عاجل

ماذا يفعل هؤلاء في هذه المراكز؟


الكاتب : خالد محمد النوباني

 لا أستطيع أن أجد سببا واحدا ذا قيمة لوجود بعض الأشخاص في المراكز التي يرتكزون فيها.

كيف لعضو مجلس إدارة في شركة مساهمة لا يمتلك سوى أسهم معدودة تعد على أصابع اليدين و القدمين، كيف له أن يكون عضوا في مجلس الادارة مؤتمنا على رأس مال الشركة و مصاريفها و كل ما يتعلق بها و ربما ينفق في عهده مئات الملايين في مشروع تبين بعد كل العمل (المؤسسي) بأنه مشروع فاشل ناتج عن إدارة فاشلة. 
هل نحن شعب فاشل، دولة فاشلة،. أم ماذا؟ لماذا يتدرب على تركيعنا الصغار بينما الكبار (في السن) يكتفون بالوقوف بعيدا ناظرين بانبهار أحيانا و برضاء منقطع النظير أحايين كثيرة لما نبديه من استخذاء و عبودية و طاعة لكل من يجلس على كرسي حتى الكرسي الذي يجلس عليه عامل الحمامات العامة الذي يأخذ الخمسة عشر قرشا على كل معاملة مع الطبيعة الانسانية الغراء.
هل راجع أحد قوائم موظفي وزارة الداخلية؟
هل راجع أحد قوائم وزارة الخارجية؟
لماذا يجلس شخص مثلي كاتبا هذه المقالة و غيرها مما يقطر دموعا و دما. هل نحن آمنون و أخذنا حرزا يجنبنا الفتن ما ظهر منها و ما بطن.
لا يوجد أحد في مكانه؟ مجالس الادارة هي للمستثمرين و التجار و أصحاب الأملاك لكي يراعوا المال، لأن المال السائب يعلم السرقة، و ليس لأصحاب الدولة و المعالي و السعادة و العطوفة في فترات السبات لديهم سبوبةً يترزقون من ورائها.
و أنا هنا لا أستطيع ان أكتب عن الوزارات و الاجهزة و الجهات السيادية و ما نراه من عبث في مقدراتنا.
ماذا يعني أن فلانا قد تقلد الملف الفلاني اذا كانت الامور "تيتي...تيتي مثل ما رحتي، مثل ما جيتي".
إن كل شيء حولنا يقول بل و يصرخ (لا يوجد عندنا دولة عميقة !) فنحن ضحلون، ضحالة الاسفلت في أيام الصيف القائضة، يعني ذلك بالعامية (ناشفين).
لا يوجد لدينا ثوابت و نحن منذ مئة عام و نحن نحاول أن نكون دولة. فشلت كل المحاولات لأنها جميعا تبدأ من الصفر ذلك المواطن الذي ليس له أي قيمة.
سواء كان المواطن أميا أو أستاذا جامعيا فهو ليس مؤهلا لفَرْدِ أشرعة الديمقراطية. و كأن الديمقراطية ليست أكثر من صندوق و ماعون ورق.
كيف يمكن أن يكون لنا منظومة سياسية تتحدث عن الدستور و القانون و يوجد فيها عضو في وضع قانون انتخاب جديد أعلن في يوم الاقتراع للمجلس الحالي، أعلن أسماء الفائزين قبل فرز الصناديق و هو لا يمثل أي جهة رسمية، كيف له أن يعرض أسماء على التلفزيون بدون سند قانوني او حتى منطقي. و اذا بحثت عنه وجدته يمثل منظمة (غير حكومية) ممولة من الخارج.