دار أبوي ومفتاحها


الكاتب : عبدالله علي العسولي

 زرعت عا بابك يا دارنا ورد وقيصوم وزعتر...وكبرنا يادارنا وكبر اللي زرعناه وكبرت محبتك يا دار.... وجوّى  جيبي مفتاحك انام واحطه تحت راسي..وكل ماصحيت بالليل افقده واشم ريحته ..بريحته اشم ايد امي اللي زمته وايد ابوي اللي علّقه بحزامه...ابوي وامي اللي اتغمّس عرقهم وهمّه يشيلوا حجارها وترابها تغمّس عرقهم باقمه الزاد اللي طبخوها عحطب بطاسة المنيوم  مشلوعات اديها بتشهد عالايام ..حلوها ومرها واللي لعطت اديهم كل ما حميت نار حطبها...

امي دِلقها الاسود الممزوعات جيابه حلفت ماتشلحه غير لمّا اشوف الدار انبنت زاشوف سقفها
 
تعبوا والله وهلكت كتافهم ...بس فرحتهم كبيره وهمّا قاعدين بظلّه سقفها...انبنت الدار وفرحنا وفرحت اهل الحارة واتجمعنا فيها نتلمّس حجارها وترابها وخشبها.
 
احنا نعبنا يا ولدي وبطلنا نقدر نبوس بابها ومفتاحها
 
هاك المفتاح يا ابني ولا تنسى تسقي وردها وزهورها واحفظ بقلبك مفتاحها واحفظ بقلبك محبتها وامسح طريقها بورد وغار ...ووصّي ابنك يا ولدي يزيل شوك ارضها ويزرع ترابها مكان الشوك زهر وطيون وزعتر..ويرسم على حيطانها شمس ويكتب تحتها قلبي تعلق بحُبك يا دار.
 
 السلطة: تصاعد اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه يهدد السلام