بقيت قواعد الاشتباك كما هي- محمد فؤاد زيد الكيلاني

بقيت قواعد الاشتباك كما هي- محمد فؤاد زيد الكيلاني

20-11-2019 12:11 PM

 ما حصل مؤخراً في غزة من عدوان صارخ على الشعب الفلسطيني وتحديداً في غزة، كان هدفه كسر قواعد الاشتباك، بعد أن قامت إسرائيل بعملية اغتيال لقائد من الجهاد الإسلامي، وكان الرد الفلسطيني قوياً على العدو الإسرائيلي بقصف مواقع مهمة وحساسة داخل الكيان الإسرائيلي، لكنه تحفظ عليها ورفض الإفصاح عنها، فقط أعلن عن القبول بالمبادرة المصرية لوقف إطلاق النار فوراً بعد الهزيمة التي ألمت به من قبل المقاومة.

 
قواعد الاشتباك المتعارف عليها بين المقاومة زادت فاعليتها بالنسبة للمقاومة، كان الهدف من كسر هذه القواعد على اعتبار أن المستهدف هو الجهاد وسريا القدس وليس المقاومة متحدة، فما كان من المقاومة بأن لقنت العدو درساً قوياً، وإرسال رسائل للعدو الإسرائيلي بأن كل مقاومة لها خصوصيتها وإحداثيتها في الحروب مختلفة عن المقاومة الأخرى، والدليل ما حصل في الاعتداء الأخير على غزة.
 
فكانت الصواريخ تنطلق بكل أريحية من غزة باتجاه العدو الإسرائيلي بطريقة منسقة ودقيقة، فتارة تكون طويلة المدى وتارة متوسطة المدى وتارة على غلاف غزة، مما جعل العدو الإسرائيلي يدخل في حالة إرباك شديد، بعدما وصلت صواريخ الجهاد (وليس المقاومة مجتمعة) إلى تل أبيب والقدس، وهذا الأمر لم يتوقعه هذا الكيان في عدوانه الأخير.
 
ولو نظرنا إلى الإستراتيجية التي يتبعها نتنياهو في هذا الاعتداء على غزة هو البقاء في الحكم كي لا يدخل إلى السجن، -وفي النهاية سيدخل السجن بتهمة الفساد-، هذه المحاولات الفاشلة لا تزيد من شعبيته بل تجعل الصهاينة الداعمين له بالتخلي عنه، فقد أدرك ما يسمى بالشعب الإسرائيلي الذي يسير خلف نتنياهو أن العيش مع الفلسطينيين وتفعيل معاهدة السلام؛ وإرجاع القدس لأصحابها الأصليين (وهم الفلسطينيين وتبقى القدس عاصمة فلسطين الأبدية) كي يأمنوا العيش دون وصول أي صاروخ فلسطيني إليهم.
 
في العدوان الأخير كانت الرسائل الفلسطينية قوية للعدو الإسرائيلي الهالك، بأن المقاومة أصبحت مسلحة أكثر من أي وقت مضى، فهي تملك الكثير الكثير من المفاجئات في حال تم الضغط عليها، فلكل مرحلة صواريخها وقصفها، وفي الاعتداء الأخير كان القصف منفرداً من قبل الجهاد وسرايا القدس، لم تتدخل حماس أو القسام، وبهذه الحالة على ثقة بأن العدو سيفهم الدرس، وأي تجاوز من قبل العدو ستكون عواقبه وخيمة كما أعلنت المقاومة من داخل غرفة العمليات المشتركة.
 
في الجولة الأخيرة فشلت إسرائيل في كسر قواعد الاشتباك في غزة للمرة الثانية، كما فشلت في كسرها في جنوب لبنان ضد حزب الله، فالمقاومة ثابتة بمواقفها والحاضنة الشعبية الكبيرة التي تسير خلفها وتدعهما، والتنسيق الدائر والدائم بين الفصائل من خلال غرفة العمليات المشتركة، والرد السريع دون تردد على أي عدوان على غزة أو على مسيرات العودة أو تفاهمات فك الحصار، الذي على أثره رضخت إسرائيل لوقف العدوان الأخير على غزة.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

استقالة ومقاطعة .. قرارات حاسمة من نقابة الفنانين الأردنيين

مذكرة تفاهم بين الجامعة الاردنية والمكتبة الوطنية

المؤاخاة بين الأردنيين… وطن تتسع قوته بأهله

تعيين السرحان عضواً بمجلس إدارة البريد الأردني

اعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين في شرق السعودية وجنوبها

الكونغرس على المحك .. الأمريكيون يصوّتون في اختبار صعب لترامب

إعلان أسماء المشاركين بمهرجان الزيتون الأسبوع المقبل

متى تظهر نتائج الانتخابات الأمريكية؟ مواعيد الحسم بتوقيت عمّان

أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف

الأردن يتوصل لاتفاق مع صندوق النقد للحصول على تمويل

احتفظوا بالغذاء والمياه والأدوية .. ماذا تعرف الحكومات ولا يعرفه المواطنون

افتتاح فعاليات شهر البيئة والمناخ في البلقاء

طارق خليل .. أول أردني وعربي يشارك بإدارة منافسات بطولة العالم لبناء الأجسام

حين يتخفّى الإقصاء خلف شعار التنوير

الحسين إربد يخسر أمام الشرطة العراقي بثلاثية

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة

أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء

رفع أسعار البنزين وتثبيت السولار والكاز لشهر تشرين الثاني

وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر