اليرموك على مفترق طرق
يدخل الأردن اليوم مرحلة جديدة من إصلاح التعليم العالي، بعد أن أطلق وزير التربية والتعليم والتعليم العالي الدكتور عزمي محافظة مشروعاً نوعياً لتقييم رؤساء الجامعات الأردنية وتعيينهم وفق نهج يقوم على العدالة والموضوعية والجدارة والاستحقاق. هذا التوجه الواعي أعاد الأمل في أن مواقع قيادات الجامعات لن تكون بعد اليوم رهينة الواسطة أو المحسوبية، بل ثمرة كفاءة حقيقية ومهنية راسخة.
لقد شهدنا بالفعل تجديد الثقة ببعض الرؤساء، وإعفاء آخرين، وفتح الباب أمام مسار جديد شفاف لا مكان فيه للمجاملات. وحين أُعلن موقع رئيس جامعة اليرموك شاغراً، تقدّم ما يقارب المئة مرشح من مختلف الجامعات، في مؤشر على مكانة هذه الجامعة العريقة ورغبة الأكاديميين في قيادتها. وقد قامت اللجنة المختصة بفرز الطلبات واختيار خمسة عشر مرشحاً، من بينهم خمسة من أبناء جامعة اليرموك وعشرة من جامعات أخرى. والمرحلة القادمة ستشهد تقليص القائمة إلى خمسة أسماء، ثم الى ثلاثة وصولاً إلى إعلان اسم الرئيس الجديد.
إننا على ثقة بأن مجلس التعليم العالي، وبحكمة الدولة الأردنية، سيمضي بهذا النهج الإصلاحي حتى اللحظة الأخيرة، فلا مكان للتراجع أو المساومة. غير أننا نرفع الصوت محذرين من أي تدخلات خارجية قد تحاول التأثير في القرار أو فرض مرشح بعينه بعيداً عن أسس الجدارة والاستحقاق. وعلى وجه الخصوص، نأمل أن ينأى بعض رؤساء الوزارات السابقين عن ممارسة الضغوط والوساطات في هذه العملية، فذلك تصرف لا يليق برمزية من شغلوا أرفع المناصب. إن التدخل في تعيين رؤساء الجامعات خرق لمبادئ العدالة وتناقض صريح مع ما عبّر عنه جلالة الملك عبد الله الثاني في أكثر من مناسبة، حين أكد أن "الواسطة عمل غير شريف"، وأن المؤهل الحقيقي لا يحتاج إلى واسطة أو محاباة.
نريد رؤساء جامعات "من صنع ذراعهم"، صعدوا بجهودهم وكفاءاتهم وخبراتهم، لا برضا متنفذ أو تزكية شخصية. هذه هي القاعدة التي تسير عليها الجامعات الكبرى في العالم، حيث يتم اختيار القيادات الأكاديمية وفق معايير مهنية واضحة، وهو النموذج الذي يجب أن نحتذي به.
ولجامعة اليرموك خصوصيتها اليوم؛ فهي تواجه إرثاً ثقيلاً يتمثل في مديونية تتجاوز مئة مليون دينار، وانقسام داخلي وصراع أوجدته رئاسة الجامعة السابقة ، إضافة إلى انتهاكات للتقاليد الأكاديمية وتهميش للكفاءات والبحث العلمي. لقد تركت الإدارة السابقة الجامعة في "غرفة الإنعاش"، تتطلب قيادة جديدة قادرة على تضميد الجراح وإعادة الثقة والهيبة.
اليرموك ليست جامعة مناطقية كما حاول البعض تصويرها، بل هي جامعة وطنية لكل الأردنيين. وإذا ما اختارت الدولة رئيساً من خارج أسرتها الأكاديمية، قادماً من أي إقليم من أقاليم الوطن، فالمعيار الوحيد يجب أن يكون الكفاءة والجدارة. ومن هنا، فإننا نرحب بأي قرار يكرّس هذا النهج. كما نأمل أن يُفتح المجال أمام أبناء جامعة اليرموك لتولي مواقع قيادية في بقية الجامعات الرسمية، باعتبارها جامعات وطن لا جامعات جغرافيا.
إن الرئيس القادم لجامعة اليرموك سيجد على مكتبه ملفات ثقيلة تستدعي قرارات حاسمة، لكن المرجعية يجب أن تبقى القانون والأنظمة والأعراف الأكاديمية الراسخة. وعليه أن يختار فريقه المساعد بذات الروح التي عُين بها، وفق أسس الجدارة والكفاءة، تحت رقابة مجلس أمناء الجامعة الذي يضم نخبة من رجالات الدولة. وبهذا وحده يمكن إنقاذ الجامعة وانتشالها من أزماتها.
نقولها بوضوح: إذا استمر هذا النهج القائم على الكفاءة في تعيين رؤساء الجامعات، فسيسجّل الشعب الأردني لهذه الحكومة أنها بدأت فعلاً خطوات جادة على طريق إصلاح التعليم العالي. وإن نجاح هذا المشروع سيكون بمثابة ثروة وطنية لا تقل أهمية عن أي مورد اقتصادي، لأن العلم هو بترول الدولة الأردنية الحقيقي.
حفظ الله الأردن وطناً وقيادة وشعباً، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار. وليكن شعار المرحلة القادمة في جامعاتنا: لا مكان للواسطة… ولا صوت يعلو فوق صوت الكفاءة والجدارة والاستحقاق.
أطباء بلا حدود تحذر من "تداعيات كارثية" لوقف نشاطاتها في غزة
استشهاد الأسير المحرر خالد الصيفي بعد أسبوع من الإفراج عنه بوضع صحي حرج
البرج المقلوب: كيف نعيش الفلسفة
رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله
الأمم المتحدة: الأردن دولة سخية وكريمة باستقبالها ملايين اللاجئين
الرياضية السعودية: كريم بنزيما يوقع لنادي الهلال
إصابات خلال هجوم للمستوطنين على جنوب الخليل
فتح معبر رفح يمنح جرحى غزة أملاً بالعلاج وسط انهيار المنظومة الصحية
وزير البيئة: عطاء جمع النفايات من صلاحيات أمانة عمّان
كم سيبلغ سعر الذهب في نهاية العام الحالي .. أرقام
الكرك : العثور على عظام بشرية في مغارة .. تفاصيل
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
دوائر حكومية تدعو مئات الأردنيين للامتحان التنافسي .. أسماء
تطبيقات التعري بالذكاء الاصطناعي تلاحق أبل وغوغل
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في الحكومة .. التفاصيل
دعاء اليوم السابع عشر من رمضان 1447
محاولة سرقة جريئة بقهوة في عمان تنتهي بالفشل .. فيديو
دعاء اليوم الخامس عشر من رمضان 1447
دعاء اليوم السادس عشر من رمضان 1447
مياه الشرب بالمناطق الساحلية قد ترفع ضغط الدم في صمت
هيئة الإعلام: قرابة ألف صانع محتوى في الأردن
شبهات صادمة تكشفها التحقيقات الأولية في مقتل الفنانة هدى شعراوي .. فيديو
مدير مكافحة المخدرات: لا تصنيع للمخدرات في الأردن
علاج طبيعي لحماية الأمعاء من الالتهابات
4 أنماط شخصية لمستخدمي ChatGPT
هيئة الإعلام: مشروع تنظيم الإعلام الرقمي لا يمس الحريات الشخصية




