عاجل

حالة الطقس ودرجات الحرارة المُتوقعة في الأردن حتى السبت

الأردن في قلب العاصفة

الكاتب : عبدالهادي الراجح
من رأيي المتواضع إن أكثر أعداء الوطن هم أولئك المتشدقين باسمه والمزاودين على أحرار وحرائره تحت عنوان الأمن والأمان والاستقرار الذي يقصدون من ورائه إبقاء الشعب في القبور التي تحفر وتتوسع كلما ارتفعت قصورهم وبنيانهم ، ولكن التاريخ حكم عليهم وعلى الأحرار بما هو منصف وواضح والمديونية والدين العام وحده صفعة على وجه كل مسؤول أردني كما أنها مؤشر إن ما يسمى بمجلس الأمة بشقيه النواب والأعيان ما هو في الحقيقة إلا مجلس تمرير لكل ما هو ضد مصالح الوطن وأصبح أشبه بالمراكز الأمنية في عصر المستعمر كلوب .
فإلى متى يبقى وطننا أسيراً لسياسة الخضوع والإملاءات التي توجت أخيراً بما يسمى الاتفاقية الأميركية الأردنية وهي أسوأ من الاتفاقية الأردنية البريطانية.
الأخيرة كان هناك احتلال كونيالي مباشر وجاءت حكومة وطنية منتخبة برئاسة الزعيم الناصري سليمان النابلسي رحمه الله أنهت تلك المهزلة وأسقطتها ، أما اتفاقية الإذعان والإذلال مع أميركا فهي وقعت وأصبحت جاهزة وربما تعرض على مجلس التمرير المسمى نواب وليس أمامه إلا تمريرها مع وجود معارضة خجولة لم تعد تصلح حتى أن تكون ديكوراً .
فقد كانت السياسة بالأردن تتفنن في صناعة المعارضة الديكورية قبل أكثر من واحد وعشرون عاماً ، أما بعد ذلك وبعد الألفية الثالثة وثورة العالم الصناعية والتكنولوجية فإن وطننا للأسف للخلف در حيث بيعت مؤسساته وارتفعت ديونه حتى أصبحت خرافية وما إعلان الاتفاقية مع المستعمر الجديد امريكا إلا تتوجياً وإعلاناً عن شرعية زواج أشبه بالكاثوليكي ولكن كان سرياً بين الطرفين منذ طرد المستعمر كلوب ولكنه إتفاق غير معلن وهناك هامش كان متاحاً للحرية وإن بقي في إطار النشيد وعلى الورق فقط . 
فإلى أين وصل الأردن عندما بلغ الأمر أن يرسم علم الوطن وعنوان وجوده على شارع عام تدوسه الأقدام والسيارات فمن الذي سمح بهذه المهزلة ومن هو المسؤول ولماذا لا يحاكم؟ ، نعم يوجد مؤامرات على الأردن ولكن أخطرها للأسف تقودها فئران وجرذان الداخل الذين الوطن لديهم ليس أكثر من موقع ومسؤولية ورصيد وسفريات ، هل رأيتم وزير الإعلام وتخبطه ووزير الخارجية خاصة في الأيام الأخيرة فأي بؤس وصل إليه وطننا بقيادة الصلعان الجدد . 
إن أمن الوطن واستقراره مسؤولية كل مواطن حر وهو رجل أمن غير معلن وليس الأمر مربوط بالأجهزة الأمنية فقط مع الاحترام لها والأمن مصلحة متفق عليها الجميع ومحل إجماع ولكن أن تكمم الأفواه ويسرق الوطن وينهب تحت شعار الأمن والأمان فإن هذا بالحقيقة هو بداية الطريق نحو المجهول واللاأمن وشعبنا بصراحة فاض به الكيل كفى يا دولة الصلعان وأقرأوا ما بين السطور فإن هذا وطن لن يموت ولديه من الرجال ما يحميه . 
حمى الله وطننا وشعبنا وأمتنا ولا عزاء للصامتين