منصات التواصل وكشف المستور

الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة

الحمد لله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى، وقد علم الانسان ما لم يعلم، ولقد كرمنا رب العالمين بان سخر لنا كل شيء لخدمة الانسان والبشرية، اذا ما تم استخدامها بما يرضي الله، والحمد على كل شيء والذي لا يحمد على مكروه سواه، ومنذ فترة وانا اتابع ما يكتب على منصات التواصل الاجتماعي بكافة أشكالها، ولاحظت كيفية توظيفها حسب ما يراد منها ولها من مستخديمها، فمنهم من يسخرها للعلم والبحث وخدمة البشرية في كافة مناحي العلوم والمعارف، و ساهمت في تسهيل مهمتهم التي كانت تتصف بالصعوبة قبل ذلك .

واختصرت المسافات والازمنة، ومنهم من يستخدمها في التجارة والبيع والشراء بسهولة ويسر، وتستخدم بشكل رئيسي في الاعلان والاعلام وبكلفة بسيطة، وفي متناول الجميع بهاتف ذكي، ومنهم من يوظفها في جوانب سلبية ولا اخلاقية وتتنافى مع القيم والدين، والاهم من هذا انها كشفت المنافقين والانتهازين فقديما كان النفاق والتزلف منحصرا في مقال في جريدة، او خطبة في جمع محدود او من خلال مكالمة هاتفية، او قصيدة مدح لمسؤول في غرف مغلقة .

وقد تذهب اثارها بانتهاء اليوم الذي يليها، ولكن الذي نشهده هذه الايام هذا الكم الهائل من النفاق جهارا نهارا، للذي لا يستحق ان يذكر اسمه في جلسة عابرة ، وخاصة في مواسم الانتخابات وغيرها، وباجماع يصل إلى المطلق انهم نكرات وجهلة ، ومع هذا ترى المديح والنفاق والاطراء وصرف الالقاب والمجاملات الكاذبة والتي تصرف للجميع دون تمييز، فالحمد لله الذي انعم علينا بالتطور التكنولوجي وخاصة في مجال المنصات الرقمية، والتي اتاحت لنا كشف المرتزقة والمتسلقين والمطايا والحشوات والمنافقين وخونة العهود والاوطان والمبادئ ورسالة السماء مقابل دراهم معدودة او وظيفة كظل زائل او صورة مع مسؤول او ابتسامة عن بعد، حتى لو كانوا في بروج عاجية او اقاصي الارض لان المنصات كشفت المستور وخاصة عندما يجبرون على الكتابة لاسيادهم، او تطوعوا لانهم جبلوا على النفاق والاسترزاق، ولكنهم في نهاية المطاف إلى مزيلة التاريخ الذي لا يرحم؟؟