للمجالس أمانات ..وشباب السفيرة!

للمجالس أمانات ..وشباب السفيرة!
الكاتب : باسم خريس
أعلنت السفارة الأمريكية في عمان يوم أمس 17/2/2016 و على موقعها الالكتروني بأنه تم تشكيل "مجلس شبابي ‏أردني للسفير الامريكي في الأردن" ليكون حلقة الوصل بين الشباب الاردني وصانعي القرارات السياسية الأمريكية ‏المتعلقة في الشؤون الأردنية.‏
 
المهمة الرئيسية للمجلس ستكون التركيز على خمسة مواضيع رئيسية تهم الشباب الاردني و هي القضاء على البطالة ‏بينهم،تطوير التعليم و الثقافة،تمكين الشباب،العدالة الاجتماعية،و أخيرا محاربة التطرف من خلال دعم المبادرات ‏الفردية و الجماعية المتعلقة بهذا الامر.‏
 
لقد أصبحت السفارة الامريكية تتدخل بشكل سافر وعلني في الشؤون الأردنية،فالسفيرة أليس ويلز تجوب البلاد من ‏العقبة جنوبا حتى اربد شمالاً، و من الأغوار غرباً حتى الرويشد شرقاً،وتستقبل من قبل الحكام الاداريين و تطمئن ‏منهم على أوضاع مناطقهم و تستمع منهم عن المشاكل التي يواجهونها و معرفة احتياجاتهم،و تزور المسؤولين ‏الاردنيين و النواب في منازلهم و تستمع منهم الى تحليلاتهم و ملاحظاتهم حول الشأن الأردني و الاقليمي،و ينبري ‏البعض منهم لمهمة الترجمة لها و البعض الاخر للدفاع عن سياسة بلادها في المنطقة.‏
 
و هنا أتساءل،هل تأخذ السفيرة الأمريكية موافقة الجهات الاردنية المختصة و تنسق معها برامجها لزيارة مختلف ‏المناطق الاردنية، و أعني هنا وزارتي الخارجية و الداخلية.‏
 
و لماذا يسمح لها بهذه الجولات والتدخل في شؤوننا الداخلية،مخالفةً للأعراف الدبلوماسية المتبعة و أحيانا مخترقة ‏للسيادة الوطنية.‏
 
ماذا تريد السفيرة الأمريكية من شبابنا دون الثلاثين من العمر؟ الأمر واضح انهم رجال أمريكا في الأردن الذين ‏سيتبوأون المناصب و المراكز القيادية في البلد في المستقبل،وإلا فماذا يعني أن يكون هذا المجلس حلقة الوصل بين ‏الشباب الاردني و صانعي القرار السياسي الامريكي فيما يتعلق بالأردن.‏
 
ثم هل أصبحت السفارة الأمريكية في عمان مسؤولة عن توظيف الشباب الأردني و تمكينه و تحقيق العدالة الإجتماعية ‏له و تطوير التعليم و محاربة التطرف في الأردن؟ ماذا أبقت للحكومة الأردنية؟!.‏
 
إن هذا الأمر جدٌّ خطير و على حكومتنا التدخل العاجل و اتخاذ الإجراءات التي تليق بسيادة الوطن و رفعته ووضع ‏حد لهذه الممارسات المشبوهة.‏
 
سؤال أخير للحكومة،ماذا سيكون موقفها لو أن السفارة الإيرانية في عمان(بالمناسبة أنا ضد السياسية الإيرانية المتبعة ‏في منطقتنا العربية) عن تشكيل مجلس شبابي أردني للسفير الإيراني في الأردن مهمته الربط بين شبابنا و صناع ‏القرار السياسي في طهران؟!.‏
 
و أقول قبل أن أختم أنه لو حدث أن سألت أحد أعضاء هذا المجلس ماذا ناقشتم في اجتماعكم الدوري مع السفيرة ‏الامريكية فإنه سيجيبك و الابتسامة الصفراء التي تعلمها من صناع القرار السياسي الامريكي تعلو شفتيه،آسف يا ‏صديقي فإن للمجالس أمانات.‏
 
و الله من وراء القصد.‏

معن خريس - المدينة الرياضية

18/02/2016 | ( 1 ) -
مقال رائع جدا . ولكن كيف للحكومة أن تناقش هذا الموضوع والحكومة نفسها ومن سبقها من ااحكومات ومن سيأتي بعدها خاضعة بالمطلق للهيمنة ا?مريكية ع كل قراراتها خاصة السياسية والسيادة منها....

مغترب -

18/02/2016 | ( 2 ) -
هناك فرق بين التعاون بين الحكومات وفرق بين التجنيد لمواطني دولة مستقله محترمة لتنفيذ مخططات واجندات تكبر ككرة الثلج مع الايام بالعدد والتغييرات بالثقافة واسلوب التفكير نحو التغريب وهجر القيم وخلق جزر ثقافية داخل المجتمع ... ليس كل ما ياتينا من امريكا جميل ... هل يدرك الناس قبل الحكومة بان مثل هذه النوادي لن تاتي بالخير .... اما الزبد فيذهب ... كم هو جميل ان نعود الى الله وديننا لانه المنجي وليست امريكا ....... انني لست ضدها بقدر ما انني مع وطن وامه ....... اننا نحتاج الى الوعي ثم نتعامل مع الاخرين

حاتم - هذا نتاج ضعف الحكومات

18/02/2016 | ( 3 ) -
مع احترامي لكاتب المقال لكن الفرق بين السفيرة ويلز و من سبقها من السفراء الأمريكيين هو انها تحب العمل بشكل علني فحتى موضوع مرفوض للشعب الأردني مثل الاجتماع المطالب بحقوق الشاذين جنسيا قامت بحضوره و لم تتحرج من أن تلتقط لها الصور على عكس السفراء السابقين الذين كانوا يمارسون عملهم من وراء الكواليس بعيدا عن الأضواء و الكاميرات. ببساطة هم يتصرفون كما كان يتصرف الحاكم السامي أيام الإنتداب انطلاقا من شعورهم بحاجة الأردن لدعمهم العسكري و الإقتصادي و السياسي و إلا فما تفسيرك لكل هذا الصمت المطبق من الحكومة لما تقوم به السفيرة.

Jamal Khreis - Councils secretariats

18/02/2016 | ( 4 ) -
The past decades has been American forces pushing against the borders of sovereign rights, As you know Mr. Khreis as long as the number of zionist Jews in control of the government (debts) , such as the banking system, education, media, entertainment, Federal Reserve, World Bank, International Monetary Fund, medicine, internet forums, and on, and on, it is easy access to enter to any sovereign country. We will not be able to do anything about it as long as the people adopted the circumstances, they can do anything they see fit... Thank you Mr. Basem its very important subject.

آخر الأخبار

أكثر الأخبار قراءة