جائحة كورونا والمسؤولية المدنية لناقل العدوى - محمد علي الطعاني

لقد أصبحت حياتنا شبه مقيدة فنخرج بوقت محدد لشراء الحاجات الأساسية وباتخاذ أقصى درجات الحذر والوقاية والمباعدة الاجتماعية ( الجسدية ) بيننا وبين الآخرين وذلك كله للسلامة الشخصية والعامة
ومنذ صدور الأرداة الملكية السامية بتاريخ 17/3/2020 بالموافقة على قرار مجلس الوزراء رقم (9060) في جلستة المنعقدة بتاريخ 17/3/2020 المتضمن إعلان العمل بقانون الدفاع رقم (13) لسنة 1992 ،حيث حددت المادة 4 من قانون الدفاع صلاحيات رئيس الوزراء. بإصدار أوامر الدفاع ومنها الأمر المتضمن القيد على بعض الحقوق والحريات واقرت بشكل صريح بمنع التجول، وعلى كافة الأفراد التقيد بذلك إلا من له استثناء حسب طبيعة عمله وان عدم التقيد بهذا الأمر يؤدي بفعله إلى أضرارا بالغة وهذا ما يرتب عليه مسؤولية جزائية وفق ما نصت عليه المادة 7 من قانون الدفاع . وهذا بسبب إنتشار وباء فيروس كورونا والهدف الأساسي منه هو مجابهة هذا الوباء على المستوى الوطني وحماية السلامة العامة في جميع أنحاء المملكة الأردنية الهاشمية،ومن هذا المنطلق ومن الناحية القانونية اصبح هناك مسؤولية مدنية أيضا للشخص الدي ينقل العدوى ، والمقصود بالمسؤولية بوجه عام ذالك الشخص الذي ارتكب أمرا يتوجب المؤاخذة، وقد بين القانون المدني الأردني في المادة ٢٥٦ " ان كل أضرار بالغير يلزم فاعله بالتعويض ولو كان غير مميز بضمان الضرر". ومن هنا وحسب الظروف المحيطة بالوطن الغالي صدر امر الدفاع رقم (١) والذي يحظر تنقل الأفراد والاختلاط بينهم تجنبا لتفشي الوباء وحرصا على السلامة العامة للمواطنين ، ولكن على الرغم من هذا القرار الملزم الا ان بعض الأفراد يخالفون ذلك، مما يسمهم التعمد وسبق الإصرار لإلحاق الضرر بالمواطنين ، وبالرجوع إلى القواعد العامة وأوامر الدفاع اجد ان هناك ما يلزم مثل هؤلاء الأفراد بالتعويض عن كل من يلحقه ضررا جراء تلك الأفعال بالإضافة إلى ما أقرته الحكومة من وضع غرامات مالية وعقوبة الحبس جراء خرق الحظر ،ومن هنا فأن إلزامه بتعويض كل من يتضرر يتفق واحكام القانون وأوامر الدفاع الصادرة.

د. محمد علي الطعاني
جامعة جدارا / كلية القانون