هذا خَـلْقُ الله

الكاتب : نهيل الشقران
قال تعالى:" وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ  شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ"
 
قال تعالى:" فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله"
 
لقد فطر الله الناس على ملّة الإسلام، والتي تقتضي أن يكون الإنسان حنيفا ً مُسلما ً، أي مُستسلماً ومُنقادا ً لأوامر الله تعالى، لا يعبُدُ إلا هو، ولا ينقادُ إلا لأوامره، وهذا ما جَبَلَ الله الناس عليه.
 
واللهُ - سبحانه وتعالى - استخرج ذرية بني آدم من أصلابهم ، شاهدين على أنفسهم أن الله ربهم ومليكهم ، وأنه لا إله إلا هو . كما أنه تعالى فطرهم على ذلك وجبلهم عليه .
 
إذن لا حُجّة لمن يقول أنّ الإنسان مُسيَّر في جميع أحواله وأموره ، ولمن يقول أنّ الشرّ يفعله الإنسان بإرادة الله كما يفعل الخير بإرادة الله أيضا ً. فهذا ردّ جامعٌ مانعٌ، لأنّ الإنسان شهد على نفسه عندما كان في "عالم الذرّ" أنّ الله ربّهم ومليكهم، إلّا أنّهم حين تعرّضوا للابتلاء والاختبار في الدّنيا، منهم من حادَ عن الحقّ، فاستحقّ العذاب، ومنهم من سلك الطريق الحنيف التي فطر الله الناس عليها، فنجا من العذاب في الآخرة، وعاش سعيدا ً في دُنياه .
 
ولو كان الإنسانُ مُسيّرا ً في كلّ أحواله يا سادتي، فلماذا أرسل الله الرّسُلَ، وأنزل الكُتُبَ، وتحمّل الرّسُلُ ما تحمّلوا من صنوف الأذى والتعب!!!!
 
أيّها الفلاسفة المتفيهقون، تدبّروا كلام الله – جلَّ وعلا – وهدانا وإيّاكم الله .