أراضي القدس في خطر ؟؟

الكاتب : د. ماجد الخضري
شهدت الأعوام القليلة الماضية موجة تسريب مساحات من أراضي المدينة المقدسة إلى اليهود الذين زادوا نشاطهم خلال هذه السنوات بشراء الأراضي في القدس القديمة وما حولها وطرحوا اكثر من مشروع من اجل الاستيلاء عليها  .
وقد نشطت عشرات الهيئات الصهيونية من داخل الأرض المحتلة ومن خارجها في شراء الأراضي وتقديم الإغراءات والترغيب والترهيب لأصحابها الأصليين الذين ما زالوا مرابطين حول المسجد الأقصى المبارك ومتمسكين بأرضهم وارض أجدادهم  وارض المسلمين ،   فارض القدس هي ارض وقف إسلامي يحرم بيعها لليهود .
وشهدت بعض الدول العربية  نشاطا ملحوظا لبعض السماسرة اليهود والعرب للأسف الشديد وهم يقدمون الإغراءات تلو الإغراءات لأصحاب الأرض من المقدسين خاصة ممن يعيشون خارج المدينة المقدسة .
ورغم ان بعض البيوعات قد تمت الا ان  المعظم من ابناء المدينة المقدسة وما حولها ما زالوا يرفضون بيع اراضيهم على الرغم من كل المغريات التي قدمت لهم والملايين التي وعدوا بها في حال البيع لكن ابناء القدس ما زالوا صامدين ومتمسكين بوطنهم ومقدساتهم .
وفي الوقت التي تسهل بعض الدول عملية انتقال الأراضي من أصحابها وملاكها الى اليهود فان الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين كان له موقفا بارزا وواضحا تجاه هذه القضية التي اعتبرت بالنسبة للأردن خطا احمرا فالقدس والمقدسات في عهدة الهاشميين والملك عبد الله شخصيا يرفض المساس بالمقدسات وبملكية الارض هناك ولعل هذا كان احد أسباب الهجمة الشرسة على الأردن وقيادته 
وفي الوقت الذي نشهد فيه حملة يهودية شرسة على ملاك الأراضي في القدس ومن حولها وهي حملات مستمرة تقوم بها جهات رسمية صهيونية فان الصمود ما زال هو السمة البارزة على الرغم  من تزوير الكثير من الأوراق والوثائق والوكالات بهدف الاستيلاء على الارض.
  و رغم ذلك فان  البعض ما زال  يقف موقف المتفرج بدلا من ان يكون هناك هيئات عربية شعبية ورسمية تعمل من اجل مساندة المقدسيين ودعمها وتقديم ما يلزم من عون لهم فالقدس هي ارض عربية اسلامية والقدس برعاية هاشمية  والمفروض ان يعمل الكل  على تثبيت اهلها عليها ودعم صمودهم .
 فالقدس عربية وستبقى صامدة ما دام هناك هيئات رسمية وشعبية عربية تدعم صمود الاهل هناك وتمنع انتقال الأراضي.
ورغم ان الاحتلال يشن حملة تهويد واسعة على الضفة الغربية ومن بينها القدس منذ الاحتلال عام 1967م الا ان الصمود ما زال عنوان المرحلة حيث قام الاحتلال حسب احصائيات فلسطينة رسمية  بهدم أكثر من 170 ألف مسكن، وصادر أكثر من 21 مليون دونم، واقتلع أكثر من 3 ملايين شجرة، وبنى جداراً عنصرياً توسعياً ليغلق الشمس عن أهل فلسطين بطول أكثر من 700 كم، ووضع حوالي 900 حاجز عسكري وبوابة، وشق أكثر من 1400 كم من الطرق التفافية استيطانية
 
و بنى حوالي 528 مستوطنة وبؤرة استيطانية، حتى عاد المستوطنون يشكلون “دولة تخنق دولة فلسطين” التي اعترف بها العالم عام 2012، على 22% من مساحة فلسطين التاريخية حسب حدود 1967م -حدود الأمر الواقع- ليبلغ عددهم في الضفة الغربية بحدود مليون مستوطن
وتطرح اسرائيل مجددا مشروع تسوية الاراضي في المدينة المقدسة للاستيلاء على المزيد منها وقد خصصت لهذا المشروع مبالغ كبيرة