دَابَّةُ اَلأَرْضُ

 دَابَّةُ اَلأَرْضُ

06-07-2021 11:15 AM

تعريف الدَّابة هو كل ما يُدُب على الأرض والمتعارف عليه هو ما يُرْكَبُ من الحيوان (للمذكر  والمؤنث) وجمعها دوابُّ ونضرب عليها أمثلة الفرس والحمار والبغل ونحو ذلك.
 ومثال آخر على الدَّابة حشرة الأرض التي ذكرها الله في الآية (فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ (سبأ: 14)). 
وقد ذكر الله الدَّابة وجمعها دوابٌّ بالأنعام (الإبِلُ والبَقَرُ والغَنَمُ) في كتابه العزيز في عدد لا بأس به من الآيات نذكر منها (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ، أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (الأعراف: 179، الفرقان: 44)). وهنا رفع الله من قدر بني البشر ولم يشبههم بالخيول أو الحمير أو ما شابه ذلك. وأما بالنسبة لدابَّة الأرض التي تخرج في آخر الزمان كعلامة ثالثة من العلامات العشرة الكبرى لقرب الساعة عند فساد الناس، وتركهم أوامر الله، وتبديلهم الدين الحق، يخرجها الله لهم، قيل: من مكة، وقيل: من السمن ومن غيرها (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآياتِنَا لا يُوقِنُونَ (النمل: 82)).
 
وهذه الدابَّة تُكَلِمَ الناس بشؤونهم في آخر الزمان من حيث الإيمان أو عدم الإيمان بآيات الله (وقيل أنها توسم الناس بكلمة كافر أو مؤمن على جبهته أو من أهل النار أو من أهل الجنَّة)، وقد إختلفت الروايات عن مواصفات هذه الدابَّة ومكان وزمان وعدد مرات خروجها. 
ولكن أجمعت الأقوال أنها نوع من أنواع الحيوانات وتجمع في صفاتها من صفات أكثر من حيوان من الحيوانات المعروفة لبني البشر، أخرج مسلم وأحمد وأصحاب السنن عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: أَشْرَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ غُرْفَةٍ وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ السّاعَةَ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:  لاتَقُومُ السّاعَةُ حَتّى تَرَوْا عَشْرَ آيَاتٍ: طُلُوعُ الشّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَالدّابّةُ وَثَلاَثَةُ خُسُوفٍ: خَسْفٍ بالمَشْرِقِ وَخَسْفٍ بالمَغْرِبِ وَخَسْفٍ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنٍ تَسُوقُ النّاسَ أَوْ تَحْشُرُ النّاسَ فَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا. 
وليس  من المستغرب أن تتكلم دابَّة الأرض مع الناس فقد كَلَّمَت النملة سيدنا سليمان (حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ، فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (النمل: 18 و 10)). فنسأل الله إن أمد الله في عمرنا حتى خروجها أن تكلمنا وتوسم جبهاتنا بكلمة مؤمن أو من أهل الجنَّة.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

قصف إسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت ومقتل 7 أشخاص

الجسر العربي للملاحة: توجه لإدارة وتطوير محطة الركاب في ميناء العقبة

صادرات عمّان الصناعية تنمو بنسبة 2.9% في الربع الأول 2026

إيران: واشنطن استخدمت مطارا مهجورا قرب أصفهان في عملية إنقاذ الطيار

عُمان وإيران تبحثان ضمان انسيابية العبور في مضيق هرمز

30 نيسان آخر موعد لتقديم إقرارات ضريبة الدخل 2025

البحرين: اعتراض 188 صاروخا و466 طائرة مسيّرة منذ بدء الحرب

تحالف أوبك+ يدرس زيادة إنتاج النفط وسط أزمة ناجمة عن حرب إيران

الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ 37

الأشغال: بدء العمل بمشروع صيانة وتعبيد 4 طرق في الزرقاء

كلية الحقوق في عمان الأهلية تنظم ندوة علمية حول التعديلات الحديثة على قانون الضمان الاجتماعي

ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72.292 منذ بدء العدوان

الجيش الإسرائيلي ينذر سكان أحياء في ضاحية الجنوبية بالإخلاء الفوري

كنائس الأردن تحتفل بعيد أحد الشعانين وسط أجواء صلاة ودعوات للسلام

إغلاقات وتحويلات في عدد من شوارع البحر الميت الجمعة