حين يتحول الجوع إلى سلاح إبادة في يد الكيان الصهيوني
23-07-2025 12:16 AM
في قطاع غزة، حيث تعصف الحرب ويشتد الحصار، لم يعد الجوع مجرد كلمة تُقال، بل صار حقيقة يومية مريرة يعيشها أبناء القطاع، أولئك الذين يمثلون بقايا ما تبقى من أبناء فلسطين التاريخية الذين هُجِّروا قسرًا من مدنهم وقراهم ووُضعوا داخل رقعة ضيقة محاصرة، في أبشع شكل من أشكال العقاب الجماعي.
اليوم، لم تعد غزة تمثل نفسها فقط، بل باتت تُجسّد وجع شعبٍ بأكمله، يمثل أهل القوة والصمود، صوت فلسطين الجريحة، وحلقة النضال الأخيرة ضد كيانٍ صهيونيٍّ مصطنع زُرع على أرض فلسطين، فحوّلها إلى سجنٍ كبير، لا حدود فيه للألم ولا نهاية فيه للعقاب.
الكيان الصهيوني بقيادة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو، لا يكتفي بالقصف والدمار، بل يستعمل أبشع أسلحة الإبادة الحديثة: سلاح التجويع. هذا السلاح البطيء، الخانق، الذي يحصد الأرواح بلا رحمة، في مشهد يثير غضب كل ضمير حي، لكنه يواجه بصمتٍ دوليٍ مريب، وعجزٍ عربيٍ وإسلاميٍ رسمي مخزٍ، يُثير الاشمئزاز أكثر من أي وقت مضى.
هنا، في تلك الرقعة الصغيرة على شاطئ البحر، يقف الأب والأم والأطفال أمام مأساة إنسانية لا تجد لها صدى في العالم. تقارير الإغاثة الدولية تؤكد أن أكثر من 90٪ من سكان غزة يعانون من الجوع الحاد، حيث بات الناس يتساقطون في الشوارع، ليس برصاص الاحتلال فقط، بل من شدة الجوع، جوع لم يعد مجرد حالة إنسانية، بل بات أداة حرب ممنهجة.
في أزقة غزة، تنتشر مشاهد تقطع نياط القلب: أطفال ينامون وهم جياع، أمهات يبكين عجزًا، وآباء يبيعون آخر ما تبقى من متاع الحياة ليشتروا رغيفًا من الخبز بات يساوي قطرة دم.
وتشهد أماكن توزيع المساعدات مجازر يومية ترتكبها قوات الاحتلال، كان آخرها في شمال غرب غزة، حيث ارتقى 66 شهيدًا وهم يحاولون الوصول إلى ما يسدّ رمقهم. مجازر متكررة، تقابلها ردود باهتة من أنظمة عربية رسمية لا تزال تلوك بيانات الإدانة، بينما يموت الناس جوعًا في غزة.
برنامج الغذاء العالمي أورد أن قافلة مساعدات مكونة من 25 شاحنة واجهت حشودًا كبيرة من المدنيين الجوعى قرب معبر زيكيم، قبل أن تتعرض لإطلاق نار مباشر من دبابات وقناصة الكيان الصهيوني، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى بالعشرات.
ما يحدث في غزة ليس مأساة إنسانية فحسب، بل جريمة إبادة موثقة بالصوت والصورة. جريمة يرتكبها حثالة العالم الذين لفظتهم أوروبا، وأطلقتهم في قلب المنطقة العربية ليؤسسوا كيانًا استيطانيًا عنصريًا لا يزال يقتات على الدم الفلسطيني.
المستشفيات في غزة أصبحت بلا دواء، وبلا كهرباء. والمدارس تحوّلت إلى ملاجئ بلا أمل، والمساعدات إن وصلت، تحوّلت إلى فخاخ موت جماعي.
الموقف العربي والإسلامي الرسمي، في ظل هذا الجحيم، يثير الغضب والفزع. لم يعد الصمت تواطؤًا فقط، بل بات مشاركة ضمنية في الجريمة. في زمن كانت فيه كلمة "فلسطين" تجمع الأمة، أصبحت غزة تُركن على الهامش، وتُترك لتصارع الموت وحدها.
قال أحد أبناء القطاع، الشاب يوسف:"نحن نصرخ بأعلى صوتنا، لكن لا أحد يسمع. العالم يشاهدنا نموت جوعًا، ولا يتحرك. هذا الألم لا يُحتمل."
وغزة اليوم لا تطلب النصر، بل تطلب رغيف خبز، تطلب أن تجد أماً ما تطعم طفلها، أن ينام طفلٌ على سرير لا على حجر، أن يتنفس الإنسان فيها قبل أن يُزهق جوعًا أو قصفًا.
نداء غزة اليوم ليس فقط للإنسانية، بل لكل ما تبقّى من كرامة في هذا العالم. نداء يقول: كفى حصارًا، كفى جوعًا، كفى صمتًا. كفى تواطؤًا مع كيانٍ صهيونيٍ يُمارس القتل المنهجي، ويُحيل الجوع إلى أداة حرب فتاكة.
غزة تريد الحياة. تريد أطفالها أن يضحكوا لا أن يُدفنوا تحت الأنقاض. تريد أن ترى رغيف خبز لا يُلطّخ بالدم، وتنتظر من العالم أن يتحرّك قبل أن يُسجَّل في التاريخ أنه صمت أمام أبشع فصول الإبادة الجماعية في العصر الحديث.
فهل من مجيب؟
ردا على القرار البريطاني .. إسرائيل تغلق القنصلية وتحظر دخول 12 من مسؤوليها
"كلام هوانم" لبنى عبدالعزيز تقود بطولة درامية جديدة.
ملفات المياه والسلاح: أبعاد المؤتمر الصحفي للبرلمان العراقي في أنقرة
لأول مرة في أيلول القبة الحرارية فوق الأردن
الأردن يثمن موقف بريطانيا من الاستيطان
حيلة "أراضي الدولة": اقتطاع مساحات جديدة وسط الضفة المحتلة
اليمن: تحذيرات أممية من موجة نزوح واسعة بالساحل الغربي
التربية تكشف مفهوم الأمية الجديد .. لم تعد القراءة والكتابة كافية
رامي صبري يحلل شخصية داليا مبارك وسر اعتزالها
الملك يغادر المملكة في زيارة الى النرويج
12 دولة تفرض قيود على تجارة السلع مع مستوطنات إسرائيل
الملك يستقبل رئيس مجلس الشورى في سلطنة عُمان
التوجيهي ليس حقل تجارب .. كفى عبثا بمستقبل الطلبة
إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً
تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة
فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها
من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟
إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي
تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده
توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات
مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند
تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور
من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله
بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن
مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات
بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟