يا فرعون مين فرعنك؟

 يا فرعون مين فرعنك؟
الكاتب : ماجدة عطاالله
على قول المثل الشعبي المصري يا فرعون مين فرعنك ملقيتش حد يلمني.
 
هذا المثل منطبق تماما على اليمين المتطرف الذي لم يلمه احد( لم يقم احد بلجمه او شكمه او الحد من غلواءه) بل على العكس فتحت  له الابواب وتم تشجيعه وتنشيطه وتقويته . استيقظنا صبيحة الجمعة 13 الشهر الجاري على ابشع الاخبار وهي خبر مجزرة  مسجدين في نيوزيلندا  اودت بحياة  51 قتيلا ومئات الاصابات لعدد كبير من المصلين المسلمين من الرجال و النساء و الاطفال الذين كانوا يصلون الجمعة على يد  متطرف يميني استرالي  واخر نيوزيلندي .
 
هذه المجزرة المريعة ذكرتني بمجزرة الحرم الابراهيمي في مدينة الخليل الفلسطينية في العام 1994 والتي وقعت في شهر رمضان المبارك وقت  صلاة الفجر ونجم عنها 29 وفاة وحوالي 125 اصابة، ونفذ هذه الجريمة النكراء متطرف يميني صهيوني جولد شتاين .
 
ان تصاعد خطاب الكراهية و العنصرية ضد المسلمين (اسلام فوبيا )في اوروبا و الغرب عموما و الكيان الصهيوني خصوصا سببه الرئيسي تشجيع وتقوية وتغذية وغض النظر على انتشار ايديولوجية اليمين المتطرف .
 
رجال وادباء في الجامعات الاوروبية المختلفة يقدمون اطروحات وكتابات يومية ضد المسلمين وانهم يجب ان يغادروا البلاد الاجنبية . تيارات مسيحية مشبعة بالصليبية الاولى .
 
ورد منذ فترة في جريدة اللوموند الفرنسية ان مجموعة من الشبان المسيحين طلبوا من بابا الفاتيكان ان يسمح لهم بحمل السلاح !!
 
تعالت ظاهرة الاسلام فوبيا عقب الاحداث الدامية التي ضربت عواصم اوروبية عديدة منذ بداية الالفية  وقد ظهرت مناهضة المسلمين بشكل وقح ومستفز حيث كتب على مبنى بلدية مدينة ايفر في فرنسا عبارة "الموت للمسلمين "وطبعا هذه العبارات المشينة ليست في فرنسا وحدها بل في أغلب العواصم ناهيك عن موجة الرسوم المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم ، تحريض دائم ومستمر مما غذى هذه الظاهرة وعمق الخطاب العنصري و الكراهية للمسلمين .
 
اليمين المتطرف موجود في اغلب العواصم الاوربية حيث انه عقد قي العام 2008 اجتماعا في بلجيكا لمجموعة من الاحزاب الاوروبية  اليمينية المتطرفة  نجم عنه تأسيس منظمة جديدة تهدف الى مكافحة ما اسموه يومها أسلمة اوروبا .
 
هذا التطرف الأعمى موجود في بلجيكا و ايطاليا وفرنسا والمانيا وهولندا وبلاد اخرى والكيان الصهيوني وامريكا، وما يميز جميع هذه التيارات العداء للأجانب ورفض الأقليات و الكره و الحقد على المسلمين  وقد زاد هذا العداء و الكراهية بسبب الرسالة الاعلامية و الثقافية التي تبثها هذه الجهات و التي تحيا على الكره و الحقد الدفين الذي يقوم على سفك الدماء البريئة و ترويع الأمينين بحجة الهوية الوطنية . ولعل المراقب  للألعاب الألكترونية وبعض الأفلام الأجنبية يلاحظ بوضوح تصوير واقع المسلمين بأبشع الصور وأن المسلم يجب أن يكون دائما مسلح ويدعوا للقتل ويخون من يحسن اليه !!!
 
هذا العداء والتطرف ضد المسلمين ليس جديدا ولا وليد الساعة فكما تعلمون جميعا أكثر من مذبحة وقعت وأكثر من مجزرة في أماكن مختلفة من العالم ضد المسلمين لانهم من هذه الطائفة وليس لانهم حضروا الى تلك البلاد الأجنبية وليس لانهم أصبحوا جزءا من المجتمع الذي يعيشون فيه ففي جميع هذه الدول الاوروبية و التي فيها مسلمون وفي امريكا ايضا لم يتم طرح الأسلام بأنه جزء من الاطار الوطني الفرنسي مثلا او الامريكي او غيره بل يطرح على أنها مجموعة لا بد من تقليم اظافرها وان لازم الامر قلعها !!وعند المتطرفين اليمينين لا بد من قتلها، وبالتالي هذا الصراع الجوهري بين الغرب و المسلمين لن يقف يوما فلا أحد ينسى الحملات الصليبية على الأمة ولا أحد ينسى غزو التتار ولا أحد ينسى الأحتلاال الصهيوني لفلسطين !!! ولن ينسى احد مذبحة الخليل ومذبحة نيوزيلندا، وستبقى صور هذه المجازر ماثلة في اذهان الامة العربية المسلمة وفي اذهان واعين الاحرار و الشرفاء من العالم .
 
وفي النهاية لا يصح الا الصحيح و أقول لشذاذ الافاق هؤلاء ان هذا الدين سيبقى على مرالزمان عصيا على احقادكم وستبوؤون بالفشل و العار و الشنار واقول لكم كما قال تعالى في محكم كتابه ( موتوا بغيظكم ) ستبقى جذوة هذا الدين حية وسيظل سلاح اتباع محمد صلى الله عليه وسلم " الله أكبر ".