العدوان على فنزويلا وخطف رئيسها
10-01-2026 10:11 PM
وقفتُ أمام شاشة التلفاز مشدودًا متسمّرًا، لا أكاد أصدّق ما أسمع وأرى أمامي، من عملية قرصنة أمريكية إجرامية راح ضحيتها أكثر من مئة إنسان، ناهيك عن الجرحى الذين هم أكثر من ذلك بكثير، وجميعهم من حراسة الرئيس الفنزويلي المخطوف ظلمًا وقهرًا وعدوانًا، نيكولاس مادورو، الذي جرى خطفه من بيته وليس من قصره كما ذكرت بعض وسائل الإعلام غير البريئة (فالرئيس نيكولاس مادورو ليس له قصر)، مع زوجته، وهي محامية محترمة، وتم جلبهما قهرًا إلى واشنطن، وفي الليلة نفسها جرى تقديمهما لما يُسمّى بالقضاء الأمريكي، في سابقة لم تفعلها إلا ولايات الشر الأمريكية.
والأكثر غرابة أن مجلس الأمن الدولي، الذي تُعدّ أمريكا نفسها إحدى مؤسسيه، يجتمع على الأراضي الأمريكية في نيويورك حيث مقره، في اليوم التالي، لمناقشة الاعتداء على فنزويلا، الدولة المسالمة ذات السيادة، واختطاف رئيسها المنتخب ديمقراطيًا من الشعب الفنزويلي، نيكولاس مادورو.
بعد قتل وجرح مئات الأبرياء، وتقديمه للمحاكمة بتهم ما أنزل الله بها من سلطان، إلا بشريعة الغاب في أبشع صورها اللاإنسانية، التي تجاوزت بها أمريكا كل عصابات المافيا والقتل والإجرام والإبادة بلا أي رادع أخلاقي أو قانوني، فهي هنا القاضي والجلاد معًا.
تابعتُ، كغيري من ملايين البشر، هذه الجريمة التي هزّت الضمائر، جريمة عجزت كل عصابات المافيا في العالم مجتمعة عن فعل بشاعتها، ومخالفتها كل الأعراف وقوانين الأرض والسماء معًا، لكنها أمريكا التي تعتبر ما تفعله هو القانون، وهي به القاضي والجلاد معًا.
يا الله، ماذا أصاب الضمير الإنساني في هذا العالم؟ والأكثر غرابة أننا وجدنا أنظمة في العالم تبرر هذه الجريمة وتصفها بالشجاعة والدفاع عن النفس. هل رأيتم عهرًا سياسيًا بهذا المستوى؟ وبماذا يمكن أن تبرر هذه الأنظمة لشعوبها تلك الجريمة التي تدل على غياب كل القيم والقوانين والمبادئ التي طالما تاجرت بها أمريكا؟
وهذه ليست الجريمة الأولى في التاريخ الأمريكي المليء بالإجرام، الذي أقام وجوده أصلًا على القتل والإبادة بحق الهنود الحمر. ما قامت به أمريكا احتقارٌ لكل العالم وقوانينه، ورسالةُ إرهابٍ للآخرين بأن المصير نفسه ينتظرهم إذا رفضوا العبودية للولايات المتحدة الشيطانية الصهيونية.
ذكّرتني الهمجية والبربرية والإجرام الأمريكي بشريعة الغاب، حيث القوي يأكل الضعيف، لكن شريعة الغاب التي تحكمها قوانين الأسود والنمور، أشرس الحيوانات، تمتلك من الأخلاقيات ما لم يتوفر للكابوي الأمريكي وجرائمه؛ فالأسود والنمور تصيد فرائسها خنقًا.
أما أمريكا، فبجريمتها بحق الشعب الفنزويلي المسالم ورئيسه، فعلت كما تفعل الضباع والكلاب البرية، بافتراس فريستها حيّة، وخطف رئيسها، ونهب خيراتها، والتفاخر والتبجح بذلك بكل وقاحة.
لم تلجأ إلى ما تسميه هي «القانون الدولي»، بل انقضّت على فنزويلا، قتلت وجرحت المئات من الأبرياء، وادّعت أن فنزويلا تجاوزت القوانين عندما لم تخضع للكابوي الأمريكي المجرم في نهب ثرواتها، كما يريد المجرم ترامب وعصابته من الأشرار. وترامب، المريض نفسيًا، يكذب كما يتنفس، ولم يسلم من بذاءته وشروره حتى زوجته، ناهيك عن أصدقاء وحلفاء أمريكا، فهو يهدد إيران وحزب الله، ويسخر من فرنسا ورئيسها، ويتوعد باحتلال كندا، وتارة أخرى باحتلال غرينلاند الدنماركية بالقوة أو باللين، أي بالشراء.
إن وجوده في البيت الأبيض سابقًا دليل قاطع على إلى أين وصلت أمريكا من السفالة والقذارة والعدوان على العالم أجمع، وأنها باتت تحفر قبرها بيدها وتعجّل بتفكيك بنيتها الاتحادية، بعد كل تلك الأكاذيب التي لا يقبلها إنسان سوي.
ويعترف ترامب نفسه، بكل وقاحة واستهتار، أن هدفه هو ثروات فنزويلا من النفط والغاز والموقع، وليس تخليصها من الدكتاتورية المزعومة لرئيس وصل إلى الحكم بإرادة شعبه. أكثر من مجرم في هذا المشهد ترامب نفسه وحليفه المجرم نتنياهو؛ الأول نتاج المجمع الصناعي العسكري في أمريكا الذي لا يستمر إلا بالقتل والإجرام والإبادة لتسويق بضاعته، والثاني أفرزه التطرف والإرهاب الصهيوني بأبشع صوره، التي رآها العالم كله في غزة وجنوب لبنان واليمن.
يبقى أن نقول إن جريمة ترامب بحق شعب آمن مستقر، ودعمه للإجرام الصهيوني، وصمة عار على أمريكا وعلى ما يُسمّى بتمثال الحرية الأمريكي، المسروق أصلًا من فرنسا. هذه هي أمريكا، وهذا هو تاريخها الإجرامي.
وما أصدق السيدة الراحلة أنديرا غاندي حين قالت:
«الأمم المتحدة فاشلة؛ فحين تختلف دولة صغيرة مع دولة عظمى ويحتكمون إلى الأمم المتحدة تضيع حقوق الدولة الصغرى، وحين تختلف دولة عظمى مع دولة عظمى تضيع الأمم المتحدة ذاتها».
الدوريات الخارجية تضبط مركبة تسير بسرعة 210 .. على طريق الزرقاء
ماذا يحدث في المنطقة اليوم؟ أبرز الملفات العربية والدولية
تقرير يكشف خسائر الطائرات الأمريكية خلال الحرب مع إيران
6 حدائق جديدة في الأردن بحلول 2027 .. تعرف إلى المحافظات
استهداف مبنى تابع لأرامكو في السعودية .. حريق محدود دون إصابات
القاهرة تجمع فتح وحماس والجهاد الإسلامي تمهيدا لحوار فلسطيني شامل
أمطار ورعد في هذه المناطق بالأردن .. وتحذير من الغبار
من أجل تحقيب جديد للأدب المغربي
قرار جديد من الضمان بشأن فترات الاشتراك والراتب التقاعدي
الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع
خبير اقتصادي يحذر الأردنيين .. استعدوا لسيناريوهات صعبة
100 شخص يحصلون على الجنسية الأردنية و17 ألف قرار إبعاد .. التفاصيل
إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟
الدجاج الصيني في الأردن .. ما القصة؟
المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة
الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة
أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن
زيادة الـ30 دينارا في الأردن .. هل يحرمك راتبك من الاستفادة؟
شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل
جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون
الأمانة تزيل عشرات المواقع في عمّان .. ما القصة
يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا
