عاجل

عدد حالات الانتحار بالأردن يفوق المعلن عنه وفق تصريح لمسؤولة في الصحة

الاشتراكية بنكهة أردنية


الكاتب : أ.د. نضال عودات
تختلف المجتمعات فيما بينها بالأنظمة الإقتصادية، فمنها الإشتراكية والرأسمالية. على عكس المجتمعات الرأسمالية، تقدم المجتمعات الإشتراكية عادة الرعاية الطبية والإسكان والتعليم والخدمات الرئيسية الأخرى التي تمولها الحكومة لجميع المواطنين. 
 
في الأردن النظام يختلف فهو اشبه ما يكون اشتراكي ذو نكهة فريدة – أردنية. من اهم ميزات هذا النظام الأردني (الاقتصادي) الفريد:
 
هنالك اخفاق في التخطيط المركزي غير الفعال عمومًا في تلبية احتياجات الناس، كما أن الطبقة المتميزة – تدعى أردنيا بالبطانة - تعمل على إدامة نظام طبقي من خلال الانتخابات النيابية والإدارية ومن خلال الصراع المزمن على الهوية والمنافسة مع الأغنياء والأثرياء من غير الأردنيين بالمجمل. 
 
يستنزف نظامنا قوة الانتباه والموارد الإقتصادية بطريقة غريبة ليس لكارل ماركس المقدرة لفكك لغزها.
 
يتم التخطيط للأنشطة الاقتصادية من قبل الطبقة والسوق – على عكس الرأسمالية- يلعب دورًا ضئيلًا أو لا يلعب أي دور في تخصيص الموارد.
 
تبقي البطانة مكان شاسع للاستغلال والاضطهاد الاقتصادي لطبقة المواطنين ذو الأجور المحدودة - وما اكثرهم في يومينا- من قبل رأس المال  .
 
تقوم البطانة بمحاولة اخفاء الملكية الخاصة لأفراد من خلال الضرائب المعروفة وغير  المعروفة، وبالتالي تساعد في خلق وظيفة قمعية للدولة بدلا من الوظيفة الإدارية.
 
التغييرات الهيكلية في إدارة الدولة المنهجية – الوزير وابن الوزير على سبيل المثال- من شانها إخفاء الأيديولوجية الفكرية والدينية للفرد.
 
تعزز البطانة من خلال استحواذها على النشاط الاقتصادي للفرد والشركات على إلغاء دور الأسواق الحرة ورأس المال الخاص.
 
تقوم البطانة على إنهاك مزايا بعض القطاعات الفريدة في البلد مثل الطب والتعليم الأساسي والعالي. 
 
ليس لدى البطانة رؤية لمدى التأثير غير المتكافئ للنشاط الاقتصادي للفرد على تماسك الوطن وتقدمه .
 
أخيرا وليس آخرا، تقوم البطانة بتفعيل عدم المساواة والتمايز الطبقي من خلال النشاط الاقتصادي والسياسي مما يعرض الوطن لخطورة التلاشي!
 
حمى الله الوطن والقائد