عيد الجلوس الملكي : انجازات متنوعة وشاملة

عيد الجلوس الملكي : انجازات متنوعة وشاملة
الكاتب : د.رشاد الساعد الغانم

تعد هذه الايام بالنسبة للاردنيين اياما مباركة لانها تذكرهم باعيادهم الوطنية والوقومية التي تمثل محطات مضيئة في مسيرة ونهضة وطنهم الاردن ففي التاسع من هذا الشهريحتفل الاردنيون بذكرى عزيزة على قلوبهمالعيد السادس عشر لجلوس صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني على عرش المملكة لاردنية الهاشمية كما ويحتفلون في العاشر منه بذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش العربي المصطفوي والقوات المسلحة لاردنية الباسلة في مثل هذا اليوم تسلم صاحب الجلالة سلطاته الدستورية ليكمل مسيرة الهاشميين في العطاء والتضحيات حيث انتقلت الراية الهاشمية من خير خلف لخير سلف هذه الراية التي تمثل امتدادا لمسيرة الهاشمين الذي اضاؤوا طريق الحرية للامة العربية وقدموا النموذج في التضحية والدفاع عن القومية العربية والاسلاميةفي هذا اليوم يفتخر الاردنيون جميعا بشتى منابتهم واصولهم بكل انجازات ملكهم الشاب الملهم الهادي والسياسي المحنك والقائد العسكري المحترف الذي يمتاز بقوة عزم لا تعرف الملل ولا الكلل هذا الهاشمي المناضل والذي بفضله قطع الاردن شوطا كبيرا في ارساء طريق الاصلاح الشامل بكل ابعاده السياسية والاجتماعية والاقتصادية وما ينعم به الاردن من امن وامان واستقرار في وسط هذه العواصف والاضطرابت من حوله لهو دليل على رشد وحكمة قيادته وتضامن وتكانف وطني من كل الاطياف الاردنية.
عبد الله الثاني ملك يتربع على عرش قلوب كل الاردنيون ملك عزيز عليهم يجوب الدنيا من اجل رفعة شعبه يتخفي ما بين الناس ليتلمس حاجات شعبه وفقراءه لذلك من حقه ان يفرح ويحتفل الاردنيون بجلوسه ليس على عرش الوطن بل القلوب , ان هذه القيادة التي تمتاز بالحكمة والرؤيا الشاملة التي ركزت على ارداة الانسان الاردني وكفاءته وقدراته وابداعاته لتحقيق المزيد من الانجازات في مجال الرخاء والعزة ورفعة الوطن وحماية استقلاله ومجده وجعله دولة مؤسسات وقانون وديموقراطية وحريات وحقوق انسان وتكافؤ فرص وتنمية شاملة استفاد منها كل مواطن, يوم الجلوس الملكي يتطلع فيه الاردنيون الى المزيد من الانجازات والارتقاء بالخدمات وتحسين الانتاجية للمزيد من القدرة على مجارة المنافسين في عالم تحتدم فيه المنافسة على كافة الاصعدة لقد اطلق صاحب الجلالة في عهده الميمون مرحلة بناء تقوم على الكفاءات والعقول الاردنية التي اثبتت قدراتها العالمية المتميزة والتي من خلالها انتقل الاردن اقتصاديا وعمرانا واتصالات ومواصلات وتعليم وصناعة واعلام الى مراحل يشهد لها القاصي والدني ولا نبالغ انها معجزة بلد صغير محدود الامكانيات محاط بكل هذه الازمات وتجده محافظا على ثبات اقتصاده وامنه واستقراره هذا على الجانب الداخلي اما العربي فلا زالت القضية الفلسطينية في مقدمة القضايا التي حرص جلالته على تاكيد حق الاشقاء الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، والحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس وحمايتها، من خلال سلام عادل يعم الجميع اما على المستوى العالمي ياتي انضمام الاردن الى التحالف الدولي لمحاربة الارهاب والفكر المتطرف للمحافظة على الامن الاقليمي والدولي والقضاء على كل هؤلاء الخوارجالذين ينتهجون  الفكر التكفيري الظلامي الذي يكفر كل من يخالفهم و يحلل قتل الابرياء وانتهاك الحرمات و تفتيت المنطقة الى طوائف متناحرة و يهدد الامن والسلم العالميين.


من حق صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني علينا في عيد جلوسة ان نتذكر بعض من محطات الانجاز التي شهدتها الساحة الاردنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية ففي الاولى تواصلت المسيرة الديمقراطية عبر اربعة انتخابات نيابية جرت في عهده تمكن فيها الاردنيون من ممارسة حقهم الدستوري بالتصويت الحر والنزيه ولاول مرة تتم هذه الانخابات باشراف هيئة مستقلة للانتخاب تصون الدستور وتحافظ على قيم العدالة والنزاهة والحيادية وترسخ مبدأ احترام سيادة القانون وتحفظ حقوق وحريات المواطنين كما اقر في عهد جلالته قانون للأحزاب وقانوني الانتخاب النيابي والبلدي وطرح جلالة الملك عبدالله الثانيرؤيا مبدأ تحفيز الحوار الوطني حول مسيرة الاصلاح وعملية التحول الديمقراطي التي يمر بها الأردن لتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار بعيداً عن القنوات الرسميةلإثراءه وتحقيق النموذج الديمقراطي الذي ينشده للوطن، ومن ضمن انجازات جلالته العام الماضي اطلاق وثيقة الأردن 2015، التي حدد فيها الاطار الشامل والمتكامل لكل السياسات الاقتصادية والاجتماعيةالقائمة على قاعدة تعزيز سيادة القانون، وتكافؤ الفرص، وزيادة المشاركة في صياغة السياسات، وتحقيق التنمية المستدامة والشاملة. ان هذه الوثيقة وضعت  تصور مستقبلي واضح للاقتصاد الأردني لعشر سنوات قادمة ضمن برامج تنفيذية تنموية لثلاث فترات من 2016 إلى 2025 من اجل تحقيق الأهداف الوطنية في مختلف القطاعات.ان المنتدى الاقتصادي العالمي التي تستضيفه المملكة للمرة التاسعة والذياستحوذ على حيز مهم في الرؤية الملكية لانه يمثل الجانب الاقتصادي لمستقبل الأردن، لهوعلامة بارزة في سجل منجزات صاحب الجلالة حيث حرص جلالته فيه على حضور جلسة (الأردن: انطلاقة متجددة؛ تنمية، تميز، استثمار)، التي هدفت الى ترويج الاردن كبلد جذب للاستثمارت عبر ابراز المشروعات الجديدة والفرص الواعدة في محتلف القطاعات الحيوية و استعراض الاردن كبوابة لأسواق دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وقدرتها المتجددة لتحقيق المزيد من التنمية والتحديث والتطويرفي مجالات الطاقة والنقل والتطوير الحضري والمياه والبنية التحتية والسياحة وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.


اخيرا نقول على الأردنيين الالتفاف حول قيادتهم الهاشمية بقيادة صاحب الجلالة وولي عهده الحسين من اجل المحافظة على  منجزات وطنهم وتعزيزها باسس راسخة من الانتماء والولاء لهذا الوطن العزيز المعطاء وأن يكون اعتمادهمبالدرجة الاولى بعد الله سبحانه وتعالى على قيادتهم وأنفسهم، ولياخذوا بالاسباب التي تساعدهم على المزيد من التقدم والازدهار وتضعهم على خريطة الدول المتقدمة وان يطبقوا مقولة صاحب الجلالة المغفور له الحسين ومن بعده صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني بان الانسان اغلى ما نملك قولا وفعلا من خلال الاستثمار فيه وتوظف كل امكاناته وطاقاته لخدمة وطنه ومجتمعه واسرته ونفسه ليكون قادراً على التواصل الايجابي مع محيطه ليضمن للأردن الوطن والشعب الحضورفي المشهدين الاقليمي والدولي. في عيد الجلوس الملكي يقرأ الأردنيون في كتب التاريخ ما سطروه بدماءهم وتضحياتهم ودموعهم من انجازات على مدى الايام والسين في مسيرة وطنهم لبلوغ اهدافهم تحت قيادة صاحب الجلالة الذي بذل الغال والنفيس من اجل تحقيقها, في عيد جلوسك يا سيدي ارندى كل الاردنيون عباءة عشق هاشمية, امد الله في عمر صاحب الجلالة سنين وسنين ليبقى الشمعة التي تضي سماء الاردن وتسهر الليل والنهار على حماية امنه واستقراره وحفظ شعبه وجيشه ورجال امنه انه هو السميع المجيب.