عاجل

تعميم حكومي مهم للمواطنين .. وتنويه لهذه الفئات منهم

مشولنا هــ الطز واحموا البلد


واضح انه كان هناك تسرع في التعامل مع قضية النائب اسامة العجارمة، دون  الانتباه الى عمق المسألة او عدم الاكتراث بها ، والتي يتحمل مسؤوليتها في جميع الأحوال مجلس النوب الحالي بغض النظر ان حصلت تدخلات  من تحت الطاولة .
وبالرجوع الى النصوص القانونية ، فقد نصت المادة 108 من النظام الداخلي لمجلس النواب على انه :" لا يجوز مطلقاً أن يستعمل المتكلم ألفاظاً نابية أو عبارات غير لائقة أو فيها مساس بكرامة المجلس أو رئيسه ، أو بكرامة الأشخاص أو الهيئات أو مساس بالنظام العام أو الآداب العامة ، كما لا يجوز مطلقاً أن يأتي العضو أمراً مخلاً بالنظام  ".
والنائب العجارمة كما  هو معروف للجميع استعمل كلمة " طز" ، التي وجهها الى المجلس ، والتي وفقا للعرف الشعبي فهي ليست كلمة نابية او خادشة للحياء للعام فهي تقال في الدراما العربية وتستعمل في الحديث العام، الا اننا يمكن ان نعتبرها غير لائقة وفق النص القانوني اعلاه ، فوطأة الكلمة تختلف من نابية الى اقل شدة مثل كلمة " طز " .
وبالرجوع الى نص المادة 160 من النظام ذاته، والتي استند اليها المجلس فتقول :" مع مراعاة أحكام المادة (90) من الدستور ، يحق للمجلس تجميد عضوية كل من يسيء بالقول أو الفعل أو بحمل السلاح تحت القبة أو في أروقة المجلس بالمدة التي يراها مناسبة ، وبالنظر إلى جسامة كل فعل على حدة بعد الاستئناس برأي اللجنة القانونية ".
المادة هنا فضفاضة ، فهي لم تحدد طبيعة الكلام ، وبقيت المصطلحات مطاطية وواسعة ، بالاضافة الى ان النص ترك مدة تجميد العضوية مفتوحا وهو امر خطير .
الا انه وبالرجوع الى نص المادة ٨٣ من الدستور الاردني لسنة 1952 فقد نصت على ان  "يضع كل من المجلسين انظمة داخلية لضبط وتنظيم اجراءاته وتعرض هذه الانظمة على الملك للتصديق عليها"  .
ويتضح من النص الدستوري انه اعطى للنظام الداخلي صلاحية تنظيم الامور الاجرائية دون الموضوعية ، وبالتالي يكون النص بمعاقبة النائب بتجيمد عضويته مخالف للدستور ، وكل عقوبة تقع بمقتضاه باطلة بموجب الدستور  .
هذا من الناحية الدستورية ، فالقرار باطل ، ومن ناحية اخرى فان العقوبة كانت قاسية بحق النائب العجارمة ولا تتكافأ مع جسامة الـ " الطز" التي تفوه بها ، وكان من الاجدر التعامل مع الموضوع بحكمة وعقلانية  والرجوع الى خبراء القانون الدستوري، وعدم اثارة الشارع المحبط اساساً، فلا يسعنا في هذا المقال الا ان نقول مشولنا هــ الطز واحموا البلد .