ترامب يبحث عن منقذ يعارض ملالي إيران .. بهلوي يسقط في الاختبار

ترامب يبحث عن منقذ يعارض ملالي إيران ..  بهلوي يسقط في الاختبار

15-01-2026 12:14 AM


عادي ان يتم الكشف عن تفاصيل تلك المحاولة السياسية البائسة، وهي التي سعى إليها الرئيس الأمريكي ترامب، وملف به مبعوث ستيف ويتكوف، وهو الذي قيل انه أمضى نهاية الأسبوع الأول بعد راس السنة، يلتقي سراً ولي عهد إيران السابق.

.. في هذا الإطار، الذي بات مختبرات العديد التقارير الإعلامية والاخبارالتي كشفت، وفق مصادر أميركية رفيعة أن المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، عقد خلال عطلة نهاية الأسبوع اجتماعاً سرياً مع ولي عهد إيران السابق المنفي رضا بهلوي، (..) في خطوة تعد الأولى من نوعها على هذا المستوى بين إدارة ترامب والمعارضة الإيرانية منذ اندلاع موجة الاحتجاجات الأخيرة داخل إيران قبل نحو 15 يوماً، وربما ما قبل ذلك حتى بعد حرب الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية ضد إيران، فى ذروة معركة طوفان الأقصى2023، وقيام السفاح نتنياهو وحكومة اليمين المتطرف التوراتي الإسرائيلية النازية بالحرب العدوانية على قطاع غزة ورفح.

*.. رماية عادية من أكسيوس.

.. ونقلا عن موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي كبير، فقد تمحور اللقاء حول تطورات الاحتجاجات المتصاعدة، وتقدير الموقف السياسي في حال اهتزاز النظام الإيراني أو سقوطه، إضافة إلى موقع بهلوي المحتمل في أي مرحلة انتقالية مقبلة. ويأتي هذا الاجتماع في وقت يحاول فيه رضا بهلوي تقديم نفسه بوصفه شخصية قادرة على لعب دور "قيادي انتقالي" في حال تفكك السلطة القائمة في طهران.



*إدارة ترامب للمعارضة الإيرانية.... وأهمية لقاء شكلي.

مثل لقاء ويتكوف مع البهلوي الأخير، تحولاً لافتاً في مقاربة إدارة ترامب للمعارضة الإيرانية، بعدما كانت تنظر إلى بهلوي، عند بداية الاحتجاجات، بوصفه لاعباً سياسياً محدود التأثير. لكن التطورات الميدانية، ولا سيما الشعارات التي رُفعت في التظاهرات داخل إيران، دفعت واشنطن إلى إعادة تقييم هذا الموقف.

وقال مسؤول أميركي كبير إن الإدارة فوجئت بترديد اسم رضا بهلوي في عدد كبير من المدن الإيرانية خلال الاحتجاجات، مضيفاً: "هناك صعود واضح لبهلوي. المتظاهرون يهتفون باسمه في مدن عدة، ويبدو أن ذلك يحدث بشكل عضوي ومن دون توجيه مركزي".

ويشير ذلك إلى أن اللقاء لم يكن مجرد خطوة بروتوكولية، بل يعكس محاولة أميركية لاستشراف البدائل السياسية الممكنة في حال تطورت الاحتجاجات إلى أزمة نظام شاملة.



*ماذا يحدث داخل البيت الأبيض خلال الأزمة الإيرانية؟ .


.. وفق تسريبات دبلوماسية، وإعلامية بالدرجة الأولى - مررها البيت الابيض-تزامن هذا اللقاء مع بوادر تنشيط الحراك السياسي، بكثافة داخل البيت الأبيض.
في هذا السياق، سياسيا أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، أن فريق الأمن القومي عقد اجتماعاً صباح الثلاثاء لبحث خيارات التعامل مع الاحتجاجات الإيرانية، من دون أن يشارك فيه الرئيس ترامب شخصياً.

بينما كان الرئيس الأمريكي ترامب يواصل خطاباته التصعيدية تجاه أكثر من دولة في العالم، أكبرها النظام الإيراني، داعياً الإيرانيين إلى "الاستمرار في الاحتجاج والسيطرة على المؤسسات الحكومية"، ومشدداً على أن "المساعدة في الطريق".

في هذا المسار، تتناقل بعض المصادر الدبلوماسية الأمريكية و الأوروبية ان الإدارة الأميركية وكبار المسؤولين، يعتمدوا في اعمالهم عن ما يمرر من تضليل وأكاذيب أمنية وسياسية إسرائيلية، بإعتبارها تقييماً استخباراتياً يفيد بأن عدد القتلى في صفوف المتظاهرين قد بلغ ما لا يقل عن خمسة آلاف شخص، رغم التفاوت الكبير في التقديرات... وان:"الإيرانيون يمارسون قمعاً واسع النطاق".



*لا جديد عند بهلوي.. وتياره بعيد عن الواقع.

لان ما يحدث، بات في حكم التيار الكبير شعبيات، فقد غابت الثورة الإيرانية عن احتواء اي احتجاجات أو مطالب من الناس في إيران، غالبا، وفق معطيات وتراكمات سياسية وتجارب سابقة، يقود رضا بهلوي، نجل الشاه محمد رضا بهلوي الذي أطيح به في ثورة 1979، تياراً معارضاً من المنفى، ويتمركز بشكل أساسي في الولايات المتحدة. وخلال الأسبوعين الماضيين، كثف ظهوره الإعلامي على شبكات التلفزة الأميركية داعياً إدارة ترامب إلى التدخل المباشر دعماً للاحتجاجات.

ليس سرا ان الرئيس ترامب، نتيجة تقارير متضاربة و متباينة، كان، عدة مرات قد امتنع، آخرها في مقابلة تلفزيونية الأسبوع الماضي، عن تقديم دعم علني لبهلوي أو تبنيه بوصفه بديلاً سياسياً جاهزاً. ما يجعل اللقاء السري مع ويتكوف مؤشراً على مراجعة تدريجية في موقف الإدارة، أو على الأقل على فتح قنوات تواصل استكشافية.

*جعبة " كارنيغي" للسلام الدولي

يقول كريم سجادبور، الباحث البارز في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، إن رضا بهلوي يوفر "نقطة تجمع رمزية للنزعة القومية الإيرانية" في مواجهة "الراديكالية الإسلامية" للنظام. ويضيف: "غالبية المحتجين ولدوا بعد ثورة 1979، ويحملون حنيناً إلى حقبة لم يعيشوها، حين كان الاقتصاد ينمو، والمجتمع أكثر تحرراً، وصورة إيران دولياً إيجابية. رضا بهلوي يجسد لدى كثيرين هذا المزيج من الوطنية والحنين التقدمي، في صيغة تشبه شعار "لنجعل إيران عظيمة مرة أخرى".

.. وحذر ومرونة سياسية يرى راز زيمت، مدير برنامج إيران في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي ،أن تكرار اسم بهلوي في الاحتجاجات لا يعني بالضرورة وجود إجماع وطني حوله، مشيراً إلى صعوبة قياس مدى التأييد الشعبي الحقيقي له داخل مجتمع شديد الانقسام.

ويضيف زيمت: "حتى لو لم يكن هناك إيمان واسع بقدراته القيادية، قد يقبل به كثير من الإيرانيين كخيار مؤقت، انطلاقاً من كونه أفضل من الوضع القائم".

*استطلاعات الرأي.. وتوهم الحقيقة.

مع توهم الحقيقة وتراجع مصداقية الاستبيانات وتقارير تحليل الرأي العام، تعكس الاستطلاعات الأميركية، في مجال قياس الرأي العام، وهي في هذا تعاود الانقسام بوضوح. فبحسب استطلاعات أجراها خلال السنوات الأخيرة، كان آخرها في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، أشار استطلاع للرأي نفذه الباحث الهولندي عمار ماليكي إلى أن نحو ثلث الإيرانيين يؤيدون رضا بهلوي، في حين يعارضه بشدة نحو ثلث آخر، وهي نسبة أعلى من أي شخصية معارضة إيرانية أخرى.

وهذا يعني أن بهلوي يمتلك قاعدة دعم مهمة مقارنة بغيره من رموز المعارضة، لكنها في الوقت ذاته غير كافية لمنحه شرعية جامعة من دون توافقات سياسية أوسع.

*القناة 14 الإسرائيلية.. قرار ترامب اتخذ..!

منحنى التقديرات في دولة الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني، يؤشر إلى تزايد احتمال إصدار الرئيس ترامب أمرا بشن هجوم على إيران، إذ تؤكد مصادر مطلعة في واشنطن أن القرار اتخذ فعليا، مع انتظار التوقيت الأنسب للتنفيذ.
مع كل هذه المعطيات الأمنية، تواجه الإدارة الأمريكية تحديين أساسيين: غياب غير معتاد لحاملات الطائرات ضمن نطاق القيادة المركزية، إضافة إلى هشاشة القواعد الأمريكية أمام رد صاروخي إيراني محتمل، في ظل تراجع مخزون الصواريخ الاعتراضية المتقدمة نتيجة استخدامها المكثف خلال العامين الماضيين لدعم الاحتلال الإسرائيلي في حربه العدوانية ضد حركة حماس، في غزة ورفح وحرب المساندة والمقاومة من الحشد الشعبي في العراق وحزب الله والحوثي في اليمن .

*الخيارات الحربية ضد إيران وفق البنتاغون .
تواصل صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، متابعتها ملاحقة أسرار الخطط التي تعمل عليها الإدارة الأميركية والبنتاغون، تمهيدا إمكانية الحرب على ايران(..) ذلك أن الرئيس ترامب، يدرس خيارات دبلوماسية وعسكرية تجاه إيران، وسط تصاعد الاحتجاجات في الشارع الايراني .

عمليا، والأمر تم الحديث عنه بشكل عام، قدم البنتاغون لترامب حزمة موسعة من الخيارات الهجومية، تفوق ما سبق الكشف عنه، بما في ذلك استهداف البرنامج النووي الإيراني، مواقع الصواريخ الباليستية، والضربات الجوية المستخدمة في حرب الأيام الاثني عشر.



*حركات ذكاء اصطناعي.. وهجوم سيبراني

أشارت بعض التسريبات، وهي ليست جديدة، أن أحد المصادر العسكرية والأمنية الأميركية، تعيد الانظار إلى أن هجوما سيبرانياً أو ضربة على جهاز الأمن الداخلي الإيراني يعتبران الأكثر احتمالا. كما نقلت شبكة "سي بي إس نيوز" عن مصادر مطلعة أن فريق الأمن القومي لترامب عقد اجتماعاً اليوم الثلاثاء في البيت الأبيض لمناقشة هذه الخيارات المحدثة، بالذات ما يعتمد منها على بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي العسكري، دون تأكيد مشاركة الرئيس شخصيا، في بنية الحوارات الأمنية، لادراكة ان ملف إيران معقد، وأن ملاحقة الاحتجاجات أصبح يسبب له القلق الكبير.

ومع اتساع نطاق الاحتجاجات داخل إيران، حذر ترامب خلال الأسابيع الماضية من تدخل عسكري إذا ما قامت قوات الأمن بقتل المتظاهرين.
.. منذ يوم الأحد الماضي، أبدت القيادة الإيرانية، وملالي إيران أبدت استعداداً للتفاوض، بينما تردد الولايات المتحدة، على أنها تشدد أن الجيش الأميركي "يدرس خيارات قوية للغاية".

وتشمل الخيارات الأخرى عمليات سيبرانية وحملات نفسية لتعطيل منظومات القيادة وشبكات الاتصالات والإعلام الرسمي، ويمكن تنفيذها بالتوازي مع العمليات العسكرية التقليدية ضمن "عمليات متكاملة"، أو كخيارات مستقلة.

*ضربة عسكرية لمعاقبة نظام الملالي

رصد موقع "أكسيوس" عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض، أن الرئيس ترامب يميل إلى توجيه ضربة عسكرية لإيران لمعاقبة النظام على قتل المتظاهرين، لكنه لم يتخذ قراراً نهائياً بعد، ويدرس في الوقت نفسه مقترحات إيرانية لإجراء مفاوضات.

وبشأن تداعيات التدخل الأميركي المحتمل، أوضح الموقع أنه على الرغم من أن ترامب هدد النظام الإيراني بشن ضربات عسكرية في حال قتل المتظاهرين، إلا أنه ليس من الواضح على الإطلاق أن التدخل العسكري سيغير مسار الأحداث في إيران.

ونقل "أكسيوس" عن "وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان" أنه تم اعتقال أكثر من 10 آلاف و600 شخص خلال الاحتجاجات التي جرت في 585 موقعاً في 186 مدينة في جميع المحافظات الـ31".

ويرجح الموقع أن"الولايات المتحدة قد تتدخل في إيران بغض النظر عن عنف النظام".



*حرب اقتصادية صواريخها الرسوم الجمركية..!

مصطلحات الرئيس ترامب، قالها إلى حد الملل، ومن ذلك إن أي دولة تتعامل مع إيران ستواجه رسوماً جمركية قدرها 25 بالمئة على التجارة مع الولايات المتحدة.

ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن البنك الدولي، صدرت إيران -العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)- منتجاتها إلى 147 شريكاً تجارياً في عام 2022.

ومن بين أهم شركائها التجاريين الصين ودول أخرى في شرق آسيا والعراق والإمارات وتركيا وألمانيا.

والوقود هو أكبر سلعة تصديرية لإيران من حيث القيمة، بينما تشمل الواردات الرئيسية السلع الوسيطة والخضراوات والآلات والمعدات.

من جهتها، أعلنت الصين معارضتها فرض رسوم جمركية أحادية أميركية على الدول التي تتعامل تجارياً مع إيران، وتوعدت باتخاذ التدابير اللازمة لحماية مصالحها.

وقال متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن إن "موقف الصين ‌الرافض لفرض الرسوم الجمركية بشكل عشوائي ثابت وواضح. إن حروب التعريفات الجمركية والحروب التجارية لا رابح ‌فيها، والإكراه والضغط لا يحلان المشاكل".

وأضاف "تعارض الصين بشدة أي عقوبات أحادية الجانب غير مشروعة وتجاوز للحدود القانونية، وستتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها ‌المشروعة"، وفق ما أفادت، وقد عاينت ذلك وكالة رويترز، تناولها ذات المحاور الأميركية المستند على حر ضد قمع الاحتجاجات الإيرانية، وليس ضد السلاح أو الاتفاق النووي.

*.. هل نشهد الحرب/الضربة الوشيكة؟ .

العالم والمجتمع الدولي وحتى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، في حالة ترقب، الكل بما في ذلك الإدارة الأميركية والبنتاغون والرئيس ترامب، الأوساط الأمنية في دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية، الكل دون استثناء في حالة رسم أو تصوير مشهد سينمائي درامي، حراك الضربة الوشيكة، الحرب التي قد تنفتح في كل أطراف الشركاء، عدا عن الاناء والأجواء، وهذا ما يبدو أنه قد تم، والحديث عن تحديد ساعة الصفر .
في ذلك، كثير من التفصيلات في سياق الإستعدادات والتجهيزات للحرب إلى أن الضربة الأميركية الإسرائيلية لإيران باتت وشيكة .

استطاعت إيران سابقا أن تنسج تفاهمات مع الأمريكان طوال السنوات السابقة التي يطلق عليها شهر العسل ، عبر خطة أمريكية إسرائيلية مرحلية كانت تقتضي تدمير أفغانستان واحتلالها ومن ثم تدمير العراق واحتلالها وإضعافها وحل جيشها بعد ذلك ، ثم إضعاف سوريا وتمزيقها .
.. أيضا في حساب بعض اقتباسات الدمار والحروب المفتوحة، كان هناك من تحدث عن التخلص من كل القوى العربية التي قد تشكل منافسا مستقبليا أو مناهضا للمشروع الصهيوني، حتى لو كان من بقايا القوى المختلفة من شعبية أو اطياف مقاومة أو معارضة .
إيران الملالي، عاشت ظنزن أن كل ما جرى في افغانستان والعراق وبقية الدول العربية يصب في مصلحتها وبناء قوتها الإقليمية، وتفردها وتمددها وبسط سيطرتها على المنطقة العربية الفارغة من أي مشروع سياسي والخالية من قوة إقليمية قوية معتبرة .
يقال استراتيجيا، وأمنيا، بلغ التنسيق ذروته في تسهيل بسط السيطرة الأمريكية على أفغانستان والعراق والتخلص من المقاومة الوطنية السنية في كليهما .. وتجلت المشاركة في أبهى صورها في إخراج داعش التي سهلت عملية تهميش أهل السنة وتفريقهم وإضعافهم ، ووصفهم بأنهم منبع الإرهاب ، مما سهل عملية حشد كل الأنظمة العربية في بناء تحالف مفتعل في مواجهة العدو المصطنع القابع تحت لافتة داعش (..) وما صاحب ذلك من إعادة بناء النظام العربي الرسمي الضعيف الهش المتهالك في أحضان الولايات المتحدة وحليفتها دولة الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني، صاحبة الاكاذيب والمجازر وحرب الإبادة الجماعية، وتلك اليد الطولى في ادعاء إعادة رسم خريطة المنطقة وكل الشرق الأوسط وتوجهاتها وتحالفاتها وتجديدها من كل أوراق قوتها، أو مخططات الإدارة والبنتاغون .
إيران الملالي والحرس الثوري إلى نهاية، والمتعارف عليه، انها مرحليا استنفذت أغراضها ، وحان وقت إضعافها وتجريدها من قوتها ، وبتر اذرعها وتحطيم أدواتها وإخضاعها بكل السبل لتكون بلا أنياب ولا طموحات ولا مشروع ، واعتقد أن إيران تفهم اللعبة بعمق، وحاولت استيعاب الدرس بحكمة واضحة ، وقد تراجعت داخل حدودها بلا ضجيج لعلها تحمي نفسها مما هو أشد قسوة .. وما زالت تحاول وتبذل جهدها في تجنب الحرب عبر المفاوضات والتفاهم بطرق سلمية .. لأنها تدرك تماما بانعدام أفق النجاح عبر المواجهة المسلحة .. وهي تدرك أيضا إن الصين وروسيا لن يدخلوا في حرب أو مواجهة مع أمريكا من أجلها .. ومن الممكن أن تزودها بالسلاح والتأييد المعنوي والإعلامي فقط ..
لا يغيب عن ذهن إيران أن العرض السلمي مذل وفيه كسر واضح لجوهر الدولة .. لكن الخيار أمامها منحصر بين المر والأشد مرارة ..
نحن في الهزيع الأخير من الليلة التي تسبق الضربة التي لن تكون مشابهة لضلضربة السابقة ... وفي ربع الساعة الاخيرة ربما تهرع إيران فيها إلى الخيار السلمي حيث أنها أوصلت رسالة واضحة برغبتها بالمفاوضات مع الأمريكان، بدعم متباينة من أوروبا ودول الخليج العربي، عدا عن مؤشرات تدخل دول كبرى..!


*"وول ستريت جورنال": السعودية تقود جبهة لمنع ضرب إيران.

الجديد في الصراع، أن كبريتات الصحف الدولية، تنحاز إلى عدم الحرب، أو لنقل ضد أي مظهر لحرب متبادلة بين الأطراف كافة، وشهد يوم الثلاثاء 2026/01، ظهور قراءات جيوسياسية، تبدو للوهلة الأولى انها تدور في فلك الولايات المتحدة الأمريكية، وترنو في اجا اخر نحو منع الحرب.
كيف ذلك :هذا ما قالته صحيفة "وول ستريت جورنال"؟
، وفي التفاصيل:
*١:
تتنافس دول عربية عدة على طول الخليج بقيادة السعودية، على حث إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على عدم توجيه ضربة لطهران، بعد أن حذّرت الولايات المتحدة هذه الدول من الاستعداد لمثل هذا الهجوم.

*٢:
حافظت دول الخليج العربي إلى حد كبير على الصمت على صعيد بياناتها للرأي العام، فيما انتشرت الاحتجاجات في الجمهورية الإسلامية، وأفادت منظمات حقوقية بمقتل آلاف الأشخاص جراء قمع النظام.
*٣:
خلف الكواليس، تبلغ السعودية وعُمان وقطر البيت الأبيض بأن أي محاولة للإطاحة بالنظام الإيراني ستزعزع أسواق النفط وفي النهاية تضر بالاقتصاد الأميركي، وفقًا لمسؤولين من دول الخليج، وأكثر ما يخشونه هو رد الفعل السلبي داخل بلدانهم.

*٤:
لم توضح إدارة ترامب نوع العمل العسكري الذي تخطط له ضد إيران، لكنها قالت إن احتمال شن هجوم أكبر من عدمه، وفقًا للمسؤولين.

‏ونقلت الصحيفة عن مسؤول بالبيت الأبيض قوله إن جميع الخيارات متاحة للرئيس ترامب للتعامل مع الوضع في إيران.

وأضاف: "يستمع الرئيس إلى مجموعة من الآراء حول أي قضية معينة، لكنه في النهاية يتخذ القرار الذي يراه الأفضل".

*٥:
وجه ترامب الثلاثاء نداءً مباشراً للمحتجين الإيرانيين، داعياً إياهم لتحدي جهود النظام لقمع مظاهراتهم وحرضهم على السيطرة على مؤسسات الدولة. ونشر ترامب على منصة تروث سوشال قائلاً: "المساعدة في الطريق".

*٦:
تخشى الدول العربية من أن أي ضربات على إيران قد تعطل حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز، الممر المائي الضيق عند مدخل الخليج (الفارسي) الذي يفصل إيران عن جيرانها العرب ويمر عبره نحو خُمس شحنات النفط العالمية.

*٧:
أكد مسؤولون سعوديون لطهران أنهم لن يتورطوا في أي صراع محتمل ولن يسمحوا للولايات المتحدة باستخدام أجوائهم لضربات، في محاولة للابتعاد عن العمل الأميركي ومنعه، وفقًا لمسؤولين سعوديين.

لم يرد متحدث باسم السفارة السعودية في واشنطن أو مركز الإعلام الدولي السعودي في الرياض على طلب التعليق، كما لم ترد قطر وعُمان على طلبات التعليق،بحسب ما أشار الصحيفة التعليل مصداقيتها.



*تجديد أو تعليل خيارات ترامب.

هي نتيجة واحدة، قد يكون كل ذلك دبلوماسية أزمة، لا رد أو متابعة من الإدارة الأميركية والبنتاغون لا يستجيب(..) ووفق مسؤولين أميركيين، لم يتخذ ترامب قراراً نهائياً بشأن أي عمل ضد إيران، ويجتمع مع مساعديه لتحديد نهجه، وتشمل الخيارات المحتملة توجيه ضربات عسكرية لمواقع النظام، أو شن هجمات إلكترونية، أو الموافقة على عقوبات جديدة، أو تعزيز الحسابات المناهضة للنظام على الإنترنت.



‏كانت بدايات الأزمة تتصاعد عندما بدأت الاحتجاجات الإيرانية في طهران أواخر كانون الأول/ديسمبر بسبب أزمة اقتصادية متفاقمة، وانتشرت هذا الشهر في أنحاء البلاد، وتشكل أحد أكبر التحديات للنظام منذ وصوله إلى السلطة خلال الثورة الإسلامية عام 1979.

وقالت مجموعة "نشطاء حقوق الإنسان في إيران" اليوم الثلاثاء إن عدد القتلى تجاوز الفي شخص، مع تحرك النظام لقمع الاحتجاجات.

وأصدرت التلفزة الإيرانية الرسمية لقطات تُظهر عشرات الجثث ملفوفة في أكفان مصطفة داخل وخارج مشرحة قرب طهران يوم الأحد، ما رسم عدة مسارات منها.



‏*في مسار اول:
تميل دول الخليج، التي عانت الكثير من الهجمات الإيرانية وحلفائها خلال السنوات الماضية، إلى القليل من التعاطف مع طهران، لكنها تخشى تأثير أي تصعيد على اقتصادياتها وسياساتها الداخلية، خصوصاً إذا سقط المرشد الأعلى علي خامنئي.

*المسار الثاتي:
تعتبر السعودية على وجه الخصوص حساسة للوضع المتدهور، وفقًا للمحللين، وأمرّت المملكة وسائل الإعلام المحلية بالحد من تغطيتها ودعمها للاحتجاجات لتجنب الانتقام الإيراني.

*المسار الثالث:
قال مايكل راتني، السفير الأمريكي السابق لدى السعودية في عهد إدارة بايدن: "لا يكنّ السعوديون أي حب للنظام الإيراني بأي شكل من الأشكال، لكن لديهم نفور كبير من عدم الاستقرار، وبمجرد فتح صندوق باندورا لتغيير النظام، سواء كان عضوياً من الداخل أو محرضًا من الخارج، فإنك تخلق قدرًا هائلًا من عدم اليقين في وقت يعتبرونه آخر ما يريدونه".


*المسار الرابع:
لا تعارض السعودية ودول الخليج الأخرى إضعاف القدرات العسكرية والنووية الإيرانية، لكنها تقلق بشأن البدائل في حال الإطاحة بخامنئي.

وقال راتني: "قد تحصل على شيء مكافئ أو أسوأ، مثل الحرس الثوري الإيراني الذي يتولى السلطة" في إشارة إلى قوة الحرس الثوري الإيراني، وأضاف: "أو يحدث فوضى وتفتت وإقليمية"، فالسيطرة التي يمارسها النظام الإيراني توفر على الأقل بعض القدرة على التوقع لدول الخليج، مضيفًا: "بمجرد زوال ذلك، يصبح الوضع خطيرًا للغاية".

وتخشى القيادة السعودية منذ فترة طويلة أن تؤدي الاضطرابات في المنطقة إلى احتجاجات داخل حدودها وتسليط الضوء على سجلها القمعي ضد المحتجين، كما يقلقون بشأن تعطيل خطتهم الطموحة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، رؤية 2030، التي تهدف لتعزيز السياحة وتقليل اعتماد المملكة على عوائد النفط.

*المسار الخامس:
يقول نيل كويليام، زميل مشارك في مركز تشاتام هاوس البريطاني للأبحاث الدولية إن أفضل سيناريو من منظور دول الخليج هو انتهاء الاحتجاجات في إيران، ودفع المفاوضات الداخلية نحو بعض الإصلاحات، وتدخل الولايات المتحدة لتهدئة الأمور.



*المسار السادس:
قادت وعملت السعودية لسنوات نحو تهدئة دبلوماسية مع إيران، مع الامتناع عن تطبيع العلاقات مع إسرائيل، بينما أثارت الإمارات غضب كثير من الدول العربية والإسلامية لتقاربها مع إسرائيل ولتدخلها في صراعات السودان واليمن.

وأضاف كويليام: "لقد حددت موقفها بشكل قريب جدًا من علم إسرائيل"، وتوقع أن هذا الموقف قد يجعل القواعد الأميركية في الإمارات هدفًا للانتقام الإيراني من أي عمل أميركي محتمل.
. في المؤشرات الدبلوماسية، الكلام عن ساحة حرب إذا بدأت لن تكون مجرد 12 يوما.. وهنا مقاتل الملالي.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد