الأحزاب والنساء في قانون الأنتخاب القادم .. يوسف الشبول

 الأحزاب والنساء في قانون الأنتخاب القادم .. يوسف الشبول
 مع قرب موعد أنطلاق أعمال الدورة العادية والأخيرة من عمرمجلس النواب الحالي بات من المؤكد عرض مشروع قانون الأنتخاب الجديد الذي تم اعداده من قبل الحكومة على مجلس النواب ليتم مناقشته وأقراره وصولا الى أصداره ضمن القنوات الدستورية ، فمن المتوقع أن تقوم الحكومة بأدخال بعض التعديلات على مشروع القانون ، منها تقليص عدد المقاعد الى مئة مقعد ومن المرجح أن تاخذ الحكومة بعين الأعتبار ما طرحته الأحزاب الأربعة والعشرين الأردنية في أعمال الملتقى الذي جمعها قبل حوالي الشهرفي عمان حيث تمت مناقشة مشروع قانون انتخاب جديد فخلص الأجتماع الى العديد من التعديلات جاءت معظمها لمصلحة الأحزاب منها تخصيص وحجزعدد من المقاعد للأحزاب ما نسبته 30 بالمئة من مجموع مقاعد المجلس النيابي القادم لتقسم فيما بينها على أساس القوائم والتي تضمن فوز مرشحي الأحزاب في الأنتخابات والأبقاء على مقاعد التمثيل النسائي ( الكوتا ).
 
دون الحاجة للخوض في معترك الأنتخابات النيابية العامة مع أبناء الشعب بحجة أنه لا وجود كافي للتمثيل الحزبي في مجلس النواب بالشكل الذي يلبي طموح واحتياجات المجتمع الأردني ونقل الأنتخابات لتصبح على أسس سياسية وبرامجية وصولا الى تشكيل حكومات برلمانية في المستقبل . وكأن القانون ملك للأحزاب وحدها وهي صاحبة الولاية العامه ونائبا عن الأمه ،متجاهلين بذلك أرادة الشعب السياسي الأردني ومتناسين الأساس القانوني لتكوين القوانيين . فلو فرضنا على سبيل المثال ومن وجه نظرالأحزاب السياسية الأردنية وتم تخصيص ما نسبته 30بالمئة من عدد المقاعد لصالح التمثيل الحزبي وتم اقتطاع اثنا عشرمقعدا للنساء(الكوتا ) على أساس مقعد لكل محافظة ،وتم تحديد عدد المقاعد الأجمالي للمجلس بمئة مقعد فبذلك لم يترك لأبناء الوطن سوى ما يقارب نصف عدد المقاعد ليتنافس عليها الأردنيون ذكورا وأناثا موزعه على جميع محافظات ومناطق المملكة. أما النصف الأخر تم تقسيمه بين الأحزاب والنساء. أما من وجه نظرالقانون الأساسي الأردني ( الدستور) جاءت مخالفة تماما لتمنيات وتعديلات أئتلاف الأحزاب. نصت المادة 6 / 1 من أحكام الدستور الأردني - الأردنيون أمام القانون سواء لا تمييزبينهم في الحقوق والواجبات وأن أختلفو في العرق أو اللغة أو الدين ، وبما أن الدستورهوالأسمى وفوق كل القوانين، ومن هذا الأساس وتطبيقا لقواعد الدستور فلا يجوزأن يخالف القانون أحكام الدستور، فيذلك لا يجوزالتمييز بين ابناء الوطن الواحد في قانون الأنتخاب . ما أتمناه على المشرع الأردني ألغاء أي نص في مشروع قانون الأنتخاب القادم يجيزتخصيص مقاعد للنساء والأحزاب على حد سواء . فالجميع ذكورا وأناثا هم أبناء الوطن الواحد ، فلا أفضلية لأحد على أخر. ولا لحزب على أخر،فالترشح لخوض الأنتخابات حق للجميع دون تمييز بين ذكر أو انثى وذلك بكفالة الدستور.. حمى الله الأردن