الأردن إلى أين وقفة مع الذات

 الأردن إلى أين وقفة مع الذات
الكاتب : عبد الهادي الراجح
مؤسف ومؤلم أن نرى الوطن ينتحر أمامنا في بطء شديد نتيجة الدماء والموت المتمثل في الفساد الذي لم يعد فسادا في دولة ولكنه تحول دولة من الفساد وإفرازاته التي تبدأ بإقصاء كل الوطنيين الشرفاء لصالح الفاسدين والانتهازيين  ومن يمثلوا مراكز القوى التي لم تعد أسرارا  على أحد  .
 
وصولا للانهيار الكامل لا سمح الله إذا بقينا على هذا الحال وحينها سيدفع الجميع الثمن وسيبكي الرجال الأحرار وطننا لم  يحموه كالرجال وتقاعسوا عن حمايته .
 
وعندما تعترف الحكومة بأن قيمة المديونية للأردن تصل إلى 90 مليار دولار بعد ذلك لا أحد يكلمني عن وطن ووطنية ولا عن أحرار وحرائر فعلوا كذا وأقاموا كذا .
 
هذا الواقع  يدعونا جميعا أن نقف على مختلف أفكارنا مع أنفسنا  هل حقا لدينا حكومات ومجلس نواب وزيادة عليه مجلس أعيان ناهيك عن باقي المؤسسات المختصة كما قيل بمكافحة الفساد .
 
وأين الحكومات ومجالس الأنس النواب والأعيان وباقي المؤسسات والدوائر عما يجري لوطننا من نهب منظم أوصلنا إلى ما نحن فيه ، وكم ستبقى الأجيال القادمة التي لم تأتي بعد تدفع ثمن جريمة لم تشارك بها ولا نحن أيضا .
 
بأمانة من يتابع السياسة الأردنية التي أفرزت ما سوف تحصده الأجيال القادمة وأتمنى أن  لا يخرج أفاق مستفيد ويقول لنا بأن الأردن يدفع ثمن مواقفه التي شخصيا لا أعلم عنها شيء إلا انخراطه في السياسة الأمريكية وخضوعه لتعليمات صندوق الفقر الدولي.
 
مؤخرا وزيادة في المأساة تم اعتقال عدد من الناشطين ليس آخرهم أحد أبناء ذيبان الشجعان ممن شاركوا في اعتصام أبناء ذيبان أمام الديوان الملكي واسم هذا الشاب عامر الغويين ، طبعا بدل من مطاردة اللصوص ومن ساهم في إفقار الوطن أو أولئك المخربين الذين استغلوا الظروف ليعتدوا على الممتلكات العامة ، واسألوا وزير الداخلية كم عدد السرقات التي بلغ بها جهاز الأمن العام ولكن للأسف يترك اللصوص ويتم ملاحقة الأحرار حتى من انتفض لأجل خبز أطفاله .
 
يا أبناء وطني أحذركم من القادم يا أبناء وطني انتبهوا انتبهوا قبل فوات الأوان وتأكدوا بأن ما يحدث ليس بعيدا عن المشاريع المشبوهة  في المنطقة التي نسمع عنها مثل صفعة القرن وغيرها .
 
ولا عزاء للصامتين ......