعي إلى لجنة العمل النيابية
انتعاش الثقافة والفنون في سوريا
مدعوون لمقابلات التعيين والامتحانات التنافسية
نزيف وفقدان الوعي .. هاني شاكر بحالة صحية خطيرة
46% من النساء و32% من الرجال البالغين في الأردن يعانون من السُمنة
الموت يفجع الفنانة نور برحيل زوجها وسط موجة خسائر فنية مؤلمة




