اضراب المعلمين بين الاستفتاء والاستهتار - صالح العجلوني

 اضراب المعلمين بين الاستفتاء والاستهتار -  صالح العجلوني
في الدول التي تؤمن بكرامة الإنسان وأحقيته في صنع القرارات المصيرية ؛تقوم تلك الدول بعمل استفتاء شعبي عندما يصل الأمر إلى طريقٍ مسدود للبت في موضوعٍ ما ...
 
وعلى ما يبدو أننا قد وصلنا إلى ذلك الطريق المسدود بسبب تراكم التعنت وغياب الموضوعية والعقلانية وحضور الاستهتار وعدم الجدية بل والأدهى والأمر من ذلك هو في محاولة استنساخ بعض أساليب الزعرنة والتشبيح والبلطجة لحل تلك الأزمة ولا يخفى على أحدٍ أن تلك الوسائل تعد من وسائل الدمار لا من وسائل الإصلاح والعمار فقد شاهدنا آثارها البشعة في الدول الشقيقة ووصل طعم ثمارها المرة إلينا...
 
والعجب كل العجب من دولة بها كل هذا العدد من الوزراء والنواب والأعيان ورؤساء الوزراء السابقين والكثير الكثير من العقلاء والمصلحين وأتساءل أين مبادراتكم بل أين جهودكم في إيجاد حلٍ لحدث امتد شهر ازمان ي اًولا زال،وشمل مليون ونصف طالب و 140 ألف معلم وسيطر على اهتمام كل الأردن فأين أنتم يا كبار البلد؟؟؟ أليس لكم حضور إلا في جاهات الأعراس وعلى اطباق المناسف ولأخذ العزاء عند القبور؟؟؟
 
إن المتتبع الحصيف للحدث يعرف أننا أمام استفتاء قد عقد بشكل تلقائي حول موضوع زيادة المعلم والاعتذار له؛فوفق اًللواقع فإن كل الجسم التربوي يقف الى جانب هذا الإضراب (الاستفتاء) ومعظ مال أهالي أبدوا موافقتهم علي هو ذلك من خلال استجابتهم بعدم ارسال ابنائهم إلى المدارس، وحتى المتصفح العابر لوسائل التواصل الاجتماعي يلمس حجم الدعم الشعبي لتلك المطالب .
 
فلما تعنتكم عن إقرار زيادة تعود بالنفع على قطاعات الوطن كافة؟؟؟ فهي ستصرف داخل حدود الوطن الأمر الذي سيحرك السوق ويدخل السعادة والفرح إلى بيوت سكنها الفقر والعوز ولما تمنعكم عن اعتذار يعيد للمعلم هيبته ويحفظ له كرامته؟؟؟
حفظ الله البلاد والعباد من كل شر مراد .