عاجل

النشامى واسترالياً مجدداً في التصفيات المؤهلة لكأس العالم ... تفاصيل

عيد العمال الأول من أيار

 عيد العمال الأول من أيار
الكاتب : عبدالهادي الراجح
يحتفل العالم أجمع بعيد العمال لتكريم الطبقة العاملة التي هي من يصنع تاريخ الأمم والشعوب وتقدمها الحضاري والإنساني .
 
ولهذا اليوم خصوصية فهو مناسبة عابرة للأديان والثقافات وهو أممي أي أجمع العالم كله عليه  ولكن يحتاج لوقفة صادقة مع الذات بهذه الظروف .
 
ماذا بقي لهذا اليوم ألأممي الإنساني من معنى وقيمة في ظل ما نرى من هجوم ممنهج على العمال وحقوقهم ساعد بذلك انهيار دولة العمال الأولى الاتحاد السوفيتي والتغول الامبريالي الصهيوأمريكي على الطبقة العاملة مع الملاحظ أن هذا اليوم التاريخي الذي تحتفل به الإنسانية جمعاء  ، فقد انطلقت فكرته من الولايات المتحدة ذاتها بعد الحادث الشهير الأليم الذي جرى للعمال وراح ضحيته عدد كبير منهم بلا ذنب لهم إلا المطالبة بأبسط حقوقهم الإنسانية كبشر  .
 
الأول من أيار اليوم للأسف فقد خصوصيته ومعناه الحقيقي وأصبح يوما لزيادة رفاهية جلادي العمال ومستغليهم في العالم  .
 
لقد زادت الهجمة الامبريالية شراسة على كل الحقوق والمكتسبات العمالية ولا سيما في العقود الثلاثة الأخيرة  خاصة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي الذي يعتبر دولة العمال الأولى .
 
الأول من أيار ليس يوما عاديا لنشرب به المشروبات ونحتفل بعيد العمال ولكنه يوما للتذكير ووقفة مع هذا الحدث التاريخي لأجل حقوق صناع تاريخ الأمم وحضارتها وأين أصبحت حقوقهم ومكتسباتهم في ظل الهجمة الامبريالية  البشعة على كل ما هو حقوق للعمال ؟.
 
نعم لقد أصبح الأول من أيار بلا مضمون ولا معنى إلا لترفيه جلادي العمال  ، فهل حقوق العمال فيما نراه اليوم من نقابات شبه معينة  ومقاعد للبعض شاخت  بعقود من السنين لأنها لم تكن إلا تعيين وليس انتخاب .
 
الأول من أيار يحتاج لنضال الشعوب وكفاحها لأجل  استعادة معنى وقيمة الأول من أيار ، هذا اليوم الذي يعتبر ناقوس يدق في عالم الأمم والشعوب ويذكر أن الثورات الإنسانية قادمة في العالم إذا لم يحصل العمال على حقوقهم المشروعة كبشر وهم المحرك الأساسي لحركة التاريخ وصناعة الحضارات .
 
في هذا اليوم التاريخي نطالب بنقابات منتخبة تمثل العمال ولا تمثل عليهم حتى يعاد لهذا اليوم معناه وقيمته الحقيقة  ، وويل للمستغلين من أرباب رأس المال وأسيادهم إذا تحرك العمال.
 
عاش الأول من أيار عاش نضال الشعوب وكفاحها وعلى رأسها العمال صناع التاريخ الإنساني .
 
ولا عزاء للصامتين .

آخر الأخبار

أكثر الأخبار قراءة