عمّان بأمان إلا من أقلامكم ..جنى مولا

 عمّان بأمان إلا من  أقلامكم ..جنى مولا
عنواني و بسطور قليلة دسمة مستفزة   آمل أن يحدث صحوة ضمير.
 
بالأمس . سنت أقلام ونحبت واشتعلت اماكن التواصل تندرا وغضبا على حادثة بنات هوى ونواد ليلية ومشاجرات متفرقة في عمان . كتبوا وبهروا ضخموا الحدث ، و خاضوا بتحليلات  وصلت لوصف حال البلد بـ " خربانة"  فتلوا عضلاتهم تهكما على رئيس الوزراء و" عصر النهضة " الذي وعد الناس به.  كل ذلك وكأن الحادثة  صدمة للمجتمع  ، أعجبني تصريح وزير الداخلية بكونها عرضية . عرضية ولا مجال للنقاش ، كأي ما قد يمرنا  بيومياتنا من مشاكل - إن تحت غطاء الليل أو بوضح الشمس - بأي حي وموقف باص وسوق  وللأمانة    الملاحظ هو نزق الناس ضيق خلق لأتفه الأسباب لا علاقة لطيارة الرزاز به .لا علاقة لأن المعضلة نفسية بحتة فغني وفقير شاركوا هنا وهناك بالمشاجرات،  فلما الضجة والتلميح المستفز لتردي حال البلد أخلاقيا وتحميل الرزاز كامل المسؤولية !
 
قد لا اكون من الصالحين  ولكن.  يعنيني  القلم العاقل . رغم أنف المنظرين الذين أعتقد ما كان هجوم بعضهم من غيرة , بقدر ما يشغل عقلهم الباطن من شهوة ...  البلد بخير  لمن وصف "عمان بالسرية وفضائحيتها جهارا نهارا " ! اظن بتنا نشهد دعاة على أبواب جهنم من كتابنا!  أقلام موحلة . لا داعي للبكائيات ,كل ما غاب الملك بثوا ذات الصيغة من الأخبار! لا داعي لتلقف أي خبر بغية  شعبية ، تلميحا لخراب ومواربة  بالآن نفسه لفئة بانها هي المصلح المنتظر بكبسة زر .  هذا انفصام  . 
بلدنا يحتضن كثير من  الملل ومطمئنة  بالقانون  وعيون ترصد ما خفي . المهم الإبتعاد عن الإسفاف  . المهم طهر النوايا قبل الأقلام ،  لأن كثير ما كُتب  حول الحادثة العرضية  جرم وسذاجة على حد سواء  ..