عاجل

استمرار تعليق الدوام الوجاهي - تفاصيل

قَرِيْنُ اَلْسُوْءُ، هَلْ يَتَغَيَّرُ أَمْ لاَ؟


الكاتب : أ.د. بلال أنس أبوالهدى خماش
كل إنسان له قرين (القرين هو شيطان مسلَّط على الإنسان بإذن الله عز وجل، يأمره بالفحشاء وينهاه عن المعروف، كما قال عز وجل ( الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَآءِ وَاللهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (البقرة: 268)). ويأمره بالتقصير في واجباته، ويدفعه إلى فعل الشر والضرر، والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه عن الصحابي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، حيث قال: ما مِنْكُم من أحدٍ إلَّا وقد وُكِّلَ بهِ قرينُهُ منَ الجنِّ. قالوا: وإيَّاكَ يا رسولَ اللَّهِ ؟ قال: وإيَّايَ إلَّا أنَّ اللَّهَ أعانَني علَيهِ فأسلَمَ فلا يأمرُني إلَّا بخيرٍ. غيرَ أنَّ في حديثِ سفيانَ، وقد وُكِّلَ بهِ قرينُهُ منَ الجنِّ، وقرينُهُ منَ الملائكةِ. فلهذا السبب نجد بعض الناس يتصرفون بعض التصرفات أو يقولون بعض الأقوال مثل التلعين أو السب على بعض الناس رغم أنهم غير راضيين على ما يفعلون، ولكن كل ذلك بفعل قرين السوء الذي سُلِّطَ عليهم من الله عَزَّ وجَلَّ. ولكن نتساءل هل بالدعاء يتغير هذا القرين ويحوله الله إلى مسلم ليأمر الإنسان بالخير أو يصبح من الملائكة؟. نسأل الله أن يتم ذلك بالدعاء لأن الله قال في كتابه العزيز ( يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (الرعد: 39)). فعلى كل إنسان يشعر بأنه يأتمر بأمر قرين السوء (شيطان من الجن الكفرة) أن يسأل الله أن يُغَيِّر قرينه إلى غيره من المسلمين أو من الملائكة ليأمره بالخير والقول والتصرف الطيب مع الآخرين. ويدعو الله بهذا الدعاء بإستمرار بعد الإستعاذة من الشيطان الرجيم اللهم مثلما حَسَّنْتَ خَلْقِي فَحَسِّن خُلْقِي وَكُلَ مَا يَصْدُرَ عَنِّي مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.