يا جبل ما تهزك ريح ..

يا جبل ما تهزك ريح ..

11-09-2021 02:31 PM

القبض على أربعة أسرى من الفارين الستة.. اثنان منهما في الناصرة وآخران قرب جبل الطور جنوب المدينة.
أعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، القبض في الناصرة على اثنين من الأسرى الستة الفارين من سجن جلبوع مساء الجمعة هما يعقوب قادري ومحمود عارضة.
وفي تطور آخر.. ذكرت صحيفة هآرتس(وكالات) بأن قوات الاحتلال تمكنت من اعتقال أسيرين آخرين من أسرى جلبوع وهما محمد عارضة وزكريا زبيدي في منطقه واقعه بين عرب الشبلي وبلدة ام الغنم قرب جبل الطور وهذه جنوب مدينة الناصرة.
 فيما حملت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية حكومة الاحتلال المسؤولية كاملة عن حياة الأسرى.
من جهتها هددت حركة الجهاد الإسلامي في بيان لها قائلة بأن المساس بحياة الأسرى أو محاولة الانتقام منهم ستكون بمثابة إعلان حرب على الشعب الفلسطيني كله، ما يستدعي رد المقاومة بمعركة لن يتردد فيها المجاهدون والمقاتلون عن القيام بكل ما عليهم من واجبات.
من جهتها أعلنت حماس بأن الأسرى الفارين الذين أعيد اعتقالهم سيكونون على رأس القائمة في صفقة تبادل الأسرى القادمة.
ما جرى كان متوقعاً ولكن المحصلة سجلها التاريخ نصراً حققه الأبطال الستة في وضح النهار. ووفق إرادة صاحب الحق، فالليل مهما طال سينجلي ويعقبه النهار.
وفي غمرة ما يبثه الجيش السيببراني الصهيوني وذبابه الإلكتروني من حملة تشكيك وإثارة للفتن بين الفلسطينيين، عقب إعادة اعتقال العارضة وقادري في الناصرة.. بغية تفريغ النصر الذي حققه الستة الفارين، من محتواه، لا بد من الأخذ في الحسبان بطلان الرواية الإسرائيلية التي توظفها أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية لغايات تحرير الكيان الإسرائيلي من مأزق العار الذي أصابها من جراء الهروب من السجن عبر نفق الحرية، وحشر الفلسطينيين في نفق العار الناجم عن خيانة ذي القربى؛ لذلك - أقولها للشرفاء- لا تصدقوا الرواية الإسرائيلية في أن البطلين تعرضا لخيانة أهل الناصرة الصابرة على الضيم، وأنهما كانا جائعين فلجآ إلى إحدى البيوت المجاورة التي يقطنها فلسطينيون فبادروا إلى الوشاية بهم.. هذا هراء.. فدولة الاحتلال لا تشي بجواسيسها.. وحقيقة ما جرى على العكس تماماً. فالإعلام الصهيوني وذبابه الإلكتروني يريدون تشويه الموقف الوطني للشعب الفلسطيني داخل فلسطين المحتلة.
لقد حظي الأسيران القادري والعارضة بالمساعدة من  قبل أهالي مدينة السيد المسيح، الناصرة.. تابعوا ما يكتبه الفلسطينيون هناك دفاعًا عن كرامتهم.. لقد استقبل الأسيران في أكثر من بيت، ثم  غيرا ثيابهما الرثة، واستبدلاها عدة مرات من باب التمويه، وخرجا بهيئات غير التي عُهدا بها أو تم رصدها عبر كمرات المراقبة، وحلقا ذقنيهما في بيوت حاضنيهما، وتطيبا بالعطور، لقد ساعدتهما أيادي حانية لفلسطينيين احتضنوهما بقلوب مفتوحة، وأثناء تسللهما عبر  بساتين البطيخ في سهل مرج ابن عامر ما بين العفولة والناصرة، كان الأهالي يضعون في طريقهما زجاجات المياه وأكياس مليئة بالطعام، والثياب المحفوظة في حقائب مدرسية ، عساهما يعثران على ما يصادفهما من كل ذلك.. وكانت فرصة سانحة بأن أكلا ما يسد الرمق من بطيخ الناصرة الأحمر  الشهي وارتويا من مائها العذب بدلالة ما اكتشفه قصاصو الأثر الإسرائيليين من أثار بعض الأكياس والحقائب وقد أفرغت من الطعام والملابس، وقشور البطيخ التي جفت بفعل الحر الشديد وكانت الدليل على ان الفاريْن مرّا من هناك ويسبقانهم بنصف اليوم، وأنهما حُرّان طليقان في ربوع مدينة الناصرة المحتلة.
هذه هي الحقيقة التي يحاول الصهاينة تشويهها لتسويق فكرة أن الأسيرين ضاقت بهما الأرض وتعرضا لخيانة عائلة فلسطينية لجأوا إليها بعد أن اعتصر الجوع بطنيهما  الضامرتين، وهذا هراء.. مع أننا كنا نتوقع بأن يتم اعتقالهما في كل حين.. فقد كثف الإسرائيليون من تواجد قطعانهم في البر والجو وتغلغلت الأجهزة الأمنية والاستخبارية والجيش في الأحياء وبين الناس حتى أنهم أفرغوا محتويات كمرات المراقبة الخاصة بالبيوت والمحال التجارية، واستخدموا العملاء وكلاب الأثر وأجهزة الرصد للبحث والتنقيب عن الفارين. ومن المنطقي أن ينجحوا في ذلك وهذه بطولة مزيفة.
في المحصلة تم اعتقالهما بمساعدة الشرطي سليم خالد زغايرة وهو درزي يعمل في شرطة موريا بالقدس.. وكان ضمن الحملة الأمنية التي كانت تبحث عن الفارين. وانتشرت أخبار عبر مواقع التواصل -غير مؤكدة- بأن مواطنين قاموا بإحراق منزله انتقاماً من فعلته الشنعاء!!
أما تفاصيل عملية اعتقال زكريا الزبيدي ومحمد العارضة فما زالت مبهمة سوى أنهما اعتقلا في القدس.
في المحصلة فإن مسألة القبض على الأسرى الأربعة كان أمراً سهل المنال؛ لأن دولة الاحتلال بكل ما تملك من أفراد وتقنيات قادرة على فعل ذلك، ولكن المعجزة ما فعله الأبطال الستة حينما مرغوا جبين الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في التراب وقد حفروا نفقاً تحت أسوار السجن الذي يعرف بالخزنة لشدة حصانته.
إنها  معجزه ستدرس في الأكاديميات العسكرية والأمنية، لا بل انها وحدت الفصائل الفلسطينية على اختلاف توجهاتها السياسية والفكرية والطائفية، وأصبح الولاء لفلسطين الموحدة، ومرغت جبين الاحتلال في التراب، وحاصرت السلطة الفلسطينية معنوياً بسبب تمسكها بالتنسيق الأمني المهين، واذابت الفوارق السياسية بين فئات الشعب الفلسطيني، وانعشت روح المقاومة كخيار وحيد وملاذ أخير.
وكان فرار الستة من السجن نصر سيتذكره العالم  كعلامة وضاءة في جبين الأمة وناقوس يدق كلما باغت النسيان  قضية فلسطين وخصوصاً ملف أسرى سجون الاحتلال الإسرائيلي الحصينة التي قهرها الفارون بملعقة طعام صدئة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الدفاع المدني يخمد حرائق أعشاب ومحاصيل زراعية في عدد من المحافظات

مياه المفرق: انخفاض نسبة الفاقد بنسبة 10%

جولة مفاوضات لبنان الثالثة

تحذيرات من خطورة شاورما المطاعم في مصر

مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تسرح المزيد من الموظفين

النشامى يدخلون أجواء المونديال .. والتحضيرات تنطلق من عمّان

حفتر والمبعوثة الأممية يبحثان توحيد مؤسسات ليبيا والتحضير للانتخابات

ريال مدريد يعلن مغادرة قائده داني كارفخال نهاية الموسم

القوات المسلحة تجلي الدفعة 28 من أطفال غزة المرضى للعلاج في الأردن

برشلونة يكافئ فليك بتمديد عقده بعد التتويج بلقب الدوري الإسباني

واشنطن تمدّد إعفاء النفط الروسي المنقول بحرا من العقوبات لثلاثين يوما

ياسر عباس: سنعمل على إعادة غزة إلى حضن الشرعية الفلسطينية

مستشار ترامب يؤكد دعم التقدم الليبي نحو الوحدة

القاضي: المتقاعدون العسكريون مدرسة في الوفاء والعطاء

وزير الأشغال يتفقد مشاريع في العاصمة ووادي شعيب

غضب واسع في العراق بعد مقتل طفلة والاحتفال بالجريمة

الكشف عن أخطر رسالة بين حماس ونصرالله صبيحة 7 أكتوبر .. ماذا تضمنت؟

نقيب الأطباء يكشف مفاجآت صادمة حول طبيب التجميل المتهم بهتك عرض أحداث

فاجعة تهز الأردنيين بالغربة بعد مقتل علي الأشقر .. التفاصيل

غموض نتائج الفحوصات يثير التساؤلات حول حادثة تسمم طلبة “اليرموك النموذجية”

للأردنيين .. غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار لمرتكب هذه المخالفة

الرمثا إلى نهائي كأس الأردن على حساب الفيصلي

شاب يقتل والدته في عمان .. تفاصيل

قبل أن تخطط للتنزه الجمعة .. انتبه هذه المناطق تحت تأثير رياح قوية

نزوح قرابة 50 ألفا من ولاية النيل الأزرق خلال العام

إربد .. عشائر دوقرة تصدر بياناً بشأن انتهاك شبان حرمة المسجد

سبب وفاة الفنان عبدالرحمن أبو زهرة

مستشفى الجامعة الأردنية توضح ملابسات قضية الاختلاس .. تفاصيل

استدعاء النائب العماوي للتأكد من تصريحاته عن ممارسات فساد

رحيل وزير الداخلية الأسبق مازن الساكت