عاجل

وزير الخارجية: لا توجد استراتيجية واضحة لحل الأزمة السورية

اضاءات على حكومة الدكتور بشر الخصاونة

الكاتب : محمد الحجاحجة

منذ ان اعلن جلالة الملك عبدالله الثاني عن تكليف الدكتور بشر الخصاونة بتشكيل الحكومة التي ستخلف حكومة الدكتور عمر الرزاز حتى هب العديد من الكتاب والمحللين على صفحات الجرائد والمواقع الالكترونية بدراسة تحليلية لسيرة الرجل تملقا وتشدقا هكذا بلا بوصلة او دليل اللهم الا من بضعة سطور تناولت تاريخ ميلاد الرجل ودراسته وبعض المناصب التي شغلها ولم يدر بخلد اي منهم ان الرجل لم يشغل طيلة حياته منصب وزير لاحدى الوزارات التي لها ثقل كي نقول عنه انه كان قريبا من نبض الشارع وحياة المواطن اليومية فقط شغل منصب وزير دولة للشؤون الخارجية ومستشار جلالة الملك للسياسات ومثل الاردن بعدة محافل دولية كما عمل بوزارة الخارجية ونحن ليس اكثر ادراكا من جلالة سيدنا لكننا نقر ونؤمن ان هذا البلد تعب وكل ومل واصيب بالتخمة من كثرة الحكومات التي تعاقبت عليه وكل حكومة يتم تكليفها تجد صعوبة في شق طريقها بالشكل الصحيح اما لضعف الرئيس او لضعف الفريق الوزاري الذي يشكله الرئيس .


ونحن في الاردن لا ننكر على انفسنا ان كثيرا من الوزراء الذين يتم اختيارهم يتم على اساس المحسوبية او صلة القربى ولا يتم اختيار الغالبية منهم للكفاءة ولهذا السبب يلجا الرئيس بين الفينه والفينه لاجراء تعديل وزاري لانه يدرك بعد فوات الاوان ان اختياره لم يكن سليما وهذ الامر له انعكاسات سلبيه على الاقتصاد الوطني وعلى مستوى الخدمات المقدمة للمواطن فما بالنا اذا كان الرئيس نفسه غير مدرك للواجبات المنوطه اليه.


ونحن ندرك انه كلما جاء رئيس حكومه وفي بداية مشواره يعد بالكثير من الاصلاحات التي ستعود بالنفع والفائده على المواطن وانه سيسعى لمحاربة الفقر والبطالة وان المواطن سوف يلمس ذلك في غضون اشهر وما ان يمر بضعة اشهر حتى يبدا الرئيس يجلدنا بسياط الضرائب والتضييق على حياتنا وكلنا نعرف ما قامت به حكومة الدكتور عبدالله النسور عندما تحايلت علينا بقضية الرغيف واعدة ايانا بدعم يعادل ما اخذ منا لكن الحقيقه غير ذلك وها نحن ننافح حتى هذه الايام للحصول على بضعة دنانير دعما للرغيف ولم نحصل عليها ثم جاء الدكتور هاني الملقي واثخن جراحنا واجهز علينا الدكتور عمر الرزاز فانحط التعليم وتعثرت عجلة الاقتصاد وتدمرت المنظومة الزراعية باكملها واصيب الواقع السياحي بالكسل والخمول كما عجزت وزارة التعليم العالي عجزا واضحا عن ايجاد الية واضحة لاستيعاب الطلبة ممن حققوا مسار الجامعات في الجامعات الحكومية حتى اصبح لدينا الان ماينيف على عشرين الف طالب وطالبة خارج المنظومة الجامعيه وكثيرا منهم حصلوا على معدل سبعين فما فوق دون ان يصلوا للتخصص المرغوب عدا عن جائحة كورونا التي اثرت على اقتصادنا تاثيرا مباشرا وعجزت حكومة الدكتور عمر الرزاز عن اتخاذ الاجراء السليم لمواجهتها وكلنا ندرك اننا سيطرنا على المرض في بداية المشوار لكن قرارات الرئيس الاخيرة اوقعتنا في الفخ فانتشر المرض انتشار النار بالهشيم واصبحت الاجهزه الطبية تنافح من اجل القضاء علية.


اليوم نستقبل رئيس حكومة جديد لا نعرف مايحمله لنا من خطط للسيطرة على الجائحة وتعديل منظومة التعليم التي اصيبت بالشلل بعدما اصبحت الدراسة عن بعد ولك ان تستغرب كيف للطالب في الصف الاول ان يستوعب الدراسة عن بعد او الطالب الجامعي في سنته الاولى حتما لا تبدو الحلول مقنعه وهذا الامر يتطلب خطه واضحه تبدا بنقطه وتنتهي بقرار سليم يقبله الجميع فلا مراهنات على حساب المواطن والوطن ولا تملق وتمسيح جوخ للرئيس من قبل البعض لان الرئيس نفسه يعرف جيدا ان المهمه صعبه وشاقه وان جلالة الملك يحتاج فريقا وزاريا يعمل بجد واجتهاد كي نخرج من عنق الزجاجه التي وعدنا الملقي ان نخرج منها بينما نحن لازلنا بقعر الزجاجه بعد ان عجزت حكومة الرزاز عن اخراجنا منها وانشغلت في ايامها الاخيره بتعيين المحاسيب على حساب قوت المواطن وفرض الضرائب واغتيال رواتب الموظفين فهل سيكون الدكتور بشر الخصاونة وهو رجل من جبلة الوطن بطل اللحظة وهل سيكون بمقدور فريقه الوزاري التعامل مع الواقع بكل مصداقية وشفافيه بعيدا عن سياسة الابواب المغلقة التي مارستها حكومات كثيرة.